العالم

لاجئون سوريون في الأردن.. هكذا قضوا عيد الفطر

راشد العساف
25 مايو 2020

فقد عيد الفطر هذا العام البهجة التي ترافقه دوما مع انتشار فيروس كورونا المستجد، ومحاولة الدول محاصرته بإجراءات الحظر الشامل والتباعد الاجتماعي.

"كنت أتمنى تسوّق ملابس العيد لأطفالي، لكن كورونا حرمتنا هذه المتعة، وأن ندخل الفرح على قلوب أطفالنا" تقول نهى الحريري، وهي لاجئة سورية في الأردن. 

تضيف نهى لـ"ارفع صوتك" إنها لم تكن توفر فرصة التسوّق خلال حياتها الماضية في دمشق، من أجل تحضيرات العيد، حتى عندما لجأت إلى الأردن عام 2013 لم تضيع هذه الطقوس. 

حظر شامل

وأعلنت السلطات الأردنية عن حظر شامل قبيل العيد وأيامّه، بسبب تطور الأزمة الوبائية في البلاد، نتيجة تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد، بعد مرور ثمانية أيام متواصلة من دون تسجيل أية إصابة.

تقول نهى "الحظر الشامل فرصة لستر وضع عائلتي المالي، لأن زوجي توقف عن العمل منذ بداية الجائحة، حيث كان عاملاً بالمياومة في الإنشاءات".

"لا نملك المال الكافي حتى نشتري لأبنائنا الأربعة ملابس اللعيد، فما نملكه حالياً لا يكاد  يكفينا طعاماً وشاراباً وتسديد فواتير المياه والكهرباء وأجرة المنزل" تتابع نهى لـ"ارفع صوتك".

وحسب استبيان مشترك بين مفوضية اللاجئين ومنظمة "اليونيسيف" الدولية وبرنامج الأغذية العالمية، فإن أكثر من 90% من اللاجئين الذين يعيشون في الأردن لديهم أقل من 50 ديناراً (70 دولار) من المدخرات المتبقية نتيجة أزمة الكورونا.

كما أن 40% من اللاجئين في الأردن كان مصدرهم المالي من العمل غير الرسمي، إلا أنهم فقدوا هذا الدخل، بعد فقدانهم وظافهم.

لا صلاة عيد

كما قررت وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية في الأردن، عدم إقامة صلاة العيد في المساجد أو المصليات استكمالاً للقرار السابق، الذي منع إقامة الصلاة في المساجد، للحد من انتشار العدوى.

يقول محمد الحريري، وهو لاجئ سوري في الأردن "كنا في كل عيد نرتدي الثياب البيضاء أنا وأولادي ونذهب إلى المسجد القريب منّا في منطقة الزهور بعمان. هذا العيد أقمنا الصلاة في البيت، وارتدينا نفس الثياب لندخل السرور إلى قلوبنا".

"لم أحضر لزوجتي في هذا العيد الطحين والجوز والتمر حتى تصنع لنا كعك العيد (المعمول)، لأن الحال المالي صعب، كما لا توجد زيارات بيننا والأهل والأصدقاء".

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".