العالم

بسبب كورونا.. 10 أشخاص فقط لحضور صلاة الإكليل في كنائس الأردن

راشد العساف
21 مايو 2020

إن كنت مقبلاً على الزواج هذه الأيام، في الأردن، فلن يزيد عدد الحضور عن عشرة أشخاص لإتمام مراسم صلاة الإكليل داخل الكنائس.

وأبلغت الحكومة الأردنية رئاسة مجلس رؤساء الكنائس في البلاد، الموافقة على تنظيم الكنائس لترتيبات الزواج، ولكن ضمن إجراءات وقائية من انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد.

هذه التعليمات دفعت سامي حتر  إلى تأجيل صلاة الإكليل حتى إشعار آخر، يقول لـ"ارفع صوتك" إنه يأمل بانتهاء الجائحة قريباً لإتمام زفافه كما كان يحلم مع عروسته.

طلب الزواج الكتروني 

اطلع "ارفع صوتك" على وثيقة صادرة عن الحكومة الأردنية توافق على توثيق عقود الزواج بناء على طلب يقدم إلكترونياً، على أن يتم إجراء العقد لطالب الخدمة في الموقع الذي يحدد من قبل كل كنيسة . 

وكان الشرط الأساسي في وثيقة الموافقة الحكومية "لا يتجاوز عدد الحضور عن عشرة أشخاص، والتقيّد بالسلامة العامة". 

مقترح أثار موجة من نكات 

في مقابلة تلفزيونية قال المتحدث باسم لجنة الأوبئة في وزارة الصحة الأردنية، الطبيب نذير عبيدات، إن عود الحياة الطبيعية كما كانت سابقا لم تعد أمرا ممكنا في الوقت الحالي. 

وبناءً على ذلك قدم عبيدات مقترحا لشكل مراسم الزفاف في المرحلة المقبلة، بأن يسمح بتنظيم الأعراس لأتباع الديانات المختلفة، شريطة إجراء فحص فيروس كورونا المستجد للمدعوين على ألا يزيد عددهم عن 50 شخصاً.

لكن هذا التصريح قوبل بسخرية واسعة في مواقع التواصل، في محاولة لتخيّل شكل الأعراس والأهازيج خلال فترة الأزمة بسبب مرض كوفيد-19.

فرقة الزفة للعرس ،،، طبعا غير المعازيم ال 50 تم فحصهم وأمورهم تمام #لاحظ_لاحظ

Posted by ‎سلطان الخلايلة‎ on Saturday, May 16, 2020

 

من هسا أبشركوا لا الكتات ولا الكمامات ولا الكفوف ولا الكنافه رح تكفي عند النسوان فإحتاطوا من هسا🤣 الزواج في عصر...

Posted by Shaden H. Al Dweikat on Saturday, May 16, 2020

 

 

 

تغيير العادات المجتمعية 

"هذا المقترح علينا مراجعته لما يفيد طريقة تفكيرنا اتجاه بعض العادات التي تعتبر مكلفة جداً يمكن استثمارها في الكثير من الأمور تفيد العروسين وعائلاتهما"، تقول الإعلامية هبة جوهر 

وترى جوهر أن العادات المجتمعية في المنطقة العربية تحديداً، فرضت على العروسين بعض التقاليد المكلفة جدا، وتشمل إقامة حفل زفاف وسفر وغيرها، ما يدفع العديد من المقبلين على الزواج لأخذ قروض.

تقول "على الجميع الاستفادة من العادات الاجتماعية التي فرضتها الجائحة على سلوكنا المجتمعي لما فيه نفع على العروسين". 

في ذات السياق، يقول شادي الزين وهو إداري في أحد فنادق العاصمة عمّان، إن الظروف الحالية "صعبة جداً صحياً واقتصادياً، لذا على العروسين الأخذ بعين الاعتبار السلامة العامة وإتمام مراسم الزواج دونما الاحتفال به كما جرت العادة في البلاد". 

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

العالم

روائي يمني: تغلبت على الحرب بالكتابة

غمدان الدقيمي
04 يونيو 2020

دمرت الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من خمس سنوات ظروف الكتابة نفسها، وقضت على الموارد المالية للكتاب الروائيين، وبينهم وليد دماج، وهو روائي يمني، حيث أغلقت عليه الحرب البحث في قضية أو موضوع الرواية.

لكن دماج (47 عاما) الذي كتب حتى الآن أربع روايات اثنتان منها خلال فترة الحرب الحالية، نجح في مقاومة ظروف الأخيرة.

"كان البال منشغل ومشوش والقلب يقطر قلقا، في الكثير من الأحيان بسبب الحرب، إلا أن للرواية قدرتها على استلاب الكاتب وتحييده عن كل ما يشغله عنها، وهذا ما حدث لي أثناء كتابة روايتي وقش وأبو صهيب العزي واللتان بدأت بكتابتهما وأتممتهما تماما أثناء الحرب"، يقول وليد دماج، وهو أب لثلاثة أطفال.

ويوضح في حديث لموقع (ارفع صوتك)، "الكتابة في زمن الحرب تعني لي أنني ممن تمكنوا من التغلب على هذه الحرب، التي قلبت حياتنا رأسا على عقب، وكان الكتاب والمبدعون الأكثر تضررا منها".
 
بدأت علاقة وليد، الذي ينحدر من أسرة سياسية وأدبية عريقة، بالأدب منذ فترة مبكرة في حياته، وكان قارئا نهما لكل ما يقع تحت يديه من كتب.

معتمدا على مكتبة أبيه ومكتبات أخرى يملكها كبار الأسرة في منازلهم.

تأثر كثيرا ببعض الأعلام الأدبية المعروفة، من ضمنهم الروائي والقاص زيد مطيع دماج، وأحمد قاسم دماج، الشاعر ورئيس اتحاد الأدباء اليمنيين لفترات طويلة، والدكتور عبد العزيز المقالح، والشاعر البردوني، والقاص محمد عبد الولي، وغيرهم على المستوى المحلي.

يقول وليد دماج، وهو خريج بكالوريوس تخصص محاسبة من جامعة صنعاء عام 1996، "كنت أقرأ ولا أمل، أوفر من مصروفي لكي اشتري قصة أو لغز التهمه التهاما. أخدع والدي متظاهرا أنني أستذكر دروسي، وأضع رواية من روايات الجيب وسط الكتاب، وأستغرق في القراءة".

كانت فرحتي غامرة

في أواخر صيف 2009 جاءت فكرة روايته الأولى "ظلال الجفر"، التي صدرت طبعتها الأولى عام 2013، عن دار الآداب اللبنانية، وطبعتها الثانية عن دار أروقة في مصر عام 2015.

وهذه الرواية تبحث في كتاب الجفر المنسوب لعلي ابن أبي طالب، والذي يقال إنه يحوي علم الدنيا والدين.

شارك وليد بهذه الرواية في جائزة دبي الثقافية للعام 2011، وفازت بالجائزة، وذاع صيتها لدى الكثير من المهتمين بالرواية.

ويوضح الكاتب "كانت فرحتي غامرة كونها تجربتي الأولى وتفوز وكانت حافزا كبيرا لي للاستمرار في الكتابة الروائية. كما أنها أبرزتني كأحد كتاب الرواية في اليمن من العمل الأول".

لاحقا صدر لوليد رواية "هم" عن دار أروقة في مصر العام 2015، وطبعتها الثانية عن نفس الدار العام 2020.

وأبحر وليد في هذه الرواية في عالم الجنون أو المفارقة كما أسماه، "بقيت في مصحة عقلية لعدة أيام، أعيش فيها بين المفارقين، حتى ظننت أني تمكنت من تمثل حالة الكثير منهم"، يؤكد دماج.

 الإرهاب والحرب

وخلال فترة الحرب الحالية في اليمن صدر لوليد دماج روايتي "أبو صهيب العزي" صدرت عن دار أروقة عام 2019، ورواية "وقش" صدرت عن دار الجزائر عام 2019.

وثق دماج في رواية وقش تاريخ فرقة "المطرفية المعتزلية" في اليمن، التي ظهرت وانتشرت في القرن الثالث والرابع والخامس الهجري.

وكانت الفرقة تعتبر نفسها حاملة فكرة المذهب الزيدي الصحيح في اليمن، قبل أن تنقسم الزيدية إلى مطرفية معتزلية، ومخترعة جارودية، وحسينية منتظرية، تؤمن بأن الحسين بن قاسم العياني المقتول في ريدة (شمال صنعاء) إماما غائبا.

ويوضح دماج أن "الكثير ممن قرأ الرواية التي يمتزج فيها التاريخ بالخيال، مستطلعا أحداث تلك الحقبة الزمنية من تاريخ اليمن، يجد الكثير من أحداثها ووقائعها تتشابه مع ما يحدث الٱن. وكأن التاريخ اليمني مجبول على التكرار، تكرار المآسي والحروب، وإعادة إنتاج أسباب متشابهة في كل مرة".

وفي روايته "أبو صهيب العزي"، التي كتبها خلال العام 2018 أثناء تواجده في عدن والقاهرة، حاول دماج استنطاق الواقع الحالي لليمن والأسباب والخلفيات.

"هي رواية مفتوحة، لأنها تخوض في موضوع الإرهاب والحرب الحالية القائمين في اليمن. ومحاولة لاستقراء أسباب ما يحدث من انقلابات، والخوض في أفكار بعض المذاهب والتيارات المتصارعة على الساحة: السلفية والحوثية والبهائية والأحمدية والعلمانية وغيرها".

"21 سبتمبر الكارثي"

وخلال كتابته في فترة الحرب واجه دماج العديد من العقبات أبرزها النزوح.

يقول دماج إن "أي حرب هي دليل على عدم جدوى وسائل السياسة، في اليمن كان انقلاب 21 سبتمبر الكارثي (سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 أيلول 2014) هو حرب على فكرة الجمهورية (1962) وعلى فكرة الوئام المجتمعي".

ويضيف "صرنا بيادق بيد غيرنا، بينما كان لابد من انقاذ الشرعية اليمنية ومشروع اليمن الجديد بحسب الرؤية التي تمخضت عن مؤتمر الحوار الوطني الشامل (2013- 2014)، ودون ذلك سنظل ندور في أتون حرب أهلية لا تنتهي".

صعوبات

وعن الصعوبات التي تواجه الكاتب الروائي في اليمن فهي "كثيرة ومتشعبة" على حد تعبير دماج.

أهمها، عدم وجود أي رعاية ودعم مادي أو معنوي للكاتب سواء من الدولة أو من القطاع الخاص أو حتى من جمهور الأدب نفسه.

ورغم قلة القراء والمهتمين بالإبداع الروائي، لكنه يعتقد في المقابل أن قراء الرواية في اليمن هم الأكثر من بين قراء الأجناس الأدبية الأخرى ويتزايد عددهم باضطراد.

يقول دماج إن الرواية في اليمن "تمر بما يمكن تسميته بثورة روائية، إذ أن أعدادا كبيرا من الكتاب اتجهوا نحو الكتابة الروائية وإن كان الأمر غير مصحوب بحركة نقدية موازية".

"لا تؤكل عيش"

 ويوضح دماج أن الكتّاب في اليمن لا يحصلون غالبا على شيء مقابل مبيعات رواياتهم، بل وفي الكثير من الأحيان يدفع الكاتب لدار النشر مقابل الطبع، باستثناء القلة والمحظوظ من الكتاب من يجد دار نشر تطبع له في مقابل أن يتنازل لها عن أي حقوق مادية أخرى.

ويتابع "لذا سنظل متخلفين في مجال الرواية فالكاتب يخسر ماديا، ما يجعل الحافز المادي معدوما، ويغيب الاحتراف. الكتابة لدينا لا تؤكل عيش، ما يخلق الاحباط في نفس الكاتب الذي يتجه للعمل في مجالات أخرى تحقق له الأمان المادي".

وقال إن كتاب الرواية في اليمن قليلون جدا ورغم ذلك "لا يحظون بأي دعم، ودور النشر تسلبهم حقهم من المبيعات، لذا يأتي الروائي اليمني في أسفل القائمة من بين الكتاب العرب".

غمدان الدقيمي