العالم

الصحة العالمية: التدخين لا يحميك من كورونا

14 مايو 2020

"يسفر التبغ عن مصرع أكثر من 8 ملايين شخص في العالم كل عام. وينجم ما يربو على 7 ملايين حالة وفاة من هذه الحالات عن تعاطي التبغ مباشرة وما يناهز 1.2 مليون حالة منها عن تعرّض غير المدخنين لدخان التبغ غير المباشر" وفق منظمة الصحة العالمية. 

وأضافت في بيانها، الأحد، أن تدخين التبغ "يعتبر عاملاً معروفاً من عوامل خطر الإصابة بعدة أمراض تنفسية ويزيد وخامة هذه الأمراض".

وتبيّن من استعراض للدراسات أجراه خبراء في مجال الصحة العمومية دعتهم المنظمة إلى الاجتماع في 29  أبريل الماضي، أن المدخنين هم "أكثر عرضة على الأرجح للإصابة بمضاعفات وخيمة عند إصابتهم بمرض كوفيد-19 مقارنة بغير المدخنين". 

وجاء بيان المنظمة، بعد انتشار أخبار مبنية على دراسات تؤكد أن "المدخنين أقل عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد"، وزاد من انتشارها التداول في مواقع التواصل عربياً ودولياً.

وحسب البيان فإن "مرض كوفيد-19 معدٍ يصيب الرئتين أساساً. والتدخين يُضعف الوظيفة الرئوية ويتعذر على الجسم نتيجة لذلك مكافحة فيروسات الكورونا والأمراض الأخرى".

"ويعدّ التبغ أيضاً عاملاً رئيسياً من عوامل خطر الإصابة بالأمراض غير السارية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والأمراض التنفسية والسكري، التي تجعل الأشخاص المصابين بها أكثر عرضةً أيضاً للإصابة بمضاعفات وخيمة عند إصابتهم بمرض كوفيد-19. وتفيد البحوث المتاحة بأن المدخنين هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض وخيم والوفاة" تقول منظمة الصحة العالمية.

كما أكدت أنها تقيّم باستمرار البحوث الجديدة، منها التي تنظر في الصلة بين تعاطي التبغ واستخدام النيكوتين ومرض كوفيد-19.

وبناء عليه حثّت المنظمة "الباحثين والعلماء ووسائل الإعلام على توخي الحذر في تضخيم الادعاءات غير المثبتة التي تزعم أن التبغ أو النيكوتين يمكن أن يحدّ من خطر الإصابة بمرض كوفيد-19. ولا تتوافر معلومات كافية في الوقت الحاضر لتأكيد وجود أي صلة بين التبغ أو النيكوتين والوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه". 

وتشدد المنظمة على أهمية البحوث المنهجية والعالية الجودة والمقبولة أخلاقياً التي تساهم في الارتقاء بالصحة الفردية والعمومية، مؤكدةً أن الترويج لتدخلات لم تثبت فعاليتها يمكن أن يؤثر تأثيراً سلبياً على الصحة.

دراسة فرنسية

بمجرد كتابة "التدخين يـ...." في زاوية البحث على فيسبوك، ستعطيك أكثر عبارات البحث المتداولة:

التدخين يحمي من كورنا/ فيسبوك

وذلك بسبب دراسة انتشرت معلوماتها كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل، وتداولها الناس من مختلف أنخاء العالم بين الجديّة والسخرية.

 

أما أصل هذه الأنباء، فهي دراسة فرنسية ، قام بها فريق طبي في مستشفى بالعاصمة الفرنسية باريس، أفادت أنه "قد تكون للنيكوتين خصائص وقائية من فيروس كوفيد- 19، بالتالي فإن المدخنين قد يكونون أقلّ عرضة للإصابة بالفيروس من غيرهم من عامة الناس".

"ووفقاً لأستاذ الطب الباطني زاهر عمورة، الذي قاد الفريق البحثي، شملت الدراسة حوالي 500 شخصاً مصاباً بفيروس كورونا، 350 منهم داخل المؤسسات الطبية و130 تم نقلهم مؤقتا إلى المستشفيات. تبين أن نسبة المدخنين كانت خمسة بالمئة فقط من العدد المصابين الإجمالي الذين شملتهم الدراسة" حسب تقرير نشرته "DW" بالعربية.

بينما صرّح طبيب الأعصاب، وهو عضو أكاديمية العلوم الفرنسية، جان بيير تشانغكس، أن  "النيكوتين قد يلعب دوراً في منع الفيروس من الالتصاق برئة المريض، إلا أنه حذر من الأخرى التي تولدها هذه الحالة".

وفي نفس الوقت هناك وعودات من الباحثين بإظهار نتائج جديدة قريباً بناء على أبحاث سريرية قائمة حالياً وفق للنتائج الأولية.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".