العالم

مسلمون عرب وأكراد.. ما الموسيقى التي يسمعونها في رمضان؟

رحمة حجة
08 مايو 2020

ارتبط شهر رمضان ببداية استماعي واكتشافي للأناشيد الدينية، وأغاني الفن الملتزم، حيث كنّا نُنصح بعدم الاستماع للأغاني العاطفية والموسيقى الراقصة، احتراماً لحرمة شهر الصيام وتكثيف العبادات.

وهو ما خلق عادة الاستماع والبحث عن الجديد في الأناشيد والفن الملتزم، حتى حضرت لأول مرة أمسيتين رمضانيتين عام 2012، لفرقة الأناشيد الدينية من القدس وفرقة مقام للغناء الصوفي، لأنتقل لذوق مختلف منها.

Posted by Ameen Saeb - Photography on Saturday, August 4, 2012

وفي زمن كورونا، تجوب فرقة "البهاء" للإنشاد والأهازيج الدينية، شوارع مدينة القدس ليلاً، على عربة، يرتدي أعضاؤها الكمامات، ويحيطون أنفسهم بالفوانيس، بغية إبهاج الناس الماكثين في بيوتهم بسبب الأزمة الوبائية. 

وقبل أذان المغرب، كانت الابتهالات الدينية بصوت النقشبندي، على التلفزيون الأردني أو الفلسطيني لاحقاً، تنتهي مع أول تكبيرة من الأذان. 

تكرار هذا الأمر بنفس الصوت والمحتوى أو غيره لعقود على مسامع مواطني دول عربية عدة،مثل الأردن وفلسطين وسوريا والعراق ومصر، جعلها مفتاح الذاكرة الرمضانية في بقيّة شهور السنة.

يا إله الكون إنا لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا وإنا لصيام الغد يا رب نوينا فتقبل صومنا يا رب منا <3 اللهم احفظ العراق والعراقيين وادفع عنا كل بلاء 🤲 #شارك_المنشور #القرآن_الكريم #رمضان_كريم #درر_وائليه #عميد_المنبر #للمنبر_عميد #قصص_الأنبياء #الشيخ_احمد_الوائلي #محمود_الشحات_انور #محمد_صديق_المنشاوي #عبد_الباسط_عبد_الصمد #حياتي_مع_القرآن_أحلى حسابنا على الانستگرام ✅ https://www.instagram.com/al.quran91/

Posted by ‎هنا المدحتية 24‎ on Sunday, April 26, 2020

 

 

فلسطين

تقول فيروز شحرور، من رام الله، إنها تفضل الاستماع خلال شهر. رمضان لأناشيد صوفية تركية،  وهي "غير مألوفة في فلسطين" على حد تعبيرها.

تقول "ينقلني الاستماع لأجواء روحية عالية مع ترداد ذكر الله بشكل خفيف غير ممل، كالتجمعات الدينية التقليدية".

Turkish sufi music موسيقى صوفية تركيه

Turkish sufi music موسيقى صوفية تركيه

Posted by A7zen el mezwed on Thursday, August 22, 2013

 

وتضيف لـ"ارفع صوتك": "رمضان من دون طقوس يتحوّل إلى يوم صيام عادي، فمثلاً أحرص على أن يرتدي الشهر عندي زينته سنوياً، بجانب الاستماع لحلقات الذكر، حيث الحاجة لتهذيب الرّوح".

"راسخ في اعتقادي أن رمضانشهر هدوء الروح، لذا أسعى عبر طقوسه إلى تعزيز توازني".

"مولاي إنّي ببابك قد بسطت يدي" مرتبطة بذكريات نبال ثوابتة في رمضان، التي عاشتها مع عائلتها الكبيرة، قبل أن تصبح لها عائلتها الجديدة، وتستحضر تلك الطقوس معها وتضيف أخرى، خلال شهر رمضان.

تقول نبال "ابتهالات النقشبندي بين أذاني العصر والمغرب، أما بعد الإفطار، وأثناء شرب القهوة، نستمع إلى إحدى أغاني أم كلثوم".

العراق

وفي العراق، اعتاد الناس على أمسيات "المربعات والجالغي" خلال شهر رمضان برفقة لعبة المحيبس، كما هي حاضرة دوماً في المناسبات السعيدة في شهور أخرى. 

وغناء (المربعات) من التراث الشعبي للعاصمة بغداد، اشتهر به: فاضل رشيد وجاسم الشيخلي ومحمد الشعبي وقاسم الجنابي وصالح العزاوي وإبراهيم عكرب.

قاسم الجنابي شبيدي ع الي بلاني بعشرته

Posted by ‎تراثيات‎ on Sunday, April 16, 2017

وسميت بالمربعات لأنها تتألف من أربعة أشطر، يرافقها إيقاع يسمى "عالوحدة"، من أنواعه "المذيل والدومة والجلمة ونص والشبكها"، وغالباً ما تكون من نغم الهزائم أو البيات.  

وعن "الجالغي" يقول المؤلف حسين قدوري في موسوعته الموسيقية، إنها  تعني "جماعة الطرب أو طاقم الموسيقى". 

ولفظة (جالغي) في نظر البغداديين تعني فرقة موسيقية صغيرة كانت ولا تزال ترافق قراء المقام، وتتألف من عازفي الآلات الموسيقية، وهي: السنطور، والجوزة والطبلة والرق والنقارة". 

وقبل أزمة جائحة كورونا، التي فرضت حظر التجوال الليلي على العراقيين، كانت موسيقى الجالغي تصدح من عديد المقاهي في ليالي رمضان، ومحتواها يختلف عمّا يغنّى في الأعراس مثلاً.

يقول مؤيد حازم لـ "ارفع صوتك": "رغم انحسار غناء المربعات والجالغي البغدادي والبستة في السنوات الأخيرة، إلا أننا كنّا نسمعه ونتمتع بأجوائه المتميزة في أمسيات شهر رمضان، خاصة في المقاهي عند ممارسة لعبة المحيبس، وهو ما نفتقده اليوم بسبب أزمة كورونا".

ويضيف "توقفنا تماماً عن الذهاب للمقاهي وجلسات ممارسة لعبة المحيبس في ليالي رمضان وسماع الأغاني التراثية المصاحبة لها بسبب حظر التجوّل". 

"مع هذا، أنا استمع للمقام العراقي كثيراً في المنزل مستعيناً بقنوات اليوتيوب" يؤكد مؤيد.

وفي كردستان، شمال العراق، نوع آخر من الموسيقى يتجلّى عادة في شهر رمضان، وهو الحيران.

يقول رئيس المركز العالي لمغني الحيران في الإقليم، أمير حسن حيران، إن "الحيران فن من فنون الغناء الكردي، وهو الأكثر انتشارا خلال الجلسات التي كانت تزين ليالي رمضان سنوياً قبل انتشار فيروس كورونا، وحيران رمضان كاندينياً، حيث الكلمات والموضوعات مقتبسة من الدين الإسلامي".

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "مع الأسف يخلو رمضان هذه السنة من هذه الجلسات بسبب إجراءات الوقاية من انتشار كورونا، التي اتخذتها حكومة الإقليم وهي تمنع التجمعات كافة".

ويتابع حيران "في وقت كنا سنويا في رمضان ننظم دورة للعبة القبعات (لعبة تراثية كردية يعود تاريخها لآلاف السنين) في حديقة شاندر وسط أربيل بمشاركة أكثر من 62 فريقاً من أحياء المدينة ومحيطها، وكانت هذه اللعبة تبدأ بعد الإفطار ليلا وتستمر حتى السحور كل ليلة من ليالي الشهر الفضيل، تتخلل أجواءها جلسات غناء الحيران".

لەگەڵ حەیرانبێژی خۆشەویست کاک شێروان شەیدابۆ چەند ساتێک دڵ ئاو دەدات

Posted by ‎امیر حسن حیران‎ on Saturday, December 7, 2019

لكنّ حيران مع زملائه الفنانين، ابتدعوا طريقة للحفاظ على هذه الطقوس، يقول "نعتمد على الإنترنت في تعويضها، حيث نجتمع في الفضاء الإفتراضي عبر اتصال الفيديو، ونغني الحيران".

"نتمنى أن ينتهي الوباء قريباً كي تعود الحياة ونعود نحن لخدمة الفن وتنظيم جلسات الحيران للحفاظ على التراث الموسيقي الذي نمتلكه".

ويعود تاريخ فن الحيران لآلاف السنين، يعتمد على المقامات الخاضعة للأوزان، وتقترب صياغتها من الشعر المنثور، ولها ثلاث قواف، تتمثل برأس البند وداخل البند والبند الأخير، والجمل التي تقع بين القوافي الثلاث تتغير وفق طول وقصر الحيران.

يقول شيخ نجاة، وهو أحد مغني الحيران في أربيل، لـ"ارفع صوتك": "الحيران الديني والموشحات والأناشيد الدينية هي التي تزين الجلسات الرمضانية في كردستان، لكن الكورونا حرمنا هذا العام منها".

"أنا أعيش في القرية وأعوض الوقت الذي كنت أقضيه في هذه الجلسات بمتابعة التلفاز، لكنني أفتقد الجلسات العائلية وغناء الحيران".

ليس داخل الوطن فحسب، فها هي آلاء جمال الدين، المهاجرة العراقية في أميركا، تخبرنا عن استماعاتها المفضلّة في شهر الصيام.

تقول لـ"ارفع صوتك": "أستمع للأناشيد الصوفية، بأصوات مختلفة، وأحب كثيراً صوت جاهدة وهبي لكن إنتاجها قليل، كما أستمع للشيخ ياسين يونس وفرقة ابن عربي، بالإضافة للأناشيد الصوفية الفارسية".

"تضيف لي هذه التشكيلة الموسيقية المزيد من الروحانية التي بتنا نفتقدها في رمضان،  وسط انشغالنا بالطبيخ والمسلسلات. هذه الموسيقى تجلب السلام لروحي".

 

اليمن

في صنعاء القديمة مثلاً، توجد موشحات دينية ومحمديّة دون رفقة الموسيقى.

يقول الخبير في التراث اليمني ياسين غالب، إن التراث الموسيقى الديني تأثر بالمد الوهابي أواخر السبعينيات، الذي كان ينظر له كنوع من "الشّرك والبِدع" ما أدّى لانحساره سوى من مناطق بعينها، مثل حضرموت.

ويوضح "كنّا نستمع للموسيقى الدينية في الحضرات والموالد وشهر رمضان وطقوس إحياء الشعبانية (شهر شعبان)، بصحبة الدفوف والطبول، فيما محتوى الأغاني تعبدّي يكقر فيه ذكر لله والنبي محمد".

وكانت هذه الجلسات تقام في مرفقات المساجد في مدن وقرى عديدة داخل البلاد، حتى في صنعاء القديمة داخل مسجد عرف بأنه صوفيّ، في زمن مضى، وفي زوايا الصوفيين أيضاً. 

 

يقول غالب "انتشرت هذه الثقافة أكثر في المناطق الشافعية السنيّة، خصوصاً أن التصوّف يعتبر أقرب للمذهب السنّي وفق بعض العلماء، وهي موجودة لغاية اليوم في حضرموت ومدن أخرى".

وممّا كان يُسمع في ليالي رمضان، وغيبته الحرب ثم أزمة كورونا، التوشيحات (الموشحات) الدينية بصحبة الموسيقى الطربية والإيقاعات على الطبيلة (الطبل)، بحيث لا يحضرها فقط سكان قرية بعينها، في إحدى زوايا الصوفية، بل يأتيها سكان القرى المجاورة، وفق غالب.

تواشيح رمضانية يمنية- عبد السلام العمراني

توشيح عالم السر منا (دون موسيقى)

تقع محافظة حضرموت في الجانب الشرقي من اليمن، وهناك مدينة تاريخية اسمها "تريم"، تعرف بأنها مركز الصوفيّة في البلاد.

يقول الباحث والمفكر في شؤون الجماعات الإسلامية مراد صبيح، لـ"ارفع صوتك": "بعد الختومات (ختم قراءة القرآن جماعياً في المساجد يتم كل أربعة أيام) في رمضان، بمدينة تريم، تقام موشحات دينية روحانية داخل المساجد، ترافقها آلة موسيقية واحدة تسمى المدروف (تشبه المزمار أو الناي) بالإضافة لبعض الإيقاع، وهذه العادة المتوارثة لا تزال قائمة حتى الآن".

وفي عدن أيضاً، كان حضور كبير للموسيقى والغناء خلال شهر رمضان، تحديداً منطقة بئر أحمد، يحييها شيوخ وفنانون معروفون، مثل الشيخ يحيى محمد فضل العقربي، برفقة آلة العود الموسيقية.

يقول صبيح "كانت هذه الأمسيات تقام في إحدى قاعات  تقصرة التاريخي، تتخللها الموسيقى وغناء الموشحات وأيضاً الحوارات في قضايا فنيّة".

في هذا السياق، يقول المواطن اليمني، نصيب أحمد، لـ"ارفع صوتك"، إنه يحيي جزءاً من ليالي رمضان في منزله بالاستماع إلى أغان دينية لفنانين معروفين كالفنان أيوب طارش عبسي، الذي غنى الكثير عن رمضان مثل "رمضان يا صائمين شهر رب العالمين" و"رمضان أطل على الدنيا" وغيرها.

كما يستمع عبر مواقع بث، مثل يوتيوب، لتوشيحات دينية من التراث مثل "الله الله الله الله ربنا الله الله الله الله حسبنا".

أيوب طارش في رمضان يا صائمين شهر رب العالمين

Posted by ‎ابوجبران المرادي‎ on Monday, May 4, 2020

ساهم في كتابة المقال:

غمدان الدقيمي، دعاء يوسف، متين أمين.

رحمة حجة

مواضيع ذات صلة:

رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)
رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)

في تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اعتبر محللون أن قبول دولة الإمارات أوراق اعتماد سفير حركة طالبان الأفغانية، يعد "دليلا واضحا على الانقسام الدولي" بشأن كيفية التعامل مع نظام الحكم الجديد في أفغانستان.

ووفقا للصحيفة، فإن أبوظبي انضمت إلى "عدد صغير لكنه متزايد" من القوى الإقليمية التي أقامت علاقات مع طالبان، على الرغم من الجهود الغربية لعزل الجماعة الأصولية عقب سيطرتها على حكم أفغانستان في 15 أغسطس 2021.

وكانت كازاخستان قد قبلت، الشهر الماضي، قائمًا بالأعمال معيّن من قبل حركة طالبان، في حين زار رئيس الوزراء الأوزبكي، عبد الله أريبوف، أفغانستان، في أعلى زيارة لمسؤول أجنبي منذ عودة الحركة الأصولية إلى السلطة.

وفي هذا الصدد، أوضح الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، حسن الحسن، أن "طالبان متعطشة للاعتراف الدولي بها"، معتبرا أن قرار الإمارات قبول سفيرها "يحمل الكثير من الثقل".

طالبان شددت حملتها على النساء عقب عودتها للسلطة في 2021 - أرشيفية
ورغم أن أي دولة لم تعترف رسميا بحكومة طالبان، فإن تلك الجماعة المتشددة تقول إن "لديها دبلوماسيين في نحو 12 دولة، بما في ذلك الصين وروسيا والسعودية وقطر".

كما أقامت دول أخرى، بما في ذلك الهند، علاقات محدودة مع النظام في كابل.

وهنا، يرى الباحث  في "مؤسسة أوبزرفر للأبحاث" بنيودلهي، كابير تانيجا، أن جيران أفغانستان "يحشدون الجهود للتأكد من ضمان الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".

وتابع: "لحسن الحظ أو لسوء الحظ، فإن الكيان الوحيد الذي يساعد على تحقيق ذلك هو طالبان"، لافتا إلى أن تلك الحركة "قد لا تملك دبلوماسيين أذكياء جدا، لكنها تمكنت من الاستفادة من الأوضاع العالمية".

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
من جانبه، قال مسؤول إماراتي للصحيفة اللندنية، إن قرار قبول سفير لطالبان "من شأنه أن يساعد في بناء جسور لمساعدة شعب أفغانستان".

وأضاف ذلك المسؤول أن هذا يشمل "تقديم المساعدات، ودعم الجهود التي تعمل نحو خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي".

ووفقا لمراقبين، فإن القبول الإقليمي المتزايد "يوفر لطالبان فرص التجارة والاستثمار"، في وقت تواجه فيه البلاد التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة أزمة اقتصادية وإنسانية.

ونجحت شركات من دول مجاورة، في تأمين صفقات لبناء البنية الأساسية في أفغانستان، التي تملك موقعا استراتيجيا بين طرق التجارة في وسط وجنوب آسيا.

وصادقت طالبان على عشرات العقود للاستفادة من ثروة البلاد المعدنية غير المستغلة، التي تقدر بنحو تريليون دولار، و تشمل احتياطيات من النحاس والليثيوم.

وذهب بعض تلك العقود إلى مستثمرين من إيران وتركيا والصين، علما بأن الأخيرة تعهدت أيضًا بإدراج أفغانستان في مبادرة "الحزام والطريق".

وفازت شركة من أبوظبي بعقود لإدارة المطارات الأفغانية في 2022، متغلبة على اتحاد قطري تركي. وهناك الآن رحلات منتظمة بين كابل والإمارات.

تحذير من "الثقة"

وسعت حركة طالبان إلى تبديد الشكوك الدولية بشأن حكمها، قائلة إنها "منفتحة على المشاركة والاستثمار".

وأوضح رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر، سهيل شاهين، لفاينانشال تايمز: "إن سياستنا هي إقامة علاقات جيدة مع الجميع".

وبالنسبة للإمارات، فإن الأمن "يدفعها إلى النظر إلى التعامل مع طالبان باعتباره ضروريا"، كما قال جورجيو كافييرو، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات "غلف ستيت أناليتيكس"، ومقرها واشنطن.

وأضاف كافييرو: "هذا ببساطة يتعلق بكون أبوظبي براغماتية، وتسعى الاستفادة القصوى من الوضع في أفغانستان".

ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن "الثقة في حركة طالبان قد تكون خطأ مكلفا، فباكستان كانت من أوائل المؤيدين للشراكة العالمية مع كابل التي تديرها طالبان، لكنها عانت من زيادة كبيرة في العنف المسلح من قبل مجموعات أصولية، ومن بينها فرع طالبان الباكستاني".

وأدى عدم رغبة طالبان - أو عدم قدرتها - على وقف "طالبان باكستان"، إلى تدهور حاد في العلاقات، حتى أن إسلام آباد شنت غارات جوية على أهداف لحركة طالبان الباكستانية في أفغانستان.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة البريطانية، إن "الوجود الأجنبي الدبلوماسي والاقتصادي المحدود داخل أفغانستان، يعني أن العديد من البلدان لا تزال تكافح من أجل تحديد مدى التهديد الذي يشكله حكم طالبان".

وشدد على أن المخاطر "لا تزال مرتفعة"، مضيفا: "من الواضح أن الدرس المستفاد من التاريخ هو أحداث 11 سبتمبر".