العالم

بعد 85 يوماً من حظر التجوّل.. الأردنيون يتنفسون الصعداء

راشد العساف
08 يونيو 2020

أعلنت السلطات الأردنية عن رفع حظر التجول الشامل في البلاد، بدءاً من يوم السبت، عبر السماح بالخروج يومياً بين الساعة 6:00 صباحاً و12:00 منتصف الليل.

ويأتي هذا القرار بعد 85 يوما متتاليا من الحظر الشامل، وإغلاق الحدود الجوية والبرية والبحرية، بعد الوصول إلى مستوى "معتدل الخطورة" وفق تقدير الحكومة الأردنية، التي صنفت المرحلة باللون الأزرق ضمن مصفوفة نشرتها على موقعها الإكتروني.

ووصلت المملكة الأردنية لهذا اللون بعد تسجيل أقل من عشر إصابات يومياً لمدة سبعة أيام متتالية.

فرحة بالعودة

مع قرار الحكومة الأردنية بإلغاء الحظر الشامل ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بفرحة كبيرة، وتنفسوا الصعداء، دون أن تخلو بعض التعليقات من نقد أداء الحكومة في مواجهة أزمة الوباء العالمي.

اعلن انفصالي عن المنزل رسميا من يوم السبت الموافق ٦-٦ حتى اشعار اخر😂

Posted by Rose Alkurdi on Thursday, June 4, 2020

 

 

 

معركة الأردنيين مع الكورونا تبدأ من يوم غد السبت احموا انفسكم بالتباعد والوقايه والتعقيم ولا تراهنوا على وعي الاخرين

Posted by ‎سامي منصور الحربي‎ on Friday, June 5, 2020

 

تقريباً الوضع أشبه باللي بده يطلع من المستشفى بعد عملية جراحية ... بعد ما تطمننا عليه، لازم يلتزم بأدويته المُنظمة من...

Posted by Anwar F. Majali on Thursday, June 4, 2020

 

خطة فتح القطاعات

أعاد الأردن فتح القطاعات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية واستئناف العمل بشكل منهجي، لتفادي موجة جديدة من انتشار الوباء التي يمكنها أن تطغى على نظام الرعاية الصحي في البلاد.

وسمحت الحكومة بالعودة للعمل بنسبة 100% للقطاع الحكومي والأجهزة الأمنية، وفتح المساجد والكنائس مع ضوابط وقيود، بالإضافة للأنشطة الإدارية، والمطاعم والمقاهي ضمن قيود، والحضانات والأنشطة الرياضية لكن دون جمهور.

في الوقت نفسه، ظلت بعض المؤسسات موقوفة عن العمل مثل نشطة المدارس ورياض الأطفال وصالات الأفراح وبيوت العزاء والجامعات والكليات والمعاهد والأنشطة الشبابية ودور السينما ومنشآت تنظيم الحفلات والمهرجانات والمؤتمرات والمعارض والفعاليات الثقافية والمهرجانات، ومراكز التدريب والمراكز الثقافية والحدائق العامة ومدن الألعاب والأماكن الترفيهية.

كما منعت كبار السن ممن هم فوق 70 عاما ويعانون أمراضاً مزمنة مشاركة فعاليات الزفاف والجنازات والعزاء أو والذهاب إلى المساجد أو الكنائس.

دعوة لفتح عيادة الركبان

مع إجراءات فتح القطاعات التي قامت بها السلطات، طالبت ما تسمى هيئة العلاقات العامة في البادية السورية في تجمع الركبان الموجود في الأراضي السورية، من الحكومة الأردنية فتح العيادة الطبية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الموجودة في الأراضي الأردنية من أجل تلقّي العلاج.

وتقول الهيئة إن هناك عددا من الحالات الحرجة التي تستوجب إجراء عمليات جراحية في العيادة المغلقة منذ بداية إغلاق الحدود الأردنية في محاولة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول
صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول

دعا زعيم تنظيم "القاعدة" الحالي محمد صلاح الدين زيدان المعروف باسم "سيف العدل"، الجهاديين في جميع أنحاء العالم إلى السفر إلى أفغانستان، للاستفادة والتعلم من تجربة طالبان، والانضمام إلى معسكرات تدريب لشنّ هجمات على "الصهاينة والغرب" بحسب تعبيره.

سيف العدل كتب مقالاً تحت اسم مستعار يستخدمه منذ فترة وهو "سالم شريف"، نُشر في مجلة تصدرها "القاعدة" حمل عنوان "هذه غزة... حرب وجود.. لا حرب حدود"، قال فيه "لا بد للمخلصين من أبناء الأمة والمهتمين بالتغيير من زيارة أفغانستان والاطّلاع على أحوالهم والاستفادة من تجاربهم".

ورأى أن تجارب "أفغانستان واليمن والصومال ومغرب الإسلام تلهم أمتنا بركن تأسيسي وهو الأمة المسلّحة".

تكتسب علاقة تنظيم "القاعدة" بطالبان بعداً تاريخياً عميقاً، ولطالما كانت أفغانستان ملجأً لقيادات التنظيم، وضمت في فترات زمنية طويلة معسكرات تدريب ينطلق منها "جهاديون" لضرب أهداف حول العالم، كان أبرزها على الإطلاق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان مؤسس "القاعدة" أسامة بن لادن متواجداً في أفغانستان، وتحديداً في جبال طورا بورا ومنها أدار العمليات، قبل أن تشنّ أميركا حرباً واسعة النطاق على الإرهاب وتقتل بن لادن في باكستان حيث لجأ بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

كما أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة السابق، انتقل إلى أفغانستان مباشرة بعد الانسحاب الأميركي وسيطرة حركة طالبان، ثم قُتل في كابول داخل منزل تابع لشبكة سراج الدين حقاني، بغارة أميركية.

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 سمح بعودة حركة طالبان للسيطرة على أفغانستان، ويبدو أن الروابط القديمة بين تنظيم "القاعدة" وطالبان قد عادت إلى الواجهة، مع وجود مصالح مشتركة بين الطرفين.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" يحاول أن يعيد بناء نفسه في أفغانستان، كما يشرح الباحث في مجال الفلسفة السياسية والفكر الإسلامي حسن أبو هنية لـ"ارفع صوتك". فـ"التقارير الميدانية تشير إلى وجود قواعد عدة يقوم ببنائها التنظيم في أفغانستان، وقد تحدث (الديبلوماسي الأميركي السابق) سلمان خليل زاد في إحدى الجلسات أنه "لا وجود للقاعدة"، لكن التقارير تخالف ذلك، مؤكدة أن هناك بالفعل "إعادة احياء لهذا التنظيم، وتركيز على حضور القاعدة في شبه القارة الهندية".

أبو هنية يذكّر بأن حركة طالبان لديها علاقات وثيقة تاريخياً مع "القاعدة". واليوم، يتابع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية "هناك علاقات جيدة وصعود للقاعدة بطبيعة مختلفة عن السابق تتحكم فيها حركة طالبان، ولا تسمح للقاعدة بتنفيذ أي عمليات أو مخططات إلا بإشراف طالبان بشكل مباشر".

"ولذلك يجب أن نعتاد على شكل آخر من العلاقة تقوم فيه طالبان باستخدام القاعدة على غرار ما فعلت إيران في فترات سابقة، حيث استضافت القاعدة لكن لخدمة أجندة إيران"، يقول أبو هنيّة.

ويوضح أن طالبان "تستفيد من القاعدة في مناهضة ولاية خوراسان التابعة لتنظيم داعش وفي نفس الوقت يعيد القاعدة تنظيم نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بالهند والسياسات في ذلك الجزء من العالم".

على صعيد آليات عمل "القاعدة" في أفغانستان، فإن بناء هياكلها يحدث ببطء، يضيف أبو هنيّة، مبيّناً "هناك دعوات شهدناها موجهة للجهاديين للالتحاق بالمعسكرات، وبالفعل هناك أشخاص من العالم العربي أو من جنوب شرق آسيا وأفريقيا بدأوا بالالتحاق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان".

ويعتقد أن "ازدهار شبكة القاعدة في أفغانستان لا يزال تحت السيطرة، ولن يكون بمقدور التنظيم توجيه ضربات كبيرة انطلاقاً من أفغانستان على غرار ١١ سبتمبر".

كما لا يتوقع أبو هنية أن نشهد تداعيات قريبة للتعاون بين طالبان و"القاعدة"، لكن خلال سنوات قد يتغير الأمر، مردفاً "هذا رهن علاقات طالبان بمحيطها الإقليمي مع باكستان والصين وروسيا، وهذه الدول تحاول بناء علاقات جيدة مع طالبان حتى تتجنب أي ردة فعل للجهاديين سواء في آسيا الوسطى أو الصين أو في شبه القارة الهندية".

بهذا المعنى، يصف أبو هنية تنظيم "القاعدة" اليوم بأنه "ورقة بيد طالبان"، التي تحدد متى تستخدمها وكيف.