ماذا تعرف عن المائدة الرمضانية اليمنية؟
تتميز المائدة الرمضانية في اليمن بأصناف متعددة من الأطعمة والأشربة التي تعود اليمنيون على تناولها في هذا الشهر.
غالبا يفطر اليمنيون بالتمر والماء والقهوة ثم يؤدون صلاة المغرب ويعودون إلى سفرة المائدة التي تحتوي مأكولات مختلفة تتنافس النساء في إعدادها.
ولا تخلوا هذه المائدة من وجبتين رئيسيتين هما "الشفوت" المصنوع من رقائق خبز خاص واللبن، و"الشربة" المصنوعة من القمح المجروش بعد خلطه بالحليب والسكر أو بمرق اللحم أو الدجاج، فضلا عن العصائر المختلفة والسمبوسة والطعمية.
وهناك أيضا في وقت العشاء الكبسة والسلتة والعصيدة والزربيان والصيادية والسوسي وهي من أفضل الوجبات لدى اليمنيين.
أما الحلويات الرمضانية فهناك بنت الصحن والرواني والكنافة والعوامة والقطائف والشعوبية والبسبوسة والبقلاوة، التي انتقل الكثير منها من الهند إلى اليمن من خلال التبادل التجاري الذي شهده البلدان.
صناعة اللحوح
منذ حوالي 25 عاما تقوم اليمنية أم محمد المعافى بإعداد اللحوح في منزلها وتخرج لبيعها في شوارع وأسواق العاصمة صنعاء خصوصا في شهر رمضان، الذي يعد أفضل المواسم لبيع اللحوح.
واللحوح هو خبز طري لين يصنع من حبوب الذرة، ويستخدم في تجهيز "الشفوت"، الوجبة الرئيسية على مائدة إفطار اليمنيين في شهر رمضان.
تقول أم محمد، وهي سيدة في نهاية العقد السادس من العمر، التي كانت تتخذ مكاناً لها أمام سوبرماركت شهير جنوبي مدينة صنعاء، "رمضان أفضل المواسم لبيع اللحوح، ونبيع بشكل أقل في الشهور الأخرى من العام. استغرق نحو 8 ساعات يوميا في إعداد وتجهيز اللحوح في المنزل".
وأكدت السيدة اليمنية التي كانت ترتدي برقعا وخمارا أسوداً في حديثها لموقع (إرفع صوتك) أن "هذا العمل مرهق جداً، لكنه الوحيد الذي أجيده وأجني منه العيش الحلال".
وتعمل مئات النساء اليمنيات في تجهيز وبيع اللحوح بأنفسهن في الأسواق الشعبية، أو بتوزيعها على بقالات ومحلات تجارية، خصوصاً في العاصمة صنعاء ومحافظات شمالي وغرب البلاد.
الكشري باللخم
في محافظة حضرموت الواقعة أقصى شرق اليمن، وهي كبرى المحافظات اليمنية، تتنوع موائد الإفطار بالأطعمة المختلفة، فتجد فيها المقليات والوجبات المختلفة، مثل الكشري باللخم المخلوط، الذي يتكون من الأرز وحبوب الدجر واللخم المملوح.
يقول سالم بكير، وهو طباخ حضرمي، إن نظام الأكل في حضرموت تغير كثيرا خلال ال 40 عاما الماضية.
ومن بين الأكلات المشهورة هناك في رمضان أكلة الكشري باللخم، وتضاف بعض المأكولات الأخرى بجانب الأرز خلال الشهر الكريم، وهي "شربة البر الأرضي"، التي تتناولها كافة الأسر الحضرمية في رمضان، وتكون على شكل حساء باللحم والبهارات المختلفة.
وكان لهجرة الحضارم إلى شرق آسيا وأفريقيا، التأثير الكبير في طريقة إعداد السفرة الحضرمية، وخصوصاً في عمل التوابل والمقليات، التي أصبحت من الوجبات الرئيسية التي لا تفارق السفرة الرمضانية بحضرموت، بحسب سالم بكير.
ومؤخرا تزايد إقبال الحضارم على المعجنات والحلويات الحديثة، التي يعمل في صناعتها بمحال خاصة غالبا اللاجئون من الشاميين.
