العالم

في تطورات كورونا .. العالم يخشى موجة جديدة

14 سبتمبر 2020

اتخذت الحكومة الأردنية الأحد سلسلة إجراءات تشمل منع التجمعات وزيارة المرضى في المستشفيات وتقليل عدد موظفي الدولة إلى حده الأدنى وتشديد الرقابة على المساجد والكنائس والمطاعم والمقاهي بعد تسجيل عدد إصابات قياسي بفيروس كورونا المستجد.

وسجّل الأردن الأحد حصيلة يومية قياسية للإصابات بلغت 252 إصابة، بعدما كان يسجل أعدادا قليلة جدا قبل شهر واحد فقط بحيث سجلت إصابة واحدة في السادس من آب/ أغسطس.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام أمجد العضايلة في إيجاز صحافي، مساء الأحد، إنه "في ضوء ارتفاع أعداد الإصابات لمستويات غير مسبوقة محليا، ومن أجل السيطرة على انتشار الوباء والحد من تفاقمه إلى مستويات أكثر خطورة قررت الحكومة اتخاذ سلسلة من الإجراءات".

وأوضح العضايلة، إن هذه الإجراءات تتضمن "تشديد الإجراءات على التجمعات ومنعها تحت طائلة المسؤولية القانونية والتعامل بحزم مع كل من يقيم المناسبات الاجتماعية كالأفراح والعزاء أو أي تجمعات أخرى والتي تزايدت وبكل أسف خلال الأيام الماضية".

وأضاف "تم التأكيد على الوزارات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية بتخفيض عدد الموظفين لديها إلى الحد الأدنى وبالحد الذي يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين".

وأوضح أنه "تقرر كذلك منع الزيارات في المستشفيات حتى إشعار آخر وتشديد إجراءات السلامة العامة في المطاعم والمقاهي واماكن التجمعات والمولات وجميع المنشآت الاقتصادية بالإضافة إلى المساجد والكنائس وتكثيف الرقابة عليها".

ارتفاع مقلق

وقد يتم خلال الأيام القادمة اتخاذ قرارات جديدة تتضمن إيجاد آليات فاعلة تضمن سلامة الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية في الجامعات والمدارس، والاكتفاء بعقد الاجتماعات عن بعد وبأقل الأعداد بما في ذلك اجتماعات مجلس الوزراء بدءا من يوم الثلاثاء المقبل.

وقال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز في وقت سابق الأحد إن المملكة تواجه "موجة جديدة" و"ارتفاعا مقلقا" في إصابات فيروس كورونا المستجد، داعيا مواطني بلاده إلى "الالتزام بإجراءات الوقاية كي لا تحصل "انتكاسة مؤلمة".

وقال الرزاز في كلمة بثها التلفزيون الأردني إن "الأردن ليس البلد الوحيد الذي يواجه هذه الموجة الجديدة في إصابات كورونا، العالم بأسره منخرط اليوم في نقاش ساخن حول أي السبل هو الأنجع في مواجهة كورونا: الإغلاق أم التعايش والتكيف؟".

وأوضح الرزاز "اليوم نشاهد ارتفاعا مقلقا في أعداد الإصابات، والأردن، كغيره من الدول، أمامه مساران: التكيف مع الوباء، أو العودة للإغلاقات والحظر".

وأشار إلى أن "وزارة الصحة وكوادرها وخبراء الأوبئة يراقبون عن كثب التسارع في عدد الإصابات، والانتشار لبؤر الإصابة بكورونا".

وأكد أن "الاستمرار بالوتيرة الحالية من تضاعف عدد الإصابات بشكل يومي ومتتال سوف ينقلنا وبشكل خاطف، من مستوى الانتشار في بؤر معزولة مسيطر عليها، لمستوى العدوى المجتمعية، وهي درجة تفش يصعب السيطرة عليها".

ويأتي الارتفاع في الإصابات بعد اسبوعين من فتح المدارس في الأردن وعودة نحو مليون ونصف مليون طالب وطالبة الى مقاعد الدراسة وبعد نحو خمسة ايام من إعادة الرحلات الدولية المنتظمة.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان السبت تسجيل خمس إصابات في صفوف اللاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق بالأردن.

ويضم مخيم الزعتري للاجئين السوريين نحو 80 ألف لاجئ فيما يضم مخيم الأزرق نحو 41 ألف.

موجة وبائية "ثانية"

الأحد أيضا، أعلنت النمسا بدء "موجة ثانية" لوباء كورونا على أراضيها، بينما يستمر الفيروس بالتفشي سريعاً في أرجاء العالم، على غرار ما هو حاصل في جمهورية تشيكيا وفرنسا.

وسجّلت النمسا السبت نحو870 إصابة، أكثر من نصفها في فيينا. وقال المستشار سيباستيان كورتز إنّ بلاده "في بداية موجة ثانية"، محذراً من أنّ عدد الإصابات سيتخطى الألف يومياً.

ويخيم مستوى قلق مشابه في جمهورية تشيكيا التي سجّلت عدداً قياسياً (1541) من الإصابات لليوم الثالث على التوالي، بحسب وزارة الصحة.

وصارت هذه الدولة التي تعدّ نحو 10,7 ملايين شخص، واحدة من ثلاث دول في الاتحاد الأوروبي تشهد نسقاً يومياً متسارعاً لتطور الوباء بعد فرنسا وإيطاليا، مع الإشارة إلى أنّ هاتين الدولتين ضاعفتا عدد فحوص الاختبار.

وفي فرنسا، تجاوز عدد المصابين العتبة الرمزية المتمثلة بعشرة آلاف إصابة خلال 24 ساعة السبت، وهو رقم قياسي منذ بدء إجراء الفحوص على نطاق واسع في البلاد.

في المقابل، تتجه كوريا الجنوبية نحو إقرار تخفيف مؤقت للقيود بدءاً من الإثنين في منطقة سيول التي يقطنها نحو 25 مليون شخص.

غير أنّ رئيس الوزراء تشونغ سيه كيون يتطلع منذ الآن إلى تشديد القبضة مجدداً في نهاية شهر أيلول/ سبتمبر مع حلول عيد الحصاد (تشوسوك).

وفي نبأ يبعث على بعض الأمل، أعلنت مجموعة "أسترازانيكا" أنها ستستأنف اختباراتها التي كانت تجري على عشرات الآلاف من المتطوعين في المملكة المتحدة والبرازيل وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة، بعدما أوقفتها الأربعاء جراء إصابة أحد المشاركين في بريطانيا "بمرض قد لا يمكن تفسيره".

وأحصت منظمة الصحة العالمية 35 "لقاحا مرشحا" يتم تقييمها في تجارب سريرية بشرية في العالم، تسع في المرحلة الأخيرة أو هي على وشك دخولها.

وأودى الفيروس بحياة أكثر من 921 ألف شخصا على الأقل في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية كانون الأول/ ديسمبر.
 

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".