العالم

مطعم يمني في مصر يساعد العالقين بسبب كورونا

غمدان الدقيمي
06 مايو 2020

يشعر علي صالح العيسائي، مالك "المطعم اليمني" في منطقة الدقي بمصر، بسعادة كبيرة لنجاحه في مساعدة أبناء بلده العالقين في مصر بسبب فيروس كورونا المستجد.

ويوجد في مصر نحو 10 آلاف يمني عالق، بحسب العيسائي، وهو أيضا رئيس الجالية اليمنية بمصر.

يقضي غالبيتهم أياما صعبة بسبب تداعيات فيروس كورونا، إذ باتو غير قادرين على العودة إلى اليمن بعد تعليق الرحلات الجوية في مسعى للوقاية من انتشار هذا الفيروس القاتل.

ويقف عشرات المحتاجين اليمنيين، عقب صلاة العصر كل يوم رمضاني، في طوابير طويلة أمام "المطعم اليمني" في الدقي بمصر، بانتظار الحصول على وجبة طعام.

ويقدم المطعم اليمني، وهو أول مطعم يمني في مصر تأسس عام 2001، وجبات غذائية رمضانية لأكثر من 400 فرد.

ويقول العيسائي، "بدأت هذه الخدمة الخيرية في شهر مارس وكنا نقدم وجبة غداء، وفي رمضان وجبة إفطار وعشاء وهي مقدمة للأخوة أبناء الجالية اليمنية وغالبيتهم من العالقين بسبب الحرب وفيروس كورونا".

"حتى انتهاء أزمة كورونا"

وأعلن المطعم اليمني بمصر في الخامس والعشرين من مارس الماضي على صفحته في فيسبوك، عن تقديم وجبات مجانية لغير المقتدرين هناك، نتيجة للأوضاع الراهنة التي تمر بها اليمن وبسبب انتشار فيروس كورونا، ومساهمة منه في تخفيف معاناة اليمنيين في مصر.

وفي بداية رمضان أعلن المطعم أنه مستمر في تقديم وجبات الافطار المجانية لليمنيين غير المقتدرين بمصر.

شهر مبارك وكل عام وانتم بخير المطعم اليمني مستمر في تقديم وجبات الافطار المجانية لغير المقتدرين...

Posted by ‎المطعم اليمني‎ on Monday, April 27, 2020

ويوضح علي العيسائي في حديثه لموقع (ارفع صوتك)، "قبل رمضان كنا نقدم أكثر من 300 وجبة غداء في اليوم، وفي رمضان تتجاوز 400 وجبة في اليوم قابلة للزيادة، وهذه الخدمة مستمرة حتى انتهاء أزمة كورونا".

حالتهم صعبة جدا

ودفعت الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من خمس سنوات بمئات الآلاف من اليمنيين لمغادرة البلاد، ويعيش الكثير منهم في مصر.

يقول العيسائي "حالة اليمنيين هنا في مصر صعبة جدا"، مضيفا "المواطن اليمني يمر بظروف استثنائية بسبب الحرب ونقص الخدمات الطبية في اليمن، وغالبية من يأتي إلى مصر حالتهم صعبة وخصوصا من يأتي للعلاج".

ويتابع "الوضع المعيشي صعب وأيضا تكاليف الايجارات، للأسف الكثير منهم (المرضى) لم يستطع استكمال العلاج. من خلال معايشتي اليومية معهم أعرف الظروف التي يمرون بها".
ويقيم علي العيسائي (55 عاما) في مصر منذ عام 1992، ومنذ عام 2012، أصبح رئيسا للجالية اليمنية في مصر، ومطعمه كما يقول "قبلة اليمنيين في مصر".

ويؤكد العيسائي أن معاناة اليمنيين في مصر سببها الأول والرئيس الوضع المتردي في اليمن وتداعيات الحرب.

دور الحكومة غائب

وحول ما قدمته السفارة اليمنية في مصر للعالقين بسبب كورونا، يقول علي العيسائي "السفارة شكلت لجنة أنا أحد أعضائها لمتابعة أحوال المقيمين والعالقين، وتم عبر اللجنة حصر العالقين وتوزيع سلل غذائية لـ7500 أسرة، على نفقة رجال الأعمال اليمنيين وفاعلي خير".

ويضيف "للأسف الحكومة اليمنية إلى الآن لم تقدم شيء. العالقين حالتهم المادية والنفسية صعبة جدا وعلى الحكومة أن تتدخل لحل مشكلتهم".

كما أن السفارة اليمنية في مصر قدمت حلا لمشكلة العالقين وتم تجاهله من قبل الحكومة، بحسب العيسائي.

ويوضح "كان الحل عبارة عن عمل حجر صحي في مصر لمدة 14 يوما للعالقين بسبب كورونا ومن ثم تسفيرهم إلى اليمن مع ضرورة توفير التمويل لكن الحكومة لم تستجيب".

"نناشد الحكومة بمساعدتنا"

من جانبه، يقول محمد غانم، وهو يمني عالق في مصر بسبب كورونا، "وضعنا سيء للغاية. نأتي إلى هنا (المطعم اليمني) لنحصل على وجبة الطعام التي يقدموها لنا (...)".

وكان غانم سافر قبل خمسة أشهر من اليمن إلى مصر لغرض إجراء عملية جراحية في البطن، ليتفاجأ قبل حوالي شهر عندما قرر العودة إلى بلاده بإغلاق اليمن لمجاله الجوي بسبب فيروس كورونا.

يقول غانم لموقع (ارفع صوتك)، "وضعنا يرثى له بسبب تكاليف اليومية وإيجار السكن هنا في مصر، نحن نريد العودة إلى اليمن وإذا لم يتم فنحن محتاجين مساعدات عاجلة، لا نستطيع الصبر أكثر مما صبرنا. نناشد الحكومة بمساعدتنا".

ودفع غانم 3 آلاف دولا أمريكي مقابل علاجه في مصر ويدفع ألف جنية مصري شهريا مقابل إيجار السكن، لكن مدخراته نفذت، حسب قوله.

ويؤكد محمد غانم أن السفارة اليمنية في مصر لم تقدم له أي مساعدات أو حلول ولا حتى أي معلومات بشأن تسفيرهم إلى اليمن.
 

غمدان الدقيمي

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".