العالم

"صلوا في بيوتكم".. رمضان بدون تراويح هذا العام

راشد العساف
15 أبريل 2020

"صلوا في بيوتكم!". هكذا ستكون صلاة التراويح في شهر رمضان في العديد من الدول العربية والإسلامية بسبب تفشي فيروس كورونا.

ومع اقتراب شهر رمضان، بدأت دور الإفتاء في دول عربية وإسلامية بمطالبة المصلين بأداء صلاة التراويح في بيوتهم، وإبقاء المساجد ودور العبادة مغلقة بشكل مؤقت كما هو حالها منذ بداية أزمة كورونا، مثلما فعلت السعودية والأردن والكويت والإمارات ومصر.

قرار مؤلم

قرر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة الإبقاء على قرار إغلاق المساجد حتى في شهر رمضان. 

وقال الوزير في قراره الذي صدر مساء الثلاثاء: "صلينا الفريضة بالبيت، وسنصلي صلاة التراويح في المنزل توخيا للسلامة في ظرف نواجه نحن والعالم وباء خطيرا" . 

ووصف الخلايلة القرار بالمؤلم ولكن الضروري للحفاظ على على النفس، وهو أحد مقاصد الشريعة.

وفي سوريا، سيستمر تعليق صلاة الجمعة والجماعة لغاية 2 مايو المقبل، ليشمل الأسبوع الأول من رمضان على الأقل، بما في ذلك صلاة التراويح. 

وبعد الثاني من مايو، ستقوم وزارة الصحة السورية بإعادة دراسة المعطيات لاتخاذ قرار باستمرار الإغلاق أو عودة المصلين للمساجد. 

العودة مبنية على زوال العلة 

ربطت وزارة الأوقاف المصرية عودة المصلين إلى صلاة التراويح في شهر رمضان بزوال علة تعليقها، مؤكدة أنه لا مجال لصلاة الجمع والجماعات والتراويح في ظل تفشي فيروس كورونا في العالم.

لغة صارمة وجهتها الأوقاف المصرية لكل من سيخالف التعليمات، وذلك بإنهاء تصاريح كل مخالف لتعليمات غلق المساجد، وتأكيد دار الإفتاء المصرية على حرمة مخالفة تعليمات الأوقاف.

وفي السعودية، سيستمر تعليق صلاة الجماعة في شهر رمضان أيضا بحسب وكيل وزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد محمد العقيل، في حديثه مع القناة السعودية الأولى . 

العقيل أشار إلى أن التعليق مستمر ما لم يصدر من هيئة العلماء والجهات المعنية قرار بخلاف هذا.

وكانت الهيئة أعلنت في 17 مارس الماضي إيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد والاكتفاء برفع الآذان حتى في المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي في المدينة، ما وضع تساؤلات حول إمكانية توقف موسم الحج بسبب فيروس كورونا، في ظل توقف العمرة حاليا. 

الحج أيضا

طلب وزير الحج والعمرة السعودي محمد بن صالح بنتن من المسلمين حول العالم، انتظار ما ستسفر عنه تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن مستقبل الحج هذا العام غير معروف حتى الآن. الأمر الذي رأى فيه البعض تلميحاً لاحتمالية إلغاء موسم الحج لهذا العام.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي تعيشها الأجيال المعاصرة دون إقامة موسم الحج، حالة إلغاء الموسم القادم بسبب فيروس كورونا. لكن، تشير مصادر عدة إلى أن الحج كانت قد ألغي سابقاً لظروف مختلفة اجتاحت المنطقة في وقتها.

وبحسب الموقع الرسمي لدارة الملك عبد العزيز السعودية، فقد سجل التاريخ الإسلامي تعطل موسم الحج 40 مرة، "بسبب أحداث وكوارث لازمت مواسمه (..) منها‏:‏ انتشار الأمراض والأوبئة‏، والاضطرابات السياسية‏ وعدم الاستقرار الأمني، الغلاء الشديد والاضطراب الاقتصادي،‏ إلى جانب‏ فساد الطرق‏ من قبل اللصوص والقُطاع".

ويقول الموقع إنه "لا يجوز تعطيل الفريضة إلا لأسباب كبرى تحول دون إتمامها، كفقدان الأمن أو انتشار وباء في مكة المكرمة".
 

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى السعودي
صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى السعودي

ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية، أن مجلس الشورى الجديد في البلاد "سيضم 30 عضوة من إجمالي 150 عضواً".

واعتبرت الصحيفة أن ذلك "يعزز مكانة المرأة (السعودية) ويجسد تمكينها من المشاركة الفعالة في التنمية، على مختلف الأصعدة وكافة المستويات".

وتابعت: "تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عضوات الشورى الجدد، والبحث في سيرهن العملية والعلمية، مما عزز الثقة بقدراتهن على تولي مثل هذه المناصب، في وقت تشهد فيه البلاد إصلاحات منهجية من أجل تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل، وتوليها المناصب القيادية".

وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أصدر، الإثنين، أمراً ملكياً بتكوين مجلس الشورى.

ووفقا لصحيفة "الشرق الأوسط"، فقد تضمّن الأمر الملكي بإعادة هيكلة مجلس الشورى ابتداءً من 6 سبتمبر، لمدة 4 سنوات، مع استمرار عبد الله آل الشيخ رئيساً للمجلس، ومشعل السلمي نائباً للرئيس، و حنان الأحمدي مساعداً للرئيس.

كما تضم القائمة 148 عضواً آخرين، بينهم 77 عضواً جديداً، و71 من الدورة الماضية.

ولا يملك مجلس الشورى في السعودية سلطة التشريع، ويكتفي بتقديم التوصيات للحكومة حول السياسات العامة للبلاد.