العالم

بحرينية تخرج عن صمتها: اغتصبني 3 أشخاص لمدة 7 سنوات

رحمة حجة
30 يونيو 2020

"أنا زينب من البحرين واليوم قررت أخرج عن صمتي وأتكلم عن طفولتي السيئة اللي أثرها ما زال ملازمني لليوم. من عمر الـ٩ سنوات إلى عمر الـ١٦ سنة تعرضت لاغتصاب متكرر من ٣ أشخاص".

بهذه الكلمات بدأت الشابة البحرينية التي يتابعها أكثر من 25 ألف شخص على تويتر، باسم "آنيا"، سرد قصتها، التي أثارت تفاعلاً وصدمة وتعاطفاً كبيراً، وأيضاً الجدل.

قالت "اليوم ٢٧/٦/٢٠٢٠ هو التاريخ العظيم وصاحب الحدث الأكبر في حياتي، فضحت المغتصبين عند عائلتي وحصلت على التعاطف والحب والدعم. اليوم هو نهاية عذابي النفسي وبداية خوفهم وقلقهم".

ونشرت زينب جزءاً من المحادثات مع أحد مغتصبيها، بعد أن أخبرت عائلتها بما حصل لها. 

ووصفت مشاعرها وحياتها السابقة بسبب هذا الاعتداء الجنسي المتواصل لسنوات عليها "كنت أعتقد بأني مذنبة واعتبرت نفسي المجرمة وحمدت ربي أنهم ما تكلموا لأحد وأنهم (ستروا) علي. ولكن بعد موجة الوعي تعرّفت على معنى الاغتصاب ومعنى القاصر ومعنى الضحية. وعرفت أنني ضحية اغتصاب".

 

 

وعلى الرغم من التعاطف الكبير مع زينب، إلا أن الكثير من الأِخاص كذّبوا روايتها واتهموها بحبك قصة لنيل الشهرة، ومنهم الذين وجّهوها لمحاسبة الجناة قانونياً، لا الاكتفاء بالنشر في مواقع التواصل. 

القضية بالفعل وصلت الجهات الرسمية، كتبت زينب "استجابةً لهالمنشن تواصلوا معي التحقيقات الجنائية واستدعوني، ورحت ودخلت للمدير العام تكلمت عنده، ومن جهته قدّم لي التعاطف الانساني والدعم القانوني وقال بالحرف (انتي بنتنا ما نرضى عليج). فتحت محضر وأقدر أي وقت أفعّله واتخذ الإجراءات القانونية".

 

 

#Orangetheworld

جاء نشر زينب لقصتها بعد يومين على إحياء الأمم المتحدة لفعالية دورية تحدث يوم 25 من كل شهر، للتوعية بحقوق النساء اللواتي يتعرضن للعنف الجسدي والجنسي.

"إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم.ولكن لا يزال معظمه غير مبلغ عنه بسبب انعدام العقاب والصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به" حسب موقع الأمم المتحدة.

وأوضحت أن العنف يظهر في أشكال جسدية وجنسية ونفسية، تشمل:

- عنف العشير (الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب الزوجي، قتل النساء)؛

- العنف والمضايقات الجنسية (الاغتصاب، الأفعال الجنسية القسرية، التحرش الجنسي غير المرغوب فيه، الاعتداء الجنسي على الأطفال، الزواج القسري، التحرش في الشوارع، الملاحقة، المضايقة الإلكترونية)

- الاتجار بالبشر (العبودية والاستغلال الجنسي)؛

- تشويه الأعضاء التناسلية للإناث

- زواج الأطفال.

وفي صفحات التواصل العربية، كان استخدام "نحو عالم برتقالي" متشابكاً مع قصّة زينب، وكأنّه مخصص لها، فتجد الكثير يشارك قصتها مع الهاشتاغ "Orange The  World" وآخرين غيروا صورهم الشخصية للون البرتقالي.

تقول الأمم المتحدة "اختارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة يوم 25 من كل شهر كيوم برتقالي - لحملتها  "اتحدوا-قل لا" التي أطلقت في عام 2009 لتعبئة المجتمع المدني والنشطاء والحكومات ومنظومة الأمم المتحدة من أجل تقوية تأثير حملة الأمين العام للأمم المتحدة (اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة)"

رحمة حجة

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.