العالم

العرب وكورونا .. أرقام قياسية في الفقر والبطالة سنة 2020

08 أبريل 2020

يتوقع أن يتسبب فيروس كورونا في فقدان أكثر من 1.7 مليون شخص لوظائفهم في الدول العربية في عام 2020.

ويتوقع أيضا أن يلقي الفيروس، الذي اقترب عدد المصابين به من مليون ونصف مليون شخص في العالم، بأكثر من 8.3 مليون شخص إضافي في براثين الفقر في الدول العربية.

هذا ما تكشفه عنه دراستان أصدرتهما لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا  (الإسكوا) حول آثار فيروس كورونا في المنطقة.

ومن المرجح أيضا أن يزداد أيضًا عدد الذين يعانون من نقص في التغذية بحوالي مليوني شخص.

لكن الوضع برمته قد يصبح أسوأ، فهذه ليست سوى تقييمات أولية من من اللجنة التابعة للأمم المتحدة.

فقراء وعاطلون

إلى جانب العدد المتزايد من الضحايا والإصابات، والعبء الهائل على القطاع الصحي، ستعاني المنطقة العربية من خسائر فادحة في الوظائف نتيجة تفشي فيروس كورونا، تقول اللجنة الأممية. 
 
فمن المتوقع أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بما لا يقلّ عن 42 مليار دولار. وهذا الرقم مرشح للارتفاع نتيجةً للآثار المضاعفة لانخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الناجم عن إغلاق مؤسسات القطاع العام والخاص منذ منتصف شهر مارس.

وكلّما طالت فترة الإغلاق التام، ازدادت الكلفة المترتبة على اقتصادات المنطقة، تؤكد الإسكوا.

ومن المرجّح أن تخسر المنطقة أكثر من 1.7 مليون وظيفة في عام 2020، مع ارتفاع معدل البطالة بمقدار 1.2 نقطة مئوية. 

وخلافًا لآثار الأزمة المالية العالمية في عام 2008، من المتوقع أن تتأثر فرص العمل في جميع القطاعات، تقول الإسكوا.

وسيكون قطاع الخدمات، وهو المصدر الرئيسي لفرص العمل في المنطقة العربية، أكثر القطاعات تعرّضًا لآثار "التباعد الاجتماعي"، فتشير التقديرات إلى انخفاض نشاط هذا القطاع بمعدّل النصف.

وحسب الإسكوا، فقد أدى فيروس الكورونا إلى انخفاض في أسعار النفط، ازداد حدّةً نتيجة هبوط الأسعار، ما كلّف المنطقة حوالي 11 مليار دولار من إيرادات نفطية صافية في الفترة الممتدة من يناير الماضي حتى منتصف مارس.

وتكبّدت الشركات في المنطقة في الفترة نفسها خسائر فادحة في رأس المال السوقي بلغت قيمتها 420 مليار دولار.

ومع وقوع 8.3 مليون شخص إضافي في براثين الفقر في المنطقة العربية، سيُصنَّف ما مجموعه 101.4 مليون شخص في المنطقة في عداد الفقراء، وسيبلغ مجموع الذين يعانون من نقص في التغذية حوالي 52 مليونًا.

وستكون النساء والشباب والشابات والعاملون في القطاع غير النظامي أكثر الفئات تضررا من الأزمة. 

وتقول الإسكوا إن هذه الفئات قد تفتقر إلى أبسط مكونات الصمود خلال تفشّي الوباء.

وفي الوقت نفسه، تضيف اللجنة الأممية، تخسر الدول العربية حوالي 60 مليار دولار سنويًا بسبب فقدان الأغذية وهدرها.

ويكفي الحد من هدر الأغذية بنسبة 50 في المئة لزيادة دخل الأسر المعيشية بما لا يقلّ عن 20 مليار دولار.

سيمكن هذا أيضا دول المنطقة من تحسين مستوى توفر الأغذية إلى حد كبير، وتخفيض الواردات من الأغذية، وتحسين الموازين التجارية.
 
ودعت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي الحكومات العربية إلى "تنفيذ استجابةً طارئة وسريعة من أجل حماية شعوبها من الوقوع في براثن الفقر وانعدام الأمن الغذائي نتيجة لتداعيات وباء كورونا".

 

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.