العالم

داعش يهدد معبر طريبيل مجددا

راشد العساف
17 يونيو 2020

لم يمض سوى عام على استئناف حركة دخول الشاحنات الأردنية والعراقية إلى أراضي البلدين حتى جاءت جائحة فيروس كورونا المستجد وأوقفت هذا الاستئناف.

وكانت الحركة البرية بين العراق والأردن قد توقفت نحو ست سنوات نتيجة سيطرة تنظيم داعش معبر "طريبيل الحدودي".

وبحسب صحيفة "عكاظ" السعودية، فإن عناصر التنظيم حاولت مجددا السيطرة على المعبر الحدودي العراقي الأردني بعد شن هجمات على قرى ومناطق حدودية.

وتمكنت القوات الأمنية العراقية من الاستيلاء على أجهزة اتصال ومواد متفجرة في أحد منازل أتباع التنظيم في منطقة جبة بنحاية البغدادي في الأنبار.

ويقلل الخبير العسكري الأردني فايز الدويري من خطورة عناصر داعش في السيطرة على معبر طريبيل - الكرامة، على اعتبار أن إمكانيات التنظيم قد اختلفت بعد الهزيمة العسكرية التي لحقت به في عمليات التحرير ومكافحة الإرهاب.

يقول الدويري في حديث لموقع (ارفع صوتك)، إن "أعداد اتباع داعش المتبقين غير معروفة تماما إلى الآن ولكنها تقدر بـ 15 ألف عنصر في العراق، وهم لا يشكلون ذاك التأثير الذي كان في السابق بعد سيطرتهم على مساحات تعادل فرنسا مثلا".

خلايا نائمة

وبقايا داعش في العراق أصبحوا خلايا نائمة تنشط بين الحين والآخر، بحسب الدويري الذي يضيف أنهم "لن يوقفوا حركة معبر طريبيل - الكرامة بين العراق والأردن، لأكثر من ساعات أو ليوم إذا ما قاموا بأي هجوم، بعكس المرحلة السابقة والتي استمر الإغلاق فيها لسنوات".

لكن تلك الخلايا النائمة لعناصر داعش في العراق أو في الأردن مازالت تشكل تحديا أمام حركة النقل التجاري أو حركة سفر المواطنين بين البلدين، بحسب الخبير العسكري الأردني.

عودة العمل بالمنطقة المحرمة

ومنذ بداية إعادة فتح الحدود بين العراق والأردن في تموز/ يوليو 2017 وحتى 21 آذار/ مارس 2019، كانت حركة نقل البضائع بين البلدين تتم في ساحة داخل المنطقة المحرمة بين البلدين بنظام النقل التبادلي بين الشاحنات، بحيث تسلم الشاحنة الأردنية البضائع لشاحنة عراقية هناك وبالعكس.

وتخضع المنطقة لحماية وإشراف الجيش الأردني، بحسب مدير نقل البضائع في هيئة تنظيم قطاع النقل البري الأردنية علاء العبادي، "تخوفا من تعرض السائقين الأردنيين لخطر القتل أو الخطف من قبل تنظيم داعش.

وبعد آذار/ مارس 2019 بدأت الشاحنات بالدخول المباشر إلى البلدين.

ويوضح العبادي لموقع (ارفع صوتك)، أنه "مع إغلاق البلدين لحدودهما بسبب انتشار جائحة كورونا، اضطر البلدين إلى عودة العمل في المنطقة المحرمة مرة أخرى، والتي كان يعمل بها اثناء سيطرة داعش على الجانب الغربي من العراق المحاذي للحدود الأردنية".

وارتقع حجم التبادل التجاري اليومي منذ عودة حركة الشحن بين البلدين إلى 150 شاحنة يوميا، بعد انخفاض عدد الشاحنات المتنقلة بين الجانبين نتيجة اجراءات جائحة كورونا الاحترازية بحسب وكالة الأنباء الأردنية.
 

راشد العساف

مواضيع ذات صلة:

تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية
تبعات عمليات إسرائيلية عسكرية في الضفة الغربية

قالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إنها تشعر "بقلق بالغ" إزاء العملية الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن خطر عدم الاستقرار جسيم وشددت على الضرورة العاجلة لخفض التصعيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان "نواصل دعوة السلطات الإسرائيلية للتحلي بضبط النفس والامتثال للقانون الدولي والتصدي بقوة لأفعال من يسعون إلى تأجيج التوتر".

وتصاعدت الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر .

وبحسب إحصاءات فلسطينية، قُتل أكثر من 660 شخصا، من المسلحين والمدنيين، بعضهم على يد مستوطنين يهود نفذوا هجمات متكررة على بلدات فلسطينية في الضفة الغربية.

وقتلت القوات الإسرائيلية، الخميس، قياديا محليا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران بالضفة الغربية وأربعة مسلحين آخرين في معركة بالأسلحة النارية خلال واحدة من أوسع الهجمات على الأراضي المحتلة منذ أشهر.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل "قائد حركة حماس في مدينة جنين" بالضفة الغربية، واثنين من مرافقيه خلال عملية في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: "نقر بحاجة إسرائيل للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الأمنية، لكننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأساليب التي تستخدمها إسرائيل والتقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية".

وأضاف المتحدث أن بريطانيا "تدين بشدة عنف المستوطنين"، وأنه ليس من مصلحة أحد أن يتسع الصراع وعدم الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة.