العالم

في الأردن.. اعتقال شاب دعا لاغتصاب النساء

راشد العساف
15 يونيو 2020

أعلنت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية الأردنية، قبل أيام، عن اعتقال شاب حرّض على "الاعتداء الجنسي  على الفتيات".

وجاء في بيان الوحدة "قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن وحدة الجرائم الإلكترونية في إدارة البحث الجنائي باشرت التحقيق في مقطع فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي ظهر خلاله أحد الاشخاص محرضاً على الاعتداء الجنسي على الفتيات".

وأضاف الناطق الاعلامي أنه ومن خلال التحقيقات حُدِدت هويته ومكان تواجده وألقي القبض عليه وبوشر التحقيق معه تمهيداً لإحالته للقضاء.

إلقاء القبض على شخص ظهر خلال فيديو يحرض على الاعتداء على الفتيات . قال الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام إن وحدة...

Posted by ‎وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية‎ on Wednesday, June 10, 2020

وتداول الأردنيون في مواقع التواصل الاجتماعي هذا الخبر وتعقيبهم على الحادثة عبر هاشتاغ #اعتقال_المحرض_مروان.

وكان مروان الذي يتابعه أكثر من 15  ألف شخص في تطبيق "تيك توك" قد حرّض على اغتصاب النساء بسبب ملابسهن. 

ومن التعليقات في مواقع التواصل عن المحتوى الذي يقدمه وتأثيره على المراهقين وتأثره بالأساس في المجتمع، نختار الآتية:

راما: "الثقة الي طلع يحكي فيها مو جاية من فراغ، جاية من مجتمع معطيه هاي الصلاحية وجاية من عدم إحترام وعدم خوف من القوانين و من فكرة إنه الذكر بطلعله يسوي كل إشي".

Meow: "أي عنصر يهدد الأمان المجتمعي و أمان المواطنين في بلده عن طريق التحريض على جريمة كالاغتصاب وجب عزله عننا!! انا مواطنة اردنية ملتزمة بالقوانين حقي أشعر بالأمان و أنا أمشي في شوارع بلدي! ".

حنين الأعرج: "فيديوهاته عبارة عن تحريض الشباب عالاغتصاب وتهميش المرأة والتحقير منها وأنا متأكدة ال ١٥ ألف متابع هدول شباب نفس تفكيره ومراهقين ما بعرفو اشي بالدنيا، بدهم توعية وتثقيف. الي زيه خطر عالمجتمع ولازم يتسكر حسابه لأنه المحتوى مخزي ومخيف جدًا وكإننا عايشين بغابة".

كارما: "الفِكر الإجرامي موجود، الهدف محدد والوقت في حال شاف أي بنت طالعه بلبس مش على هواه. مروان صوالحة لازم يتوقّف قبل ما يصير في ضحايا نتيجة تفكيره ونشره لهاي الأفكار المريضة".

خطر على المجتمع

وكان فيديو آخر انتشر بالتزامن، لشاب آخر يُدعى يوسف على "تيك توك"، ينتقد فيه ملابس الفتيات الأردنيات ملوحاً بالتحرّش الجنسي والاغتصاب، كحل بالنسبة له كشاب "لا يستطيع الصمود" أمام ما يرى.

وتعقيباً على هاتين الحادثتين، يقول خبير التشريعات السيبرانية يونس عرب، إن هذا يندرج تحت "تكريس مفاهيم خاطئة وتزيف الوعي والثقافة، فمثل هذه الفيديوهات لدى الشباب حديثي التجارب تكرّس في عقولهم مفاهيم اجتماعية غير أخلاقية، وتعطي الشباب ذريعة بأن تصبح كل فتاة مستابحة".

كما ينشر بعض الشباب مفاهيم خاطئة "دون إدراك لقيمة منشوراتهم، ويدخل هذا في باب تخريب الوعي الثقافي" حسب عرب.

ويضيف لـ"ارفع صوتك" أن مواقع التواصل الاجتماعي لها "دور خطير في إدخال ثقافات تحريضية على عقول الشباب، ويجب محاربتها فكريا وقانونيا".

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.

الحرة- وائل الغول- برعاية حركة طالبان يواصل تنظيم القاعدة "التوسع" داخل أفغانستان، ما دفع مختصين تحدث معهم موقع "الحرة" لدق ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى للواجهة مرة أخرى، كما تحدثوا عن إمكانية "وقوع هجمات إرهابية" في عدة دول على مستوى العالم.

وفي عام 2024، أنشأ تنظيم القاعدة 9 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، وفقا لما نقلته مجلة "فورين بولسي"، عن المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية، علي ميسم نزاري، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع.

وقال نزاري الذي يمثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتمركزة في وادي بنجشير بشمال كابل، إن "القاعدة" أنشأت مراكز تجنيد وتدريب وقامت ببناء قواعد ومستودعات ذخيرة في قلب وادي بنجشير، بسماح من حركة طالبان.

علاقة "وطيدة" بين طالبان والقاعدة

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن حركة طالبان لم تتخلى عن "تنظيم القاعدة" يوما واحدا وكانت ومازالت "داعم أساسي" للتنظيم منذ أكثر من 20 عاما.

ومنذ عودتها للسلطة مرة أخرى، "تسهل طالبان توسع تنظيم القاعدة بالأراضي الأفغانية، وتوفر "غطاء" للتنظيم، وتدافع عنه داخل أفغانستان، وبذلك استطاعت القاعدة تدشين معسكرات جديدة داخل البلاد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "علاقة حميمية" بين طالبان والقاعدة، و"تنامي" لوجود التنظيم على الأراضي الأفغانية، في ظل "حالة من التسامح وتسهيل تحرك عناصر وقادة التنظيم".

وتعتقد "الأمم المتحدة" أن تنظيم القاعدة لديه معسكرات تدريب في 10 مقاطعات على الأقل من مقاطعات أفغانستان البالغ عددها 34 مقاطعة، رغم نفي طالبان العلني وجود التنظيم في البلاد.

ما علاقة "إيران وحرب غزة"؟

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

ويرصد الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، "توسع" تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ووجهت قيادات القاعدة دعوة لعناصر التنظيم في ارتكازات جغرافية مختلفة من أجل "الانتقال إلى أفغانستان"، وكانت عملية الانتقال بدعم من إيران بهدف صناعة "قوة عسكرية راديكالية" على الأراضي الأفغانية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد عطا أنه رغم "اختلاف الأيدولوجية بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني لكن هناك وطيدة بينهما".

ويكشف عن انتقال أكثر من 2500 عنصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان "على 3 مراحل"، بتنسيق "سري" من الحرس الثوري الإيراني.

وتم نقل عناصر من القاعدة من سوريا والعراق ومن دول أفريقية ومن شرق آسيا إلى أفغانستان، وفق الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

ويرى عطا أن الهدف من دعم طهران لعناصر القاعدة هو "صناعة جيش موازي"، على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الإيرانية في حالة تعرض إيران لهجمات عسكرية من إسرائيل أو من الغرب.

تحذير من "عمليات إرهابية مرتقبة"

دعا زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، صراحة المقاتلين الأجانب إلى الهجرة إلى أفغانستان والاستعداد لمهاجمة الغرب، وفق ما نشره موقع "longwarjournal".

وسيف العدل، ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وشخصية بارزة في الحرس القديم للقاعدة، وكان يقيم في إيران منذ 2002 أو 2003، حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة، وأكدته "الخارجية الأميركية".

وفي عام 2023، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن "تقييمنا يتوافق مع تقييم الأمم المتحدة، أن الزعيم الفعلي الجديد للقاعدة، سيف العدل، موجود في إيران".

ووقتها نفت طهران على لسان وزير خارجيتها الراحل، حسين أمير عبد اللهيان، وجود "أي ارتباط مع تنظيم القاعدة أو وجود سيف العدل على أراضيها".

وقال في منشور عبر حسابه بمنصة أكس: "أنصح مسؤولي البيت الأبيض بوقف لعبة رهاب إيران الفاشلة.. نشر أخبار عن زعيم القاعدة وربطه بإيران أمر مضحك".

وساعد سيف العدل في بناء القدرة العملانية للتنظيم ودرب بعض الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وفق المنظمة الأميركية "مشروع مكافحة التطرف".

ويتوقع عطا أن يكون هناك "تدوير لعمليات إرهابية تستهدف مصالح الغرب وإسرائيل في منطقة الخليج، بالإضافة لاستهداف السفن في الممرات المائية الحيوية بعدما تم تدريب عناصر القاعدة لأول مرة في أفغانستان على زراعة ألغام بحرية".

وقد يشهد الشتاء المقبل أعنف موجة من العمليات الإرهابية التي سيقوم بها تنظيم القاعدة في عدة دول، وفق توقعات الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وفي سياق متصل، يؤكد أديب أن أفغانستان عادت لما كانت عليه قبل عام 1997، وستكون أراضيها منطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية لـ"تنظيم القاعدة" في جميع دول العالم وليس في آسيا فقط.

وتنظيم القاعدة سيعود لتصدر المشهد من جديد وقد ينفذ عمليات إرهابية جديدة، في ظل "توسعه" بالفترة الأخيرة، وفق توقعات الباحث في شؤون الحركات المتطرفة.