العالم

محاجر صحية غير صالحة في اليمن

غمدان الدقيمي
24 أبريل 2020

يروي اليمني معاذ الصلوي، وهو سائق باص لنقل المسافرين بين صنعاء وتعز، أنه يعيش أياما صعبة كل أسبوع في المدخل الرئيسي للعاصمة اليمنية صنعاء بسبب فيروس كورونا المستجد.
وتفرض جماعة الحوثيين، التي تسيطر على العاصمة صنعاء منذ أيلول/ سبتمبر 2014، إجراءات صارمة على المسافرين الراغبين بالدخول إلى صنعاء والمحافظات الخاضعة لنفوذهم كإجراء احترازي للوقاية من تفشي فيروس كورونا في مناطق سيطرتهم.
يقول معاذ "يومي السبت والثلاثاء أسافر من تعز إلى صنعاء، يتعمد الحوثيين احتجازي لساعات طويلة في النقاط الأمنية بهدف فحص المسافرين للتأكد من ارتفاع الحرارة أو الاشتباه بالإصابة بكورونا".
ويضيف لموقع (ارفع صوتك)، أنه "لا أحد من المسافرين الذين اقلهم هذه الأيام قادما من خارج اليمن ومع ذلك أنا مجبر والمسافرين معي للخضوع لإجراءات الفحص".
ويؤكد معاذ الصلوي أن سيارات وباصات المسافرين المتنقلين بين المحافظات تتكدس بالعشرات في النقاط الأمنية التابعة للحوثيين، وأن الرحلة من تعز إلى صنعاء تستغرق ضعفي الوقت الطبيعي بسبب تلك الإجراءات.

الحجر الصحي فيً اليمن افضل حجر صحي في العالم على الهواء الطلق والجو الرمنسي المسافر علية ان يشتري لة فرش وبطانية قبل السفر ولا بايرقدتحت الشجر هاذ في رداع هاكذ تبني المستشفيات في اليمن مستشفى سفر ي بدون جدران وإلا عمدان وبدون دكاترة مافية الا عسكر الله لاوفق حكومه صنعاء ومارب

Posted by ‎ابو ضيف الله البقشي‎ on Saturday, March 21, 2020

 
النظافة غير متوفرة

 

وشكى عدد من المسافرين اليمنيين من الإجراءات السلبية التي يواجهونها في محافظة البيضاء (خاضعة لسيطرة الحوثيين) وسط اليمن، على خلفية الإجراءات التي اتخذتها الجماعة الموالية لطهران لمنع تفشي فيروس كورونا.
تقول أماني التي عادت قبل أسابيع من السعودية عبر منفذ الوديعة (خاضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا) أنها مرت دون أي عوائق من المنفذ لكنها واجهت صعوبات عند مرورها في محافظة البيضاء.
وتوضح لموقعنا، أنه تم حجرهم لمدة أسبوع في البيضاء دون أي رعاية أو اهتمام.
"كان وضعنا سيئا جدا. يقولون إنه حجر صحي ولا توجد هناك أي مقومات للحجر الصحي حتى الحمامات قليلة جدا، تم حجزنا داخل مدرسة يسمونها محجر صحي بينما لا توجد فيها منظفات ولا معقمات والنظافة غير متوفرة"، وفقا أماني.

هذا حجر صحي في دولة اليمن

Posted by ‎ساجدة جميل جميل‎ on Friday, March 27, 2020

 

"هذا سوق مركزي"

 

وفي محافظة البيضاء أيضا، قال مواطن يمني، فضل عدم ذكر اسمه "هذا سوق مركزي مش حجر صحي"، وهو يشير إلى مدرسة تم حجرهم فيها بمحافظة البيضاء.
وأوضح قائلا "يا أخي نحن في سوق قات (عشبة يمنية) ولسنا في حجر صحي. هذا لا يرضى به أي عاقل كمان للحجر الصحي، الباعة المتجولين والناس داخلين خارجين إلى المكان يعني نحن بسوق مركزي".
ويتابع في حديث لـ(ارفع صوتك)، أن الحجر الصحي كما هو معروف غرفة معقمة يسكن فيها شخص أو اثنين بالكثير، لكن ما يحدث هنا في البيضاء أمر غير معقول، ولا أحد ينظر إلينا أو يسمع كلامنا".
وإلى جانبه كان يقف رجل يرتدي بزة الكوادر الصحية يقول، "نناشد مجلس الوزراء ومحافظ البيضاء لفك المحتجزين وإطلاق كل واحد إلى محافظته. رداع (المديرية التي احتجزوا فيها بالبيضاء) لا تستوعب هذه الأعداد، ستتحول إلى منطقة منكوبة".
 


فيديو صادم

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تداول ناشطون وصحفيون فيديوهات صادمة لأماكن الحجر الصحي في اليمن.
وأظهر أحد الفيديوهات مشاهد مأساوية، بينما يتكدس هناك مئات من اليمنيين داخل ساحة الحجر الصحي (مدرسة) بظروف تفتقر لأدنى معايير الصحة العامة وسبل الراحة التي يحتاجها المريض أو المسافر.
ويظهر في الفيديو تكدس النفايات، وغياب تام لخدمات الرعاية الصحية في الساحة العامة، التي قيل إنها تستخدم لحجر الأشخاص المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا.
وكان مصور الفيديو يقول أثناء التصوير انهم عائدون من السعودية محتجزون في مدرسة بمنطقة "الرقو" في محافظة صعدة (معقل جماعة الحوثيين) ويفتقرون لأبسط الاحتياجات.
ومنطقة "الرقو" التابعة لمحافظة صعدة أحد أهم المنافذ البرية غير الرسمية على الحدود اليمنية السعودية.
وتتم من هذه المنطقة معظم عمليات تهريب اليمنيين والمهاجرين غير النظاميين من اليمن إلى السعودية.


اعتراف أممي


ونهاية آذار/مارس الماضي، غرد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (اوتشا) قائلا بان هناك "مخاوف بشأن آلاف الأشخاص، من ضمنهم مهاجرون، في مرافق الحجر الصحي وفي ظروف سيئة ومزدحمة في مناطق مختلفة في البلاد، كجزء من التدابير الاحترازية ضد كورونا".
ولم تحدد الأمم المتحدة مواقع تلك المرافق ولا الجهة التي أقامتها، لكن مواقع محلية يمنية كانت قد نشرت عن مواقع اتخذها الحوثيون كأماكن للحجر الصحي في محافظة البيضاء، إضافة لمرافق في منطقة "الرقو" بمحافظة صعدة على الحدود اليمنية السعودية.
وقالت الأمم المتحدة إن شركاء العمل الإنساني يقدمون مساعدات منقذة لأرواح الأشخاص في أماكن الحجر الصحي.

 
هل هي فعالة؟

 

وأعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وحكومة الحوثيين غير المعترف بها عن تخصيص أماكن (مستشفيات) للحجر الصحي في المدن الرئيسية خاصة صنعاء وعدن وحضرموت لمواجهة فيروس كورونا، لكن لم يتم التأكد من مدى فاعليتها ومطابقتها للمعايير الدولية.
ولم يسجل اليمن، الذي لا يمتلك أي قدرات تذكر للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا، سوى حالة إصابة واحدة مؤكدة بهذا الوباء، أعلن عنها في العاشر من نيسان/أبريل الجاري.
وألغت جماعة الحوثيين هذا الأسبوع القيود المفروضة على انتقال الأفراد إلى مناطق نفوذهم، من المحافظات الخاضعة لسلطة الحكومة الشرعية، في إطار مراجعة الجماعة للإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا.
وحصرت لجنة مواجهة الأوبئة التابعة للحوثيين، عمليات الحجر الصحي في مناطق التماس، على الوافدين من خارج البلاد.
بينما تقتصر الاجراءات مع المتنقلين بين المحافظات، على الفحوصات الاحترازية السريعة، بهدف تخفيف الضغط على المحاجر الصحية شحيحة القدرات، خصوصا في محافظة البيضاء.

غمدان الدقيمي

مواضيع ذات صلة:

شعبية الحزب في ارتفاع متواصل بألمانيا
شعبية الحزب في ارتفاع متواصل بألمانيا

حقق اليمين المتطرف في ألمانيا أكبر نجاح انتخابي له منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك بتحقيقه "نتائج قوية" في الانتخابات الإقليمية لمقاطعتي تورينغن وساكسونيا، شرق البلاد، متفوقا على أحزاب الائتلاف الحاكم الذي يقوده المستشار، أولاف شولتس.

ويعدّ انتصار حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، في منطقة كانت تحت السيطرة الشيوعية خلال الحرب الباردة، ضربة قوية للأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحاكم والتي تكبدت خسائر كبيرة في هذه الانتخابات، وفقا لموقع "بوليتيكو".

وأصبح حزب البديل من أجل ألمانيا القوة السياسية الأولى في تورينغن بعد أن تقدم على خصومه بنسبة كبيرة من الأصوات، بينما حل ثانيا خلف المحافظين في ساكسونيا.

وتحدثت صحيفة "دير شبيغل" اليومية عن "زلزال سياسي في الشرق"، بينما وصفت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" النتيجة  بـ"المقلقة للديمقراطيين".

حزب فتي

وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا في 2013 كمجموعة مناهضة لليورو قبل أن يتحول إلى حزب معاد للهجرة، بعد تزايد أعداد المهاجرين خلال العقد الماضي، وبرز بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية التي أضعفت الاقتصاد الأول في أوروبا ورفعت الأسعار.

ويضم الحزب نحو 40 ألف عضو، بينهم 77 عضوا في البرلمان الاتحادي من إجمالي 733 عضوا، بحسب معطيات لموقع "دويتشلاند" الحكومي.

ويتم تصنيف الحزب من قبل المكتب الاتحادي لحماية الدستور على أنه "مشتبه فيه بالتطرف اليميني". وتخضع جهات من الحزب للمراقبة الأمنية بسبب تبنيها أفكارا متطرفة ومعارضة للقوانين المحلية.

ويتواجد الحزب في برلمانات جميع الولايات وكذلك في البوندستاغ، ويتمتع بشعبية كبيرة بشكل خاص في الولايات الشرقية.

وحقق الحزب نتائج قياسية في الانتخابات الأوروبية في يونيو، بحصوله على 15.9 في المئة من الأصوات. وهي أفضل نتيجة له على الإطلاق في الانتخابات التي يشارك فيها منذ تأسيسه قبل 11 عاما.

وبحسب استطلاعات سابقة، ارتفعت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا، حيث يحظى بدعم 22 في المئة على المستوى الوطني، وتصل هذه النسبة إلى 30 في المئة في بعض الولايات.

وتزداد شعبية الحزب تحديدا في مناطق جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة بسبب استمرار حالة من عدم المساواة منذ إعادة توحيد البلاد عام 1990، وأزمة ديمغرافية عميقة مرتبطة برحيل الشباب إلى مناطق أخرى على الرغم من الانتعاش الاقتصادي في شرق ألمانيا، وفقا لفرانس برس.

مواقف الحزب

وركز الحزب في بداياته على القضايا الاقتصادية بشكل رئيسي، ومع ذلك، شهد تحولا ملحوظا في أولوياته، منذ تزايد أعداد اللاجئين عام 2015، حين استقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ.

وتحولت قضية الهجرة إلى محور أساسي في خطاب الحزب وبرامجه، إذ يربط المشاكل الاقتصادية في البلاد مثل ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة بازدياد أعداد المهاجرين.

ويتبنى الحزب أيضا خطابا قوميا شعبويا، يقوم على كراهية الأجانب ويرفع شعارات الحفاظ على الهوية والقومية الألمانية، وفقا لمنصة "فوكس".

وفي إطار سياساته التي تدعو للحد من الهجرة، يقترح الحزب زيادة عمليات ترحيل المهاجرين والحد من استقبال وافدين جدد.

كما يطالب بإنشاء معسكرات احتجاز خارج ألمانيا بهدف منع دخول المهاجرين إلى البلاد.

وبالإضافة إلى قضية الهجرة، يركز حزب البديل من أجل ألمانيا على موضوعي تغير المناخ وتقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

ويعتبر "البديل من أجل ألمانيا"، الحزب الوحيد في البلاد الذي ينكر تأثيرات التغيرات المناخية. ويستغل استياء جزء مهم من الألمان من السياسات البيئية الحالية للدعوة للتراجع عن التزامات البلاد في مجال الانتقال نحو الطاقة النظيفة والمتجددة والحياد الكربوني.

أما فيما يخص موقفه من الحرب في أوكرانيا، فقد تبنى الحزب مواقف مؤيدة لروسيا، ويطالب الحكومة بالامتناع عن إرسال المزيد من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا.

ويستغل الحزب في هذا السياق التزام ألمانيا التاريخي بالنهج السلمي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى التعاطف المستمر لدى بعض سكان أقاليم ألمانيا الشرقية تجاه الكرملين، نتيجة للفترة التي خضعت فيها المنطقة لسيطرة الاتحاد السوفييتي.

وفي قرار قضائي، بشهر مايو الماضي، رفضت المحكمة الإدارية العليا في ألمانيا طلب الحزب لإلغاء تصنيفه كـ"حالة متطرفة مشتبه بها".

ويتيح هذا القرار  لجهاز الاستخبارات الداخلية مواصلة مراقبة الحزب الذي أدى الكشف عن اجتماع سري ناقش فيه قادته ترحيل المهاجرين قسرا، إلى احتجاجات واسعة في البلاد.

ويصف خبراء البديل من أجل ألمانيا بأنه "الحزب الأكثر تطرفا"، متجاوزا باقي الأحزاب اليمينية المتطرفة الأخرى في أوروبا، وفقا لتحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز"، أشار إلى تبنيه (الحزب) أفكارا "تعارض حقوق التبني للأزواج المثليين، ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس، وقانونية الإجهاض".

وبينما يؤكد التحليل أن "حزب البديل" من أجل ألمانيا وأمثاله من الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا الغربية، لا تزال بعيدة عن الوصول إلى السلطة الكاملة، مقارنة بأحزاب مثل فيدس في المجر أو حزب القانون والعدالة في بولندا، يشدد على أن "نموذجه مبني على السعي لتقويض النظام الديمقراطي تدريجيا".

نتائج الحزب في الانتخابات

وتجرى انتخابات المقاطعات في ألمانيا في كل واحدة من الولايات الألمانية الـ16، حيث يقوم الناخبون فيها باختيار ممثليهم في البرلمان المحلي للولاية، والذي يعرف باسم "لاندتاغ".

وتعقد هذه الانتخابات كل أربع إلى خمس سنوات، وتختلف مواعيدها من ولاية لأخرى، وتهدف إلى تشكيل الحكومة المحلية وتحديد السياسات الخاصة بالولاية في مجالات مثل التعليم والأمن والثقافة.

كما أن لنتائج هذه الانتخابات تأثير غير مباشر على السياسة الوطنية، حيث تساهم في تشكيل مجلس الولايات الفيدرالي (البوندسرات).

ونظمت، الأحد، الانتخابات في المقاطعتين الشرقيتين، تورينغن وساكسونيا، في سياق أجواء متوترة، بعد نحو أسبوع من مقتل ثلاثة أشخاص في عملية طعن في مدينة زولينغن في غرب البلاد، وأقر مشتبه به سوري بتنفيذها وتبناها تنظيم داعش، مجددة الجدل بشأن الهجرة في ألمانيا.

وتصدر حزب البديل من أجل ألمانيا النتائج في تورينغن إحدى أصغر المقاطعات في البلاد حاصدا 33.1 في المئة من الأصوات، متقدما على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي نال 24.3 في المئة من الأصوات، وفق النتائج الأولية.

وفي ساكسونيا، تقدم حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" وهو حزب المستشارة السابقة، أنغيلا ميركل، بفارق بسيط إذ نال 31.7 في المئة من الأصوات، وحل حزب "البديل من أجل ألمانيا" ثانيا، (31.4 في المئة) بنتيجة متقاربة.

ويشكل نجاح حزب "البديل من أجل ألمانيا" في تورينغن سابقة في البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حتى لو كان من غير المرجح أن يتولى السلطة الإقليمية مع رفض كل الأحزاب الأخرى عقد أي تحالف معه.

غير أن مراقبين، يخشون أن يؤدي نجاحه، الأحد، إلى تقوية حظوظ الحزب أيضا في براندنبورغ، شرق البلاد أيضا، حيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للانتخابات المحلية في 22 سبتمبر، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

ويحتل الحزب اليميني المتطرف هناك حاليا المركز الأول في استطلاعات الرأي بنسبة 24 في المئة.

التداعيات على التحالف الحاكم

وبحسب بلومبرغ، تمثل النتائج ضربة مريرة جديدة لشولتس وحكومته، وتسلط الضوء على الخطر الذي تواجهه قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في غضون عام واحد.

ومع تباطؤ الاقتصاد الألماني وتزايد القلق بشأن الهجرة، سجلت شعبية الأحزاب الحاكمة الثلاثة تراجعا حادا على المستوى الوطني.

وبدا هذا واضحا في نتائج أحزاب الائتلاف الحاكم، وهي الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، إذ حصل الأول على نحو 6.5 في المئة والثاني على نحو 3.8 في المئة، والثالث على 1.2 في المئة فقط.

وتأتي هذه الهزيمة، بعد أن منيت الأحزاب الثلاثة بخسارة كبيرة في الانتخابات الأوروبية التي جرت في التاسع من يونيو، بعد فوز المحافظين وتنامي اليمين المتطرف.

ووفقا لبلومبرغ، فإن تراجع التحالف الحاكم، يأتي بعد أن تبددت الآمال في انتعاش الاقتصاد الألماني خلال عام 2024 بعد عامين من الركود، حيث لم يتحقق الارتفاع المتوقع في إنفاق المستهلكين، واستمرت معاناة القطاع الصناعي.

كما أن سنوات من نقص الاستثمار في البنية التحتية الأساسية تركت إرثا سلبيا لا يمكن تجاهله.

وأدى الخلاف داخل الائتلاف الحاكم أيضا بشأن كيفية معالجة تحديات ثالث أكبر اقتصاد في العالم، مع عدم القدرة على تقديم حلول فعالة، إلى فقدان ثقة الكثيرين في الأحزاب الحاكمة الثلاثة.

ورغم أن النتائج في ولايتي ساكسونيا وتورينغن لم تكن مفاجئة، إلا أنها قد تؤدي إلى مطالبات متجددة بإجراء انتخابات عامة مبكرة. كما قد تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان شولتس هو الشخص المناسب لقيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي في الانتخابات المقبلة.