العالم

البرام: الدراما اليمنية تعاني من العجز

غمدان الدقيمي
19 مايو 2020

"في الوقت الذي تركز فيه شركات الإنتاج على تقديم أعمال سينمائية أو أفلام وثائقية ذات مضمون عميق الرؤية كقضايا الإرهاب أو الحروب أو عن مسار أنظمة الحكم، كما في الفيلم اليمني الشهير (أنا نجوم) أو (عشرة أيام قبل الزفة). على الجانب الآخر، هُمشت الدراما اليمنية في التلفزيون وعلى مستوى الإذاعة كذلك"، هذا ما تراه ذكريات البرام، وهي إعلامية وناقدة يمنية بارزة.

وتقول في حديث لموقع (ارفع صوتك)، "لم نعد نرى على الشاشة الصغيرة سوى أعمال هزلية لا مضمون لها ولا تعكس خصال المجتمع اليمني في قضاياه".

ولا يزال تناول قضايا الإرهاب والتطرف في الدراما اليمنية "متواضعاً وخجولاً"، بالرغم من كون اليمن أحد أكثر البلدان استهدافاً من الجماعات المتطرفة، ومعقلاً رئيساً لأخطر فروع تنظيم القاعدة على الإطلاق.

وتؤكد ذكريات البرام أن غياب التمويل الكافي من أبرز الأسباب التي حالت دون مناقشة قضايا الإرهاب من خلال مسلسلات أو أفلام.

مسلسلات رمضانية

وتشهد الدراما اليمنية في شهر رمضان رواجا واسعا، ويكاد يكون رمضان الموسم الوحيد للدراما في اليمن.

ومن بين المسلسلات الرمضانية لهذا العام لفت انتباه الكاتبة ذكريات البرام، وهي أيضا طالبة أنثروبولوجيا وعلوم دولية في الولايات المتحدة، بعض المسلسلات الجادة.

تقول ذكريات انه على الرغم من بعض مشاكل في المونتاج والقصص والفلاش باك، إلا أن مسلسل "سد الغريب" الذي تبثه قناة "يمن شباب الفضائية" خلال شهر رمضان الحالي يعتبر علامة فارقة في الدراما اليمنية، وجدير بالتسويق على شاشات عربية.

وتوضح "هذا المسلسل يعتبر عودة للدراما التي افتقدناها منذ زمن من خلال مناقشة قضايا الصراع القبلي في اليمن. وعلى الرغم من اقتباس بسيط لتتر المسلسل المشابهة للمسلسل الشهير "Viking" إلا أنه يتميز بطابع يمني ملفت للغاية ويعكس النضج الفني والتقني للعاملين فيه".

وتضيف "كذلك (دار مادار) المسلسل اللطيف على خطى المسلسل الناجح بيت المداليز".
وتوضح الناقدة البرام، أن هذا المسلسل يتميز بأنه كوميدي هادف عن اختلاف وتنوع الأفكار لأبناء البيت الواحد والذي يقصد فيه اليمن ككل.

"يبتعد هذا المسلسل عن العشوائية وسياسة الصراخ المفتعل والمزعج الذي عهدناه، ولعل التقنية الواضحة في التصوير أضافت للعمل رونقًا ووضوحا محببا لدى المشاهد بل وأن الموسيقى والمقاطع الفاصلة بين أجزاء الحلقة الواحدة كان عاملا في شهرته"، تقول البرام.

عصر النهضة الفنية

وتذكر ذكريات البرام إن الدراما اليمنية عاشت -نسبياً- عصراً لا بأس به للنهضة الفنية في بداية الثمانينات (وهي الفترة التي ولدت فيها)، وتم إنتاج عدة أعمال درامية مهمة رغم قلة الإمكانيات وغياب المعاهد الفنية والنقابات التمثيلية والإعلامية، بل كانت تنطوي على ذائقة أدبية رفيعة رغم بساطتها، وهذا ما لم يعلمه جيلنا ولم يدرك حلقاته.

وتضيف "حتى عندما عُرض مسلسل دحباش الشهير (مسلسل كوميدي يمني عرض على فضائية اليمن خلال الفترة 1991 و1993م)، الذي يعتبره البعض منا علامة سوداء، إلا انه كان يناقش قضايا هامة جدا في تلك الفترة كالفقر والبطالة والبحث عن سبل العيش بعد الثورة اليمنية (1962)".

وتوضح البرام أن الأعمال الدرامية اليمنية الجادة وذات المحتوى الفني والفكري تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مسلسلات كوميدية أقرب للهزلية، مليئة بالصراخ والعويل.

أعمال باهتة

وتؤكد الكاتبة والناقدة أن السبب في غياب قضايا هامة مثل الحروب والإرهاب في الدراما اليمنية ناتج عن قلة الإمكانيات وغياب التمويل الكافي لهذا النوع من الأعمال والتي تحتاج إلى ميزانيات ضخمة.

وتقول البرام، وهي أيضا مؤلفة رواية "ملاذ آدم" المثيرة للجدل على الساحة اليمنية لجرأة طرحها والتي منعت من دخول المملكة العربية السعودية، إن أهم نقاط الضعف لدى الأعمال اليمنية تتمثل في غياب صناعة السيناريو والحوار الذي يعتبر ركيزة لأي عمل فني أيا كان نوعه.

ورغم قصور دور الحكومات اليمنية المتعاقبة في تمويل أعمال درامية ذات جدوى، لا تحبذ ذكريات البرام دعم الحكومة، موضحة "من الأفضل ألا يتكئ الفن حاليا على حكوماته لأنه سيفتقد للإبداع وتعدد الأفكار".

وفي ذات الوقت تلقي باللائمة على قيادات القنوات اليمنية المحلية التي تفتقر للوعي الكافي بقضايا التطرف والإرهاب، على حد تعبيرها.

وتقول إن الأعمال الدرامية التي ينحصر بثها في شهر رمضان "يتم اختيار موضوعاتها بشكل ارتجالي وسريع، فنحصل في الأخير على أعمال باهته وساذجة، لا تعالج قضايا حقيقية ولا تقدم حتى عملاً كوميدياً يضحك الناس".

أهم عوامل تغيير الشعوب

وتؤكد ذكريات البرام أن الفن والدراما من أهم عوامل تغيير الشعوب كما عرفنا في تأريخ النهضة الأوروبية التي اعتمدت على الفنون في نبذ العنصرية وزرع بذور التعايش وتعدد الثقافات والقناعات وساهمت في النقلة النوعية للشعب الأوروبي بكل توجهاته.

مشيرة إلى أن "طموح الشباب في اليمن هو الذي ينقصنا منذ زمن. كذلك تغيير الطابع القبلي الذي يرفض مثل هذه المواهب لأبنائه كالغناء والتمثيل".

وتشدد البرام على ضرورة تحرير القنوات المحلية من الهيمنة الرسمية أو السياسية المطلقة، وعدم تهميش الكوادر الكفؤة، وتوفير مناخ عام يساعد على تطور الفنون والثقافة.
 

غمدان الدقيمي

مواضيع ذات صلة:

شعبية الحزب في ارتفاع متواصل بألمانيا
شعبية الحزب في ارتفاع متواصل بألمانيا

حقق اليمين المتطرف في ألمانيا أكبر نجاح انتخابي له منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك بتحقيقه "نتائج قوية" في الانتخابات الإقليمية لمقاطعتي تورينغن وساكسونيا، شرق البلاد، متفوقا على أحزاب الائتلاف الحاكم الذي يقوده المستشار، أولاف شولتس.

ويعدّ انتصار حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، في منطقة كانت تحت السيطرة الشيوعية خلال الحرب الباردة، ضربة قوية للأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحاكم والتي تكبدت خسائر كبيرة في هذه الانتخابات، وفقا لموقع "بوليتيكو".

وأصبح حزب البديل من أجل ألمانيا القوة السياسية الأولى في تورينغن بعد أن تقدم على خصومه بنسبة كبيرة من الأصوات، بينما حل ثانيا خلف المحافظين في ساكسونيا.

وتحدثت صحيفة "دير شبيغل" اليومية عن "زلزال سياسي في الشرق"، بينما وصفت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" النتيجة  بـ"المقلقة للديمقراطيين".

حزب فتي

وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا في 2013 كمجموعة مناهضة لليورو قبل أن يتحول إلى حزب معاد للهجرة، بعد تزايد أعداد المهاجرين خلال العقد الماضي، وبرز بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية التي أضعفت الاقتصاد الأول في أوروبا ورفعت الأسعار.

ويضم الحزب نحو 40 ألف عضو، بينهم 77 عضوا في البرلمان الاتحادي من إجمالي 733 عضوا، بحسب معطيات لموقع "دويتشلاند" الحكومي.

ويتم تصنيف الحزب من قبل المكتب الاتحادي لحماية الدستور على أنه "مشتبه فيه بالتطرف اليميني". وتخضع جهات من الحزب للمراقبة الأمنية بسبب تبنيها أفكارا متطرفة ومعارضة للقوانين المحلية.

ويتواجد الحزب في برلمانات جميع الولايات وكذلك في البوندستاغ، ويتمتع بشعبية كبيرة بشكل خاص في الولايات الشرقية.

وحقق الحزب نتائج قياسية في الانتخابات الأوروبية في يونيو، بحصوله على 15.9 في المئة من الأصوات. وهي أفضل نتيجة له على الإطلاق في الانتخابات التي يشارك فيها منذ تأسيسه قبل 11 عاما.

وبحسب استطلاعات سابقة، ارتفعت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا، حيث يحظى بدعم 22 في المئة على المستوى الوطني، وتصل هذه النسبة إلى 30 في المئة في بعض الولايات.

وتزداد شعبية الحزب تحديدا في مناطق جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة بسبب استمرار حالة من عدم المساواة منذ إعادة توحيد البلاد عام 1990، وأزمة ديمغرافية عميقة مرتبطة برحيل الشباب إلى مناطق أخرى على الرغم من الانتعاش الاقتصادي في شرق ألمانيا، وفقا لفرانس برس.

مواقف الحزب

وركز الحزب في بداياته على القضايا الاقتصادية بشكل رئيسي، ومع ذلك، شهد تحولا ملحوظا في أولوياته، منذ تزايد أعداد اللاجئين عام 2015، حين استقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ.

وتحولت قضية الهجرة إلى محور أساسي في خطاب الحزب وبرامجه، إذ يربط المشاكل الاقتصادية في البلاد مثل ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة بازدياد أعداد المهاجرين.

ويتبنى الحزب أيضا خطابا قوميا شعبويا، يقوم على كراهية الأجانب ويرفع شعارات الحفاظ على الهوية والقومية الألمانية، وفقا لمنصة "فوكس".

وفي إطار سياساته التي تدعو للحد من الهجرة، يقترح الحزب زيادة عمليات ترحيل المهاجرين والحد من استقبال وافدين جدد.

كما يطالب بإنشاء معسكرات احتجاز خارج ألمانيا بهدف منع دخول المهاجرين إلى البلاد.

وبالإضافة إلى قضية الهجرة، يركز حزب البديل من أجل ألمانيا على موضوعي تغير المناخ وتقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

ويعتبر "البديل من أجل ألمانيا"، الحزب الوحيد في البلاد الذي ينكر تأثيرات التغيرات المناخية. ويستغل استياء جزء مهم من الألمان من السياسات البيئية الحالية للدعوة للتراجع عن التزامات البلاد في مجال الانتقال نحو الطاقة النظيفة والمتجددة والحياد الكربوني.

أما فيما يخص موقفه من الحرب في أوكرانيا، فقد تبنى الحزب مواقف مؤيدة لروسيا، ويطالب الحكومة بالامتناع عن إرسال المزيد من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا.

ويستغل الحزب في هذا السياق التزام ألمانيا التاريخي بالنهج السلمي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى التعاطف المستمر لدى بعض سكان أقاليم ألمانيا الشرقية تجاه الكرملين، نتيجة للفترة التي خضعت فيها المنطقة لسيطرة الاتحاد السوفييتي.

وفي قرار قضائي، بشهر مايو الماضي، رفضت المحكمة الإدارية العليا في ألمانيا طلب الحزب لإلغاء تصنيفه كـ"حالة متطرفة مشتبه بها".

ويتيح هذا القرار  لجهاز الاستخبارات الداخلية مواصلة مراقبة الحزب الذي أدى الكشف عن اجتماع سري ناقش فيه قادته ترحيل المهاجرين قسرا، إلى احتجاجات واسعة في البلاد.

ويصف خبراء البديل من أجل ألمانيا بأنه "الحزب الأكثر تطرفا"، متجاوزا باقي الأحزاب اليمينية المتطرفة الأخرى في أوروبا، وفقا لتحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز"، أشار إلى تبنيه (الحزب) أفكارا "تعارض حقوق التبني للأزواج المثليين، ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس، وقانونية الإجهاض".

وبينما يؤكد التحليل أن "حزب البديل" من أجل ألمانيا وأمثاله من الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا الغربية، لا تزال بعيدة عن الوصول إلى السلطة الكاملة، مقارنة بأحزاب مثل فيدس في المجر أو حزب القانون والعدالة في بولندا، يشدد على أن "نموذجه مبني على السعي لتقويض النظام الديمقراطي تدريجيا".

نتائج الحزب في الانتخابات

وتجرى انتخابات المقاطعات في ألمانيا في كل واحدة من الولايات الألمانية الـ16، حيث يقوم الناخبون فيها باختيار ممثليهم في البرلمان المحلي للولاية، والذي يعرف باسم "لاندتاغ".

وتعقد هذه الانتخابات كل أربع إلى خمس سنوات، وتختلف مواعيدها من ولاية لأخرى، وتهدف إلى تشكيل الحكومة المحلية وتحديد السياسات الخاصة بالولاية في مجالات مثل التعليم والأمن والثقافة.

كما أن لنتائج هذه الانتخابات تأثير غير مباشر على السياسة الوطنية، حيث تساهم في تشكيل مجلس الولايات الفيدرالي (البوندسرات).

ونظمت، الأحد، الانتخابات في المقاطعتين الشرقيتين، تورينغن وساكسونيا، في سياق أجواء متوترة، بعد نحو أسبوع من مقتل ثلاثة أشخاص في عملية طعن في مدينة زولينغن في غرب البلاد، وأقر مشتبه به سوري بتنفيذها وتبناها تنظيم داعش، مجددة الجدل بشأن الهجرة في ألمانيا.

وتصدر حزب البديل من أجل ألمانيا النتائج في تورينغن إحدى أصغر المقاطعات في البلاد حاصدا 33.1 في المئة من الأصوات، متقدما على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي نال 24.3 في المئة من الأصوات، وفق النتائج الأولية.

وفي ساكسونيا، تقدم حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" وهو حزب المستشارة السابقة، أنغيلا ميركل، بفارق بسيط إذ نال 31.7 في المئة من الأصوات، وحل حزب "البديل من أجل ألمانيا" ثانيا، (31.4 في المئة) بنتيجة متقاربة.

ويشكل نجاح حزب "البديل من أجل ألمانيا" في تورينغن سابقة في البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حتى لو كان من غير المرجح أن يتولى السلطة الإقليمية مع رفض كل الأحزاب الأخرى عقد أي تحالف معه.

غير أن مراقبين، يخشون أن يؤدي نجاحه، الأحد، إلى تقوية حظوظ الحزب أيضا في براندنبورغ، شرق البلاد أيضا، حيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للانتخابات المحلية في 22 سبتمبر، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

ويحتل الحزب اليميني المتطرف هناك حاليا المركز الأول في استطلاعات الرأي بنسبة 24 في المئة.

التداعيات على التحالف الحاكم

وبحسب بلومبرغ، تمثل النتائج ضربة مريرة جديدة لشولتس وحكومته، وتسلط الضوء على الخطر الذي تواجهه قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في غضون عام واحد.

ومع تباطؤ الاقتصاد الألماني وتزايد القلق بشأن الهجرة، سجلت شعبية الأحزاب الحاكمة الثلاثة تراجعا حادا على المستوى الوطني.

وبدا هذا واضحا في نتائج أحزاب الائتلاف الحاكم، وهي الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، إذ حصل الأول على نحو 6.5 في المئة والثاني على نحو 3.8 في المئة، والثالث على 1.2 في المئة فقط.

وتأتي هذه الهزيمة، بعد أن منيت الأحزاب الثلاثة بخسارة كبيرة في الانتخابات الأوروبية التي جرت في التاسع من يونيو، بعد فوز المحافظين وتنامي اليمين المتطرف.

ووفقا لبلومبرغ، فإن تراجع التحالف الحاكم، يأتي بعد أن تبددت الآمال في انتعاش الاقتصاد الألماني خلال عام 2024 بعد عامين من الركود، حيث لم يتحقق الارتفاع المتوقع في إنفاق المستهلكين، واستمرت معاناة القطاع الصناعي.

كما أن سنوات من نقص الاستثمار في البنية التحتية الأساسية تركت إرثا سلبيا لا يمكن تجاهله.

وأدى الخلاف داخل الائتلاف الحاكم أيضا بشأن كيفية معالجة تحديات ثالث أكبر اقتصاد في العالم، مع عدم القدرة على تقديم حلول فعالة، إلى فقدان ثقة الكثيرين في الأحزاب الحاكمة الثلاثة.

ورغم أن النتائج في ولايتي ساكسونيا وتورينغن لم تكن مفاجئة، إلا أنها قد تؤدي إلى مطالبات متجددة بإجراء انتخابات عامة مبكرة. كما قد تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان شولتس هو الشخص المناسب لقيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي في الانتخابات المقبلة.