العالم

ماذا تعرف عن المائدة الرمضانية اليمنية؟

غمدان الدقيمي
18 مايو 2020

تتميز المائدة الرمضانية في اليمن بأصناف متعددة من الأطعمة والأشربة التي تعود اليمنيون على تناولها في هذا الشهر.

غالبا يفطر اليمنيون بالتمر والماء والقهوة ثم يؤدون صلاة المغرب ويعودون إلى سفرة المائدة التي تحتوي مأكولات مختلفة تتنافس النساء في إعدادها.

ولا تخلوا هذه المائدة من وجبتين رئيسيتين هما "الشفوت" المصنوع من رقائق خبز خاص واللبن، و"الشربة" المصنوعة من القمح المجروش بعد خلطه بالحليب والسكر أو بمرق اللحم أو الدجاج، فضلا عن العصائر المختلفة والسمبوسة والطعمية.

وهناك أيضا في وقت العشاء الكبسة والسلتة والعصيدة والزربيان والصيادية والسوسي وهي من أفضل الوجبات لدى اليمنيين.

أما الحلويات الرمضانية فهناك بنت الصحن والرواني والكنافة والعوامة والقطائف والشعوبية والبسبوسة والبقلاوة، التي انتقل الكثير منها من الهند إلى اليمن من خلال التبادل التجاري الذي شهده البلدان.

صناعة اللحوح

منذ حوالي 25 عاما تقوم اليمنية أم محمد المعافى بإعداد اللحوح في منزلها وتخرج لبيعها في شوارع وأسواق العاصمة صنعاء خصوصا في شهر رمضان، الذي يعد أفضل المواسم لبيع اللحوح.

واللحوح هو خبز طري لين يصنع من حبوب الذرة، ويستخدم في تجهيز "الشفوت"، الوجبة الرئيسية على مائدة إفطار اليمنيين في شهر رمضان.

تقول أم محمد، وهي سيدة في نهاية العقد السادس من العمر، التي كانت تتخذ مكاناً لها أمام سوبرماركت شهير جنوبي مدينة صنعاء، "رمضان أفضل المواسم لبيع اللحوح، ونبيع بشكل أقل في الشهور الأخرى من العام. استغرق نحو 8 ساعات يوميا في إعداد وتجهيز اللحوح في المنزل".

وأكدت السيدة اليمنية التي كانت ترتدي برقعا وخمارا أسوداً في حديثها لموقع (إرفع صوتك) أن "هذا العمل مرهق جداً، لكنه الوحيد الذي أجيده وأجني منه العيش الحلال".

وتعمل مئات النساء اليمنيات في تجهيز وبيع اللحوح بأنفسهن في الأسواق الشعبية، أو بتوزيعها على بقالات ومحلات تجارية، خصوصاً في العاصمة صنعاء ومحافظات شمالي وغرب البلاد.

الكشري باللخم

في محافظة حضرموت الواقعة أقصى شرق اليمن، وهي كبرى المحافظات اليمنية، تتنوع موائد الإفطار بالأطعمة المختلفة، فتجد فيها المقليات والوجبات المختلفة، مثل الكشري باللخم المخلوط، الذي يتكون من الأرز وحبوب الدجر واللخم المملوح.

يقول سالم بكير، وهو طباخ حضرمي، إن نظام الأكل في حضرموت تغير كثيرا خلال ال 40 عاما الماضية.

ومن بين الأكلات المشهورة هناك في رمضان أكلة الكشري باللخم، وتضاف بعض المأكولات الأخرى بجانب الأرز خلال الشهر الكريم، وهي "شربة البر الأرضي"، التي تتناولها كافة الأسر الحضرمية في رمضان، وتكون على شكل حساء باللحم والبهارات المختلفة.

وكان لهجرة الحضارم إلى شرق آسيا وأفريقيا، التأثير الكبير في طريقة إعداد السفرة الحضرمية، وخصوصاً في عمل التوابل والمقليات، التي أصبحت من الوجبات الرئيسية التي لا تفارق السفرة الرمضانية بحضرموت، بحسب سالم بكير.

ومؤخرا تزايد إقبال الحضارم على المعجنات والحلويات الحديثة، التي يعمل في صناعتها بمحال خاصة غالبا اللاجئون من الشاميين.

غمدان الدقيمي

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".