الطلبة الصم في الأردن بلا تعليم.. والعادات هي السبب
يواجه الطلبة من ذوي الإعاقة السمعية صعوبة بالغة في تلقي دروسهم اليومية بعد توقف الحياة العملية تماما، بسبب وباء كورونا المستجد والذي تسبب بحضر تجول شامل في الأردن.
التعليم عن بعد كان الحل الأمثل لمواجهة توقف ذهاب الطلبة للمدارس في معظم دول العالم.
وفي الأردن، انشأت الحكومة منصات إلكترونية تعليمية وخصصت قنوات تلفزيونية لتبث المناهج التعليمية لجميع المراحل.
طلبة المرحلة الثانوية العامة للفرع الأدبي من ذوي الإعاقة السمعية، استطاعوا مؤخرا الحصول على قناة على يوتيوب تحتوي على المناهج بلغة الإشارة من وزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة.
ويشكل هؤلاء الطلبة العدد الأكبر من طلبة الثانوية العامة، بحسب الأمين العام للمجلس الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة مهند العزة.
المرحلة الحالية التي يمر بها العالم تعتبر استثنائية، كما يقول العزة لموقع (ارفع صوتك)، لذا كان منا ترتيب الأولويات حسب الحاجة الأكثر إلحاحا.
طلبة محرومون
لكن، لا يزال الطلبة الصم للمراحل الابتدائية إلى المرحلة الحادي عشر محرومين من التعلم عن بعد، وذلك لعدم وجود مناهج بلغة الإشارة إلى الآن.
"إلا إن الأيام المقبلة سيكون هناك مباشرة بتصوير المناهج لكافة المراحل" بحسب العزة، الذي يشير إلى أنه سيتم البدء ببثها بشكل رسمي على منصات المتاحة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
ويتابع أن عدد طلبة ذوي الاعاقة السمعية لا يتجاوز المئات، موزعين على عدة مدارس حكومية وخاصة في جميع أنحاء البلاد.
تحديات مجتمعية
الحالة العامة التي يعيشها الأردن بعد العمل بقانون الدفاع وأوامره شكلت تحديات كبيرة على جميع القطاعات، بما فيها التعليم لذوي الإعاقة.
فالعاملون في تدريس هذا النوع من الطلبة محدودون جدا، ويعد هذا الامر عائقا كبيرا في إنتاج مناهج مصورة لهم لبثها على المنصات، بحسب العزة.
ويضيف "تحدٍ اخر يواجه العملية التعليمية عن بعد، هو بعض العادات المجتمعية للمعلمات تحديدا، والتي يرفض بعضهن أن تقف أمام الكاميرا لشرح المناهج بلغة الإشارة وتحميلها على مواقع الإنترنت، وذلك لاعتبارات وتقاليد مجتمعية".
