العالم

في لبنان .. وفاة أول طبيب بفيروس كورونا وارتفاع في الإصابات

21 يوليو 2020

في المستشفى الإيطالي جنوب لبنان، توفي الإثنين 20 تموز/ يوليو، أول طبيب جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد أثناء قيامه بواجبه المهني، وفق ما أعلنت إدارة المستشفى حيث يعمل.

ونعت المستشفى الإيطالي اللبناني في مدينة صور في بيان على صفحتها بفيسبوك الطبيب الشاب لؤي اسماعيل "الذي وافته المنية، إثر إصابته بفيروس كورونا أثناء قيامه بواجبه الطبي والإنساني".

الطبيب وأسمه إسماعيل (32 عاماً) طبيب مناوب في قسم الطوارئ، وهو أول طبيب يتوفى جراء إصابته بالفيروس الذي حصد منذ بدء تفشيه في لبنان 40 ضحية أخرى.

إنا لله وإنا إليه راجعون.. تتقدم اسرة مستشفى اللبناني الايطالي (إدارة، أطباء، ممرضين، وموظفين) من أهل الفقيد المرحوم...

Posted by Lebanese Italian Hospital on Monday, July 20, 2020

ومنذ شباط/فبراير، سجّل لبنان رسمياَ 2902 إصابة بكوفيد-19. وجرى تسجيل إصابات كثيرة لدى اللبنانيين الوافدين من الخارج ضمن رحلات اجلاء خاصة نظمتها الحكومة قبل أن يعاد فتح المطار مطلع الشهر الحالي بعد إقفاله منذ بدء تطبيق خطة الإغلاق العام منتصف آذار/مارس.

ويسجّل لبنان منذ نحو أسبوعين ارتفاعاً في عدد الإصابات اليومية بعد التخفيف من قيود الإغلاق العام، بلغ أوجه في 12 تموز/يوليو مع تسجيل إصابة 131 شخصاً في يوم واحد، في صفوف عمال نظافة يعملون لدى إحدى شركات جمع النفايات في بيروت ويقيمون في المبنى ذاته.

وأوضح وزير الصحة حمد حسن الإثنين أن "العودة إلى إجراءات الإقفال التي تم اتخاذها في بداية انتشار الوباء ترتبط بسلوك الناس والانضباط بالتعليمات"، محذراً من الانزلاق إلى مرحلة "التفشي المجتمعي للوباء".
ويخشى المعنيون في حال ارتفاع الإصابات من عدم قدرة المستشفيات على الاستيعاب.

وقال المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي فراس أبيض، الذي يقود جهود مكافحة الوباء في تغريدة الأحد إن "الزيادة في عدد الحالات الجديدة والبؤر والتوزيع الجغرافي لكورونا في لبنان ستحدّ من قدرتنا على اجراءات التتبع والفحص والعزل".

وأضاف "مع زيادة الحالات، سيحتاج مزيد من المرضى إلى دخول المستشفى، كما لاحظنا خلال الأسبوع الماضي"، لافتاً إلى أن العدد تضاعف. وسأل "هل المستشفيات جاهز؟".

ورغم تعليمات السلطات بوجوب الالتزام بالتدابير الوقائية وفرضها الأسبوع الماضي غرامات على من لا يلتزم وضع الكمامات، إلا أن اللبنانيين لا يبدون التزاماً فعلياً بالإجراءات في خضم انهيار اقتصادي متسارع.

ويشهد لبنان منذ أشهر أسوأ أزمة اقتصادية ترخي بثقلها على حياة المواطنين اليومية الذين خسر عشرات الآلاف منهم عملهم أو جزءاً من مصادر دخلهم، في ظل انهيار قيمة الليرة.

وخلال الأشهر الماضية التي شهدت شحاً في السيولة، ونتيجة تشديد المصارف القيود على العمليات النقدية وسحب الأموال خصوصاً بالدولار، بات كثر يعمدون إلى وضع نقودهم في منازلهم.

وفضل البعض أن يشتري بها عقارات أو سيارات بدلاً من تركها في المنازل عرضة للسرقة.

 

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول
صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول

دعا زعيم تنظيم "القاعدة" الحالي محمد صلاح الدين زيدان المعروف باسم "سيف العدل"، الجهاديين في جميع أنحاء العالم إلى السفر إلى أفغانستان، للاستفادة والتعلم من تجربة طالبان، والانضمام إلى معسكرات تدريب لشنّ هجمات على "الصهاينة والغرب" بحسب تعبيره.

سيف العدل كتب مقالاً تحت اسم مستعار يستخدمه منذ فترة وهو "سالم شريف"، نُشر في مجلة تصدرها "القاعدة" حمل عنوان "هذه غزة... حرب وجود.. لا حرب حدود"، قال فيه "لا بد للمخلصين من أبناء الأمة والمهتمين بالتغيير من زيارة أفغانستان والاطّلاع على أحوالهم والاستفادة من تجاربهم".

ورأى أن تجارب "أفغانستان واليمن والصومال ومغرب الإسلام تلهم أمتنا بركن تأسيسي وهو الأمة المسلّحة".

تكتسب علاقة تنظيم "القاعدة" بطالبان بعداً تاريخياً عميقاً، ولطالما كانت أفغانستان ملجأً لقيادات التنظيم، وضمت في فترات زمنية طويلة معسكرات تدريب ينطلق منها "جهاديون" لضرب أهداف حول العالم، كان أبرزها على الإطلاق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان مؤسس "القاعدة" أسامة بن لادن متواجداً في أفغانستان، وتحديداً في جبال طورا بورا ومنها أدار العمليات، قبل أن تشنّ أميركا حرباً واسعة النطاق على الإرهاب وتقتل بن لادن في باكستان حيث لجأ بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

كما أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة السابق، انتقل إلى أفغانستان مباشرة بعد الانسحاب الأميركي وسيطرة حركة طالبان، ثم قُتل في كابول داخل منزل تابع لشبكة سراج الدين حقاني، بغارة أميركية.

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 سمح بعودة حركة طالبان للسيطرة على أفغانستان، ويبدو أن الروابط القديمة بين تنظيم "القاعدة" وطالبان قد عادت إلى الواجهة، مع وجود مصالح مشتركة بين الطرفين.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" يحاول أن يعيد بناء نفسه في أفغانستان، كما يشرح الباحث في مجال الفلسفة السياسية والفكر الإسلامي حسن أبو هنية لـ"ارفع صوتك". فـ"التقارير الميدانية تشير إلى وجود قواعد عدة يقوم ببنائها التنظيم في أفغانستان، وقد تحدث (الديبلوماسي الأميركي السابق) سلمان خليل زاد في إحدى الجلسات أنه "لا وجود للقاعدة"، لكن التقارير تخالف ذلك، مؤكدة أن هناك بالفعل "إعادة احياء لهذا التنظيم، وتركيز على حضور القاعدة في شبه القارة الهندية".

أبو هنية يذكّر بأن حركة طالبان لديها علاقات وثيقة تاريخياً مع "القاعدة". واليوم، يتابع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية "هناك علاقات جيدة وصعود للقاعدة بطبيعة مختلفة عن السابق تتحكم فيها حركة طالبان، ولا تسمح للقاعدة بتنفيذ أي عمليات أو مخططات إلا بإشراف طالبان بشكل مباشر".

"ولذلك يجب أن نعتاد على شكل آخر من العلاقة تقوم فيه طالبان باستخدام القاعدة على غرار ما فعلت إيران في فترات سابقة، حيث استضافت القاعدة لكن لخدمة أجندة إيران"، يقول أبو هنيّة.

ويوضح أن طالبان "تستفيد من القاعدة في مناهضة ولاية خوراسان التابعة لتنظيم داعش وفي نفس الوقت يعيد القاعدة تنظيم نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بالهند والسياسات في ذلك الجزء من العالم".

على صعيد آليات عمل "القاعدة" في أفغانستان، فإن بناء هياكلها يحدث ببطء، يضيف أبو هنيّة، مبيّناً "هناك دعوات شهدناها موجهة للجهاديين للالتحاق بالمعسكرات، وبالفعل هناك أشخاص من العالم العربي أو من جنوب شرق آسيا وأفريقيا بدأوا بالالتحاق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان".

ويعتقد أن "ازدهار شبكة القاعدة في أفغانستان لا يزال تحت السيطرة، ولن يكون بمقدور التنظيم توجيه ضربات كبيرة انطلاقاً من أفغانستان على غرار ١١ سبتمبر".

كما لا يتوقع أبو هنية أن نشهد تداعيات قريبة للتعاون بين طالبان و"القاعدة"، لكن خلال سنوات قد يتغير الأمر، مردفاً "هذا رهن علاقات طالبان بمحيطها الإقليمي مع باكستان والصين وروسيا، وهذه الدول تحاول بناء علاقات جيدة مع طالبان حتى تتجنب أي ردة فعل للجهاديين سواء في آسيا الوسطى أو الصين أو في شبه القارة الهندية".

بهذا المعنى، يصف أبو هنية تنظيم "القاعدة" اليوم بأنه "ورقة بيد طالبان"، التي تحدد متى تستخدمها وكيف.