العالم

تجميد فعاليات مهرجان جرش الفني في الأردن بسبب كورونا

28 أغسطس 2020

قررت الحكومة الأردنية، أمس الأربعاء، فرض حظر تجول في العاصمة عمان ومحافظة الزرقاء بعد غد الجمعة وإلغاء إقامة مهرجان جرش الفني لهذا العام في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد.

وألغى الأردن في يونيو الحظر الشامل أيام الجمعة واكتفى بالحظر الليلي اليومي في عموم المحافظات من الساعة 11:00 ليلا حتى الساعة السادسة صباحا، ولكن ارتفاع عدد الإصابات المحلية في محافظتي عمان والزرقاء منذ مطلع الشهر الحالي أثار قلق السلطات ودفعها إلى العودة إلى هذا الخيار. 

وبحسب وزارة الصحة، سجل الأردن 413 إصابة محلية بفيروس كورونا المستجد منذ السابع من الشهر الحالي بعد أن كانت تقتصر الإصابات على الأردنيين العائدين من الخارج والمقيمين في أماكن الحجر الصحي.

وسجّل الأردن حتى اليوم 1756 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، و15 وفاة فقط، بحسب الأرقام الرسمية. 

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام أمجد العضايلة في إيجاز صحافي "سيتم تنفيذ حظر تجول شامل طوال يوم غد الجمعة في محافظتي العاصمة عمان والزرقاء (23 كلم شمال شرق عمان) وذلك في ظل استمرار تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا" فيهما.

وأضاف العضايلة، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، أن "الحظر الشامل يهدف إلى تقليل فرص ومدد المخالطة (بين الناس) وهو السبب الرئيس في نشر عدوى كورونا، ويمكّن فرق التقصي الوبائي من تركيز جهودها على تقصي بؤر انتشار الوباء". 

وأوضح أن تنفيذ "إغلاقات محدودة وبشكل مرن يساهم في تحقيق التوازن بين حماية صحة المواطنين واستدامة الاقتصاد".

وبحسب العضايلة، تستثنى من الحظر الشامل "الكوادر الطبية والتمريضية العاملة، فيما ستمنح تصاريح لعدد محدود من العاملين على إدامة بعض القطاعات الحيوية". 

كما قررت وزارة الثقافة، وفق العضايلة، "تجميد إقامة مهرجان جرش لهذا العام" في ظل ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس خلال الأسبوعين الماضيين.

ويقام مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي انطلق عام 1981 عادة في يوليو من كل عام في مدينة جرش الأثرية (نحو 51 كيلومترا شمال عمان).

وكان المنظمون يأملون إقامة حفل رمزي لمدة ساعة دون جمهور ولكن طلبهم قوبل بالرفض.

في ذات السياق، قرّر وزير الداخلية الأردني سلامة حماد تمديد إغلاق معبر جابر الحدودي مع سوريا لأسبوع ثان بعد تسجيل عشرات الإصابات بالفيروس في صفوف العاملين في المركز الحدودي.

 وقرّر الاتحاد الأردني لكرة القدم في العشرين من الشهر الحالي تعليق الدوري المحلي والبطولات والأنشطة الفنية والإدارية لمدة 14 يوما بعد إصابة عدد من لاعبي نادي الفيصلي لكرة القدم بالفيروس. 

واعتبارا من منتصف أغسطس الحالي، فرض الأردن وضع الكمامات في الأماكن العامة المغلقة، ويواجه غير الملتزمين غرامات مالية تراوح بين 30 و300 دولار. 

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.