محاجر صحية غير صالحة في اليمن
يروي اليمني معاذ الصلوي، وهو سائق باص لنقل المسافرين بين صنعاء وتعز، أنه يعيش أياما صعبة كل أسبوع في المدخل الرئيسي للعاصمة اليمنية صنعاء بسبب فيروس كورونا المستجد.
وتفرض جماعة الحوثيين، التي تسيطر على العاصمة صنعاء منذ أيلول/ سبتمبر 2014، إجراءات صارمة على المسافرين الراغبين بالدخول إلى صنعاء والمحافظات الخاضعة لنفوذهم كإجراء احترازي للوقاية من تفشي فيروس كورونا في مناطق سيطرتهم.
يقول معاذ "يومي السبت والثلاثاء أسافر من تعز إلى صنعاء، يتعمد الحوثيين احتجازي لساعات طويلة في النقاط الأمنية بهدف فحص المسافرين للتأكد من ارتفاع الحرارة أو الاشتباه بالإصابة بكورونا".
ويضيف لموقع (ارفع صوتك)، أنه "لا أحد من المسافرين الذين اقلهم هذه الأيام قادما من خارج اليمن ومع ذلك أنا مجبر والمسافرين معي للخضوع لإجراءات الفحص".
ويؤكد معاذ الصلوي أن سيارات وباصات المسافرين المتنقلين بين المحافظات تتكدس بالعشرات في النقاط الأمنية التابعة للحوثيين، وأن الرحلة من تعز إلى صنعاء تستغرق ضعفي الوقت الطبيعي بسبب تلك الإجراءات.
الحجر الصحي فيً اليمن افضل حجر صحي في العالم على الهواء الطلق والجو الرمنسي المسافر علية ان يشتري لة فرش وبطانية قبل السفر ولا بايرقدتحت الشجر هاذ في رداع هاكذ تبني المستشفيات في اليمن مستشفى سفر ي بدون جدران وإلا عمدان وبدون دكاترة مافية الا عسكر الله لاوفق حكومه صنعاء ومارب
Posted by ابو ضيف الله البقشي on Saturday, March 21, 2020
النظافة غير متوفرة
وشكى عدد من المسافرين اليمنيين من الإجراءات السلبية التي يواجهونها في محافظة البيضاء (خاضعة لسيطرة الحوثيين) وسط اليمن، على خلفية الإجراءات التي اتخذتها الجماعة الموالية لطهران لمنع تفشي فيروس كورونا.
تقول أماني التي عادت قبل أسابيع من السعودية عبر منفذ الوديعة (خاضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا) أنها مرت دون أي عوائق من المنفذ لكنها واجهت صعوبات عند مرورها في محافظة البيضاء.
وتوضح لموقعنا، أنه تم حجرهم لمدة أسبوع في البيضاء دون أي رعاية أو اهتمام.
"كان وضعنا سيئا جدا. يقولون إنه حجر صحي ولا توجد هناك أي مقومات للحجر الصحي حتى الحمامات قليلة جدا، تم حجزنا داخل مدرسة يسمونها محجر صحي بينما لا توجد فيها منظفات ولا معقمات والنظافة غير متوفرة"، وفقا أماني.
هذا حجر صحي في دولة اليمن
Posted by ساجدة جميل جميل on Friday, March 27, 2020
"هذا سوق مركزي"
وفي محافظة البيضاء أيضا، قال مواطن يمني، فضل عدم ذكر اسمه "هذا سوق مركزي مش حجر صحي"، وهو يشير إلى مدرسة تم حجرهم فيها بمحافظة البيضاء.
وأوضح قائلا "يا أخي نحن في سوق قات (عشبة يمنية) ولسنا في حجر صحي. هذا لا يرضى به أي عاقل كمان للحجر الصحي، الباعة المتجولين والناس داخلين خارجين إلى المكان يعني نحن بسوق مركزي".
ويتابع في حديث لـ(ارفع صوتك)، أن الحجر الصحي كما هو معروف غرفة معقمة يسكن فيها شخص أو اثنين بالكثير، لكن ما يحدث هنا في البيضاء أمر غير معقول، ولا أحد ينظر إلينا أو يسمع كلامنا".
وإلى جانبه كان يقف رجل يرتدي بزة الكوادر الصحية يقول، "نناشد مجلس الوزراء ومحافظ البيضاء لفك المحتجزين وإطلاق كل واحد إلى محافظته. رداع (المديرية التي احتجزوا فيها بالبيضاء) لا تستوعب هذه الأعداد، ستتحول إلى منطقة منكوبة".
فيديو صادم
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تداول ناشطون وصحفيون فيديوهات صادمة لأماكن الحجر الصحي في اليمن.
وأظهر أحد الفيديوهات مشاهد مأساوية، بينما يتكدس هناك مئات من اليمنيين داخل ساحة الحجر الصحي (مدرسة) بظروف تفتقر لأدنى معايير الصحة العامة وسبل الراحة التي يحتاجها المريض أو المسافر.
ويظهر في الفيديو تكدس النفايات، وغياب تام لخدمات الرعاية الصحية في الساحة العامة، التي قيل إنها تستخدم لحجر الأشخاص المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا.
وكان مصور الفيديو يقول أثناء التصوير انهم عائدون من السعودية محتجزون في مدرسة بمنطقة "الرقو" في محافظة صعدة (معقل جماعة الحوثيين) ويفتقرون لأبسط الاحتياجات.
ومنطقة "الرقو" التابعة لمحافظة صعدة أحد أهم المنافذ البرية غير الرسمية على الحدود اليمنية السعودية.
وتتم من هذه المنطقة معظم عمليات تهريب اليمنيين والمهاجرين غير النظاميين من اليمن إلى السعودية.
اعتراف أممي
ونهاية آذار/مارس الماضي، غرد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (اوتشا) قائلا بان هناك "مخاوف بشأن آلاف الأشخاص، من ضمنهم مهاجرون، في مرافق الحجر الصحي وفي ظروف سيئة ومزدحمة في مناطق مختلفة في البلاد، كجزء من التدابير الاحترازية ضد كورونا".
ولم تحدد الأمم المتحدة مواقع تلك المرافق ولا الجهة التي أقامتها، لكن مواقع محلية يمنية كانت قد نشرت عن مواقع اتخذها الحوثيون كأماكن للحجر الصحي في محافظة البيضاء، إضافة لمرافق في منطقة "الرقو" بمحافظة صعدة على الحدود اليمنية السعودية.
وقالت الأمم المتحدة إن شركاء العمل الإنساني يقدمون مساعدات منقذة لأرواح الأشخاص في أماكن الحجر الصحي.
هل هي فعالة؟
وأعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وحكومة الحوثيين غير المعترف بها عن تخصيص أماكن (مستشفيات) للحجر الصحي في المدن الرئيسية خاصة صنعاء وعدن وحضرموت لمواجهة فيروس كورونا، لكن لم يتم التأكد من مدى فاعليتها ومطابقتها للمعايير الدولية.
ولم يسجل اليمن، الذي لا يمتلك أي قدرات تذكر للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا، سوى حالة إصابة واحدة مؤكدة بهذا الوباء، أعلن عنها في العاشر من نيسان/أبريل الجاري.
وألغت جماعة الحوثيين هذا الأسبوع القيود المفروضة على انتقال الأفراد إلى مناطق نفوذهم، من المحافظات الخاضعة لسلطة الحكومة الشرعية، في إطار مراجعة الجماعة للإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا.
وحصرت لجنة مواجهة الأوبئة التابعة للحوثيين، عمليات الحجر الصحي في مناطق التماس، على الوافدين من خارج البلاد.
بينما تقتصر الاجراءات مع المتنقلين بين المحافظات، على الفحوصات الاحترازية السريعة، بهدف تخفيف الضغط على المحاجر الصحية شحيحة القدرات، خصوصا في محافظة البيضاء.
