العالم

تركيا تعلن القبض على زعيم داعش في بلادها

02 سبتمبر 2020

أعلنت تركيا أنها ألقت القبض على زعيم تنظيم داعش في بلادها "محمود أوزدن"، متهمة إياه بالتخطيط لشن هجمات على أماكن سياحية وزعماء سياسيين.

وذكر وزير الداخلية سليمان صويلو في تغريدة على تويتر "تم اعتقال أمير داعش في تركيا وبحوزته مخططات مهمة وتم احتجازه".

وتم اعتقال هذا المواطن التركي، المعروف باسم محمود أوزدن، في أضنة (جنوب تركيا)، وفق ما أعلن صويلو للصحفيين في وقت لاحق، دون أن يحدد تاريخ اعتقاله.

وأضاف أنه "كان على اتصال دائم بعناصر داعش في العراق وسوريا".

ونشرت وسائل إعلام تركية صورا للمشتبه به وهو رجل له لحية كثيفة ويرتدي نظارات.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن المشتبه به نُقل إلى اسطنبول ثم وضعته محكمة في الحبس الاحتياطي وأودع الإثنين في سجن سيليفري، على أطراف العاصمة التركية.

وأشارت الوكالة إلى أن اعتقال عضو آخر مشتبه به في تنظيم داعش ساعد في اقتفاء أثره.

ويشتبه في أن أوزدن قام بتنسيق العديد من الخطط لشن هجمات على أماكن رمزية، مثل كنيسة آيا صوفيا في اسطنبول، والتي تم تحويلها إلى مسجد الشهر الماضي، ولكن أيضًا ضد سياسيين، بحسب الوكالة.

ووفقا للوكالة، فإن وزير الداخلية صويلو، قال في تصريح للصحفيين بولاية غيراسون شمال تركيا، إن المعلومات المتوفرة تؤكد أن ما يسمى "أمير داعش في تركيا" المقبوض عليه، محمود أوزدان، تلقى أوامر من سوريا والعراق.

وأشار إلى ضبط كمبيوتر ومواد رقمية مع أوزدان، تحتوي بداخلها على معلومات تفيد بتلقيه أوامر من سوريا والعراق بشكل دائم.

وأضاف أن المضبوطات تضمنت مخططات لتشكيل مجموعات مكونة من 10 إلى 12 شخصا وتنفيذ عمليات في تركيا، كما ضمت أماكن إخفاء ذخائر الأسلحة، وخططا للإضرار بالاقتصاد التركي، ومخططات لاختطاف سياسيين ورجال دولة ونقلهم إلى سوريا.

وأكد صويلو أن العمليات ما زالت مستمرة، مشيرا إلى إجراء تحقيقات في الوقت الراهن مع عناصر من "داعش" كانوا على تواصل معه.

وأضاف، "في الواقع، عندما تنظرون إلى داعش، ترون أنها تخطط لعمليات كما لو أنها لا ينبغي أن تفعلها أبدا، لذلك يجب أن تنظروا الى من يقف وراءها، وإلى دوافعها".

وأوضح أنهم ألقوا القبض في وقت سابق بإسطنبول على عنصر ينتمي لتنظيم "داعش"، كان يستعد لتنفيذ عملية إرهابية ببندقية من نوع "كلاشينكوف"، وبعد التحقيق والتحري تم التوصل إلى ما يسمى "أمير داعش في تركيا" محمود أوزدان.

وأصبحت تركيا نفسها هدفًا لتنظيم داعش، بعد اتهامها بالسماح للجهاديين لسنوات عديدة بالذهاب إلى سوريا المجاورة.

خطر الجهاديين تضاءل

وأعلن مسؤول أممي الإثنين الماضي أنّ خطر تنفيذ تنظيم داعش لهجمات خارج مناطق النزاع تضاءل منذ مطلع العام، مرجّحاً أن يكون سبب ذلك هو القيود المفروضة على التنقّلات في هذه الدول بسبب جائحة كورونا، لكنّه حذّر من أنّ استراتيجية التنظيم لم تتغيّر على ما يبدو.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة لشؤون مكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف أمام مجلس الأمن الدولي إنّه "في مناطق النزاع، ازداد التهديد كما يتّضح من إعادة تجميع تنظيم داعش قوّته وزيادة أنشطته في العراق وسوريا".

وأضاف أنّه "خارج مناطق النزاع، يبدو أنّ التهديد انخفض على المدى القصير. يبدو أنّ التدابير المتّخذة للحدّ من تفشّي كوفيد-19، مثل إجراءات الحجر والقيود المفروضة على الحركة، قد قلّلت من مخاطر الهجمات الإرهابية في العديد من البلدان".

لكنّ المسؤول الأممي حذّر من أنّه "ليس هناك من مؤشّر واضح على حدوث تغيير في الاتجاه الاستراتيجي للتنظيم في ظلّ زعيمه الجديد".

وبحسب فورونكوف فإنّ التنظيم الجهادي عزّز موقعه في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنّ أكثر من 10 آلاف مقاتل جهادي ما زالوا ينشطون تحت راية التنظيم متنقّلين بين العراق وسوريا ضمن خلايا صغيرة.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".