المهندسة رزان طعمة، تُنشر الصورة بإذنها
المهندسة رزان طعمة، تُنشر الصورة بإذنها

شكلت جائحة فيروس كورونا المستجد أزمة عالمية ولكن في نفس الوقت كانت فرصة مميزة للمهندستين السوريتين راما الملقي ورزان طعمة، للمشاركة في مسابقة معمارية، رغم البعد الجغرافي بينهما حيث تقيم الأولى في العاصمة الأردنية عمّان، والثانية في مدينة خبر السعودية.

وجدت المهندستان أن المباني المصممة بشكل عام، غير مستعدة لهكذا أزمة، فقررتا المشاركة في مسابقة "التميز المعمارية" وهي جائزة عالمية مقرها بريطانيا، انطلقت الشهر الماضي .

"تقدم للمسابقة 300 مشروع مقترح، تم قبول منها نحو 200 مشروع وفاز من بينها 5 مشاريع حيث حصل مشروعنا على المركز الثاني" تقول رزان لـ"ارفع صوتك".

Winners of Tamayouz Design Challenge 2020 announced

 

اجتماعات أونلاين

راما حاصلة على درجة الماجستير في تخطيط المدن من الجامعة الألمانية الأردنية، انتقلت بعد زواجها إلى السعودية وهي من مواليد الأردن بعد انتقال عائلتها إلى عمان في الثمانينيات.

ولبعد المسافة بينهما ومع انتشار فيروس كورونا المستجد وإغلاق الحدود والمطارات، كان تطبيق "زوم" هو الطريق الوحيد للاجتماعات بينها ورزان، لمناقشة الأفكار.

المهندسة راما الملقي، تُنشر الصورة بإذنها

المهلة التي منحتها المسابقة لتقديم المقترحات كانت مدتها سبعة أيام، فكانت راما على اتصال دائما مع زميلتها رزان التي ما زالت على مقاعد دراسة الماجستير في الجامعة الألمانية الأردنية بتخصص الحفاظ على التراث المعماري، وأقامت مع عائلتها في الأردن منذ 2008 قبل الأزمة السورية بسنوات قليلة.

تصميم الفراغ المثالي

المهندستان شاركتا في المسابقة التي طلبت تقديم مشاريع حول تصميم الفراغ المثالي للعزل الذاتي استجابة لجائحة "كوفيد19".

"المباني القائمة حاليا في الغالب لا تراعي وجود عزل ذاتي في حالة إصابة أي شخص بفيروس أو مرض آخر يحتاج إلى العزل "لذا قررنا أن يكون مشروعنا قائما على الفراغات الموجودة في المباني الموجودة حالياً، دون بناءً الجديد، بحيث نقوم بتعديلات عليها بالاعتماد على مبدأ الاستدامة" تقول راما.

وتوضح راما لـ"ارفع صوتك": "تم تقسيم الاستديو إلى أربع فراغات أساسية من الأكثر تلوثا إلى الأقل، حيث كان المدخل ودورة المياه الأكثر تلوثا فيما يلي المطبخ ثم غرفة المعيشة والشرفة ثم المكتب وغرفة النوم".

"اعتمد التصميم على التهوية والإضاءة الطبيعية الجيدة، وقواطع نباتية للمساعدة على استرخاء الشخص المعزول ذاتياً، والتقليل من أماكن اللمس مثل المقابض وما يشابهها" تضيف رزان .

"قيمة معنوية كبيرة"

"ربما قيمة الجائزة كانت رمزية 100 دولار، لكن عندما شاركنا في المسابقة كان هدفنا أن ننافس ونثبت للجميع أننا قادرات على كسب التحدي في أن نكون جزءاً من تغيير نظرة العالم إلى تصاميم المباني بعد جائحة كورونا، والحمدلله استطعنا الحصول على المركز الثاني" تقول رزان

من جهتها، ترى راما أن القيمة المعنوية للجائزة "كبيرة جدا" مردفةً "تمكنّا من حفر اسم فتاتين سوريتين في مسابقة عالمية".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".