العالم

الأردن يعيد الخدمة العسكرية الإلزامية

11 سبتمبر 2020

في ظل البطالة التي تسببت بها جائحة كورونا في الأردن، كما هو حال معظم دول العالم، أعلنت الحكومة الأردنية إعادة تفعيل الخدمة العسكرية الإلزامية "خدمة العلم" للذكور في الفئة العمرية بين 25 و29 عاما.

ووقعت وزارة العمل والقوات المسلحة الأردنية الأربعاء مذكرة تفاهم تشكل إطارا لـ"خدمة العلم" بحلة جديدة بحيث حددت مدتها بـ12 شهرا تتضمن 3 أشهر تدريب عسكري بحت و9 أشهر من التدريب المهني والتقني.

وبث التلفزيون الرسمي الأردني مراسم التوقيع التي رعاها رئيس الوزراء عمر الرزاز الذي قال "ندشن اليوم معا، مشروعاً وطنيّاً قريباً من وجدان كلّ أردني، وهو خدمة العلم وبشراكة عزّ وافتخار مع القوّات المسلّحة – الجيش العربي، مدرسة الوطنيّة والانتماء والانضباط".

وأضاف أن "شبابنا وطاقاتنا البشريّة هي أغلى ما نملك، ولا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام ازدياد أرقام البطالة، وهي ظاهرة عالميّة آخذة بالتفاقم في ظلّ استمرار جائحة كورونا".

لكن ثمة من يرى أن هذا القرار "سياسي وليس عسكري".

ويقول مدير المركز الوطني لحريات الاعلام محمد الشوابكة إن قرار الحكومة بإعادة خدمة العلم "بشكل وأسلوب جديدين، هو قرار إعلامي تريد الحكومة من خلاله رفع شعبيتها عند الناس، في عمرها القصير المتبقي"، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن "بعض الأردنيين يفضلون عودة خدمة العلم لأسباب، منها أن هذا الجيل بحاجة إلى إعادة تهذيب وضبط، والمؤسسة العسكرية دائما هي التي تقود الضبط وتخرج الرجال".

وسيلزم كل أردني في الفئة العمرية بين 25 الى 29 عاما بـ"خدمة العلم" إذا كان لائقا صحيا ولا يدرس ولا يعمل، وغير مسافر، وليس رب أسرة قبل استدعائه، وليس الذكر الوحيد لوالديه.

ويمنح المكلف 100 دينار شهريا (نحو 140 دولار) أثناء فترة الخدمة الإلزامية.

وقال وزير العمل نضال بطاينة خلال مؤتمر صحافي عقب التوقيع إنه "سيتم استدعاء خمسة آلاف شاب في الدفعة الأولى للعام الحالي (2020) من مواليد عام 1995، وسيتم استدعاء 15 ألفا العام المقبل".

وأضاف أن الحكومة والقوات المسلحة ستسعيان إلى "زيادة الطاقة الاستيعابية بالتدرج".

ووفقا لدائرة الإحصاءات العامة ارتفعت نسبة البطالة في الأردن إلى 23 في المئة في الربع الأول من هذا العام مقارنة بـ19 في المئة لنفس الفترة من العام الماضي.

ويشهد الأردن أوضاعا اقتصادية صعبة، في ظل دين عام تجاوز الأربعين مليار دولار وتخطى 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فاقمتها جائحة كورنا.

وكان الأردن قد أوقف العمل بخدمة العلم عام 1991، قبل نحو ثلاث سنوات من توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل.

لكن الحكومة في قرار إعادة الخدمة الجديد "اعتمدت نظاما مختلف عن القديم"، بحسب الشوابكة، موضحا "التدريب سيكون لمدة 3 شهور ولن يكون هناك أي وسائل اتصال في 100 يوم الأولى للمنتسبين إلى هذا البرنامج".

ويرجح الشوابكة عدم نجاح الحكومة في تنفيذ القرار.

ويضيف "هذا المشروع لن يرى النور بصيغته الحالية وعندما تأتي حكومة جديدة سيتم إيقافه، لأن الوضع الاقتصادي في الأردن لا يسمح بدفع المرتبات التي تحدثت عنها الحكومة الحالية".

ويتابع "كما أن برنامج الخدمة بصيغته الحالية لا يحمل مردودا اقتصاديا ممكن يساعد الحكومة في مواجهة الأزمة المالية".

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".