العالم

بسبب كورونا .. رمضان الأردن مختلف هذا العام

راشد العساف
13 أبريل 2020

يبدو أن نكهة شهر رمضان هذا العام ستكون مختلفة عن الأعوام السابقة بسبب تفشي وباء كورونا المستجد حول العالم، وما أدت إليه طرق الوقاية من تباعد اجتماعي، دفع بالناس إلى الالتزام في البيوت للوقاية من الفيروس. 

هذا العام لن يكون هناك وجود للمظاهر الرمضانية مثل الخيم الرمضانية وموائد الرحمن، وحتى السهرات الرمضانية ستمنع تماما بحسب وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني أمجد العضايلة.

جمعة العائلة 

"سنفتقد للجمعات العائلية في رمضان، ولن نسطيع عمل الوليمة السنوية لأفراد عائلتنا بسبب فيروس كورونا، واستجابة لتعليمات ونصائح الجهات الصحية"، هكذا قال وسام بيطار، شاب سوري لجأ الى الأردن مع بداية الأزمة في سوريا. 
يقول وسام إنهم تعودوا "منذ وجودهم في الأردن كل عام على جمع افراد أسرتهم في ليالي رمضان، وإقامة موائد مشتركة، يستذكرون فيها الليالي الرمضانية في دمشق، ولكن هذه المرة هم خائفون من تفشي الفيروس فيما بينهم". 

السهرات الرمضانية 
احتدم النقاش على منصات التواصل الاجتماعي حين أعلنت الحكومة منع السهرات الرمضانية.
تقول نور العلي إن السهرات الرمضانية فيها نوع من التواصل الاجتماعي بالعموم وهذا ما تعودت عليه في السنوات السابقة مع صديقاتها، ولكن هذا العام ستلتزم في منزلها خوفا من العدوى بالمرض. 
ولكنها تقف ضد التفكير المتشدد الذي يرفض السهرات الرمضانية، والتي ترى فيها أنها "تلهي الصائمين عن العبادة".
وتقول "أنا اقوم بأداء كل الفروض الدينية في رمضان وأتقرب إلى الله تعالى، ولكن هذا لا يعني أن أقبل بالفكرة المتشددة، التي ترفض فكرة الترويح عن النفس ولقاء الأصدقاء في ليالي رمضان بالسهرات الرمضانية". 

الشعائر الدينية 
ولا يزال أمر صلاة التراويح والشعائر الدينية في الأردن غير محسوم حتى الآن، بحسب الوزير العضايلة، إلى حين "التباحث مع الدول العربية والدول القريبة من الأردن، لبحث خطورة تفشي الوباء نتيجة التجمعات اذا اقيمت الشعائر الدينية".
وكانت وزارة الأوقاف الأردنية قد منعت في منتصف أذار/ مارس الماضي، الصلاة في المساجد بما فيها صلاة الجمعة.
ووفقا للوزارة فأن المنع جاء "حفاظا على صحة المصلين وعلى صحة جميع الناس ولحفظ النفس الإنسانية في ظل تفشي وانتشار فيروس كورونا".

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول
صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول

دعا زعيم تنظيم "القاعدة" الحالي محمد صلاح الدين زيدان المعروف باسم "سيف العدل"، الجهاديين في جميع أنحاء العالم إلى السفر إلى أفغانستان، للاستفادة والتعلم من تجربة طالبان، والانضمام إلى معسكرات تدريب لشنّ هجمات على "الصهاينة والغرب" بحسب تعبيره.

سيف العدل كتب مقالاً تحت اسم مستعار يستخدمه منذ فترة وهو "سالم شريف"، نُشر في مجلة تصدرها "القاعدة" حمل عنوان "هذه غزة... حرب وجود.. لا حرب حدود"، قال فيه "لا بد للمخلصين من أبناء الأمة والمهتمين بالتغيير من زيارة أفغانستان والاطّلاع على أحوالهم والاستفادة من تجاربهم".

ورأى أن تجارب "أفغانستان واليمن والصومال ومغرب الإسلام تلهم أمتنا بركن تأسيسي وهو الأمة المسلّحة".

تكتسب علاقة تنظيم "القاعدة" بطالبان بعداً تاريخياً عميقاً، ولطالما كانت أفغانستان ملجأً لقيادات التنظيم، وضمت في فترات زمنية طويلة معسكرات تدريب ينطلق منها "جهاديون" لضرب أهداف حول العالم، كان أبرزها على الإطلاق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان مؤسس "القاعدة" أسامة بن لادن متواجداً في أفغانستان، وتحديداً في جبال طورا بورا ومنها أدار العمليات، قبل أن تشنّ أميركا حرباً واسعة النطاق على الإرهاب وتقتل بن لادن في باكستان حيث لجأ بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

كما أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة السابق، انتقل إلى أفغانستان مباشرة بعد الانسحاب الأميركي وسيطرة حركة طالبان، ثم قُتل في كابول داخل منزل تابع لشبكة سراج الدين حقاني، بغارة أميركية.

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 سمح بعودة حركة طالبان للسيطرة على أفغانستان، ويبدو أن الروابط القديمة بين تنظيم "القاعدة" وطالبان قد عادت إلى الواجهة، مع وجود مصالح مشتركة بين الطرفين.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" يحاول أن يعيد بناء نفسه في أفغانستان، كما يشرح الباحث في مجال الفلسفة السياسية والفكر الإسلامي حسن أبو هنية لـ"ارفع صوتك". فـ"التقارير الميدانية تشير إلى وجود قواعد عدة يقوم ببنائها التنظيم في أفغانستان، وقد تحدث (الديبلوماسي الأميركي السابق) سلمان خليل زاد في إحدى الجلسات أنه "لا وجود للقاعدة"، لكن التقارير تخالف ذلك، مؤكدة أن هناك بالفعل "إعادة احياء لهذا التنظيم، وتركيز على حضور القاعدة في شبه القارة الهندية".

أبو هنية يذكّر بأن حركة طالبان لديها علاقات وثيقة تاريخياً مع "القاعدة". واليوم، يتابع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية "هناك علاقات جيدة وصعود للقاعدة بطبيعة مختلفة عن السابق تتحكم فيها حركة طالبان، ولا تسمح للقاعدة بتنفيذ أي عمليات أو مخططات إلا بإشراف طالبان بشكل مباشر".

"ولذلك يجب أن نعتاد على شكل آخر من العلاقة تقوم فيه طالبان باستخدام القاعدة على غرار ما فعلت إيران في فترات سابقة، حيث استضافت القاعدة لكن لخدمة أجندة إيران"، يقول أبو هنيّة.

ويوضح أن طالبان "تستفيد من القاعدة في مناهضة ولاية خوراسان التابعة لتنظيم داعش وفي نفس الوقت يعيد القاعدة تنظيم نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بالهند والسياسات في ذلك الجزء من العالم".

على صعيد آليات عمل "القاعدة" في أفغانستان، فإن بناء هياكلها يحدث ببطء، يضيف أبو هنيّة، مبيّناً "هناك دعوات شهدناها موجهة للجهاديين للالتحاق بالمعسكرات، وبالفعل هناك أشخاص من العالم العربي أو من جنوب شرق آسيا وأفريقيا بدأوا بالالتحاق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان".

ويعتقد أن "ازدهار شبكة القاعدة في أفغانستان لا يزال تحت السيطرة، ولن يكون بمقدور التنظيم توجيه ضربات كبيرة انطلاقاً من أفغانستان على غرار ١١ سبتمبر".

كما لا يتوقع أبو هنية أن نشهد تداعيات قريبة للتعاون بين طالبان و"القاعدة"، لكن خلال سنوات قد يتغير الأمر، مردفاً "هذا رهن علاقات طالبان بمحيطها الإقليمي مع باكستان والصين وروسيا، وهذه الدول تحاول بناء علاقات جيدة مع طالبان حتى تتجنب أي ردة فعل للجهاديين سواء في آسيا الوسطى أو الصين أو في شبه القارة الهندية".

بهذا المعنى، يصف أبو هنية تنظيم "القاعدة" اليوم بأنه "ورقة بيد طالبان"، التي تحدد متى تستخدمها وكيف.