أحد مساجد العاصمة الأردنية عمّان، 2020
أحد مساجد العاصمة الأردنية عمّان، 2020

سمحت السلطات الأردنية بإعادة فتح المساجد أمام المصلين منذ أيام، ولكن للرجال فقط، بالإضافة إلى تجهيز مصليات النساء في المساجد للرجال.

وقالت وزارة الأوقاف إن عدم فتحها للنساء "جاء تجنبا للزحام، مع وقف إعطاء الدروس والمواعظ حاليا والاقتصار على الصلاة للرجال في المساجد".

مساحات أقل

تعليمات وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية شددت على وضع علامات على مكان وقوف المصلين لضمان التباعد، ما قلص سعة كل مسجد نحو 30% حسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة حسام الحياري.

يقول الحياري لـ "ارفع صوتك" إن "هناك قراراً وشيكاً لعودة فتح المصليات أمام السيدات أيضاً".

"لم نميز بين الرجال والنساء في الصلاة، فالإجراءات الوقائية واحدة سواء كان رجل او امرأة، ولكن صلاة المرأة في مخدعها أفضل" يضيف الحياري.

من جهته، يقول عبدالله الخطيب، وهو مدرس في جامعة العلوم الإسلامية "لا يصح منع السيدات من الذهاب إلى المساجد دون الرجوع إلى رأيين لبناء القرار عليه، وهي جهة طبية موثوقة، ورأي أهل الفقه الموثوقين".

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "يحق للمرأة الذهاب إلى المسجد لأداء الصلوات حالها حال الرجل، لكنه يدخل في باب التطوع، فذهاب المرأة للمسجد ليس واجباً ولا فرض عين ولا فرض كفاية، إذ يحق لها أداء الصلوات في المساجد من باب التطوع".

ويتابع الخطيب "الفقه الإسلامي ناقش موضوع ذهاب الرجل إلى المسجد لأداء الفريضة، فيما لم يبحث وجوب ذهاب المرأة إلى المساجد لأداء الصلاة أو حتى الحصول على العلم فيه".

"فالمرأة ليست ناقلا للفيروس كورونا المستجد، إنما جاء رأي اهل الفقه في بلادنا ممثلة بوزارة الأوقاف بوقف مصليات النساء، درءاً للوباء من خلال توفير مساحات أوسع للرجال، بالاستناد إلى عدم وجوب ذهاب السيدات للمساجد".

في ذات السياق، ترى رئيسة معهد تضامن النساء الأردني إنعام العشا، أن قرار وزارة الأوقاف بمنع صلاة السيدات في المساجد "لا يعد شكلا من أشكال التمييز".

تقول العشا لـ"ارفع صوتك" إن "صلاة المرأة في بيتها جاء بتوجيه ديني وهذا ما يفسح المجال أمام وزارة الأوقاف منع فتح مصليات النساء حاليا".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".