العالم

الحذر من "قنبلة" في سجن رومية بلبنان

15 سبتمبر 2020

حذّر نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف من "قنبلة" داخل سجن رومية، أكبر السجون اللبنانية وأكثرها اكتظاظاً بعد تسجيل أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وأعلنت قوى الأمن الداخلي في نهاية الأسبوع تسجيل 22 إصابة داخل السجن الواقع قرب بيروت، 13 منها في صفوف السجناء والتسعة الباقون من عناصر الأمن.

وقالت إنه تمّ نقل المصابين إلى مبنى للحجر تمّ تجهيزه في وقت سابق داخل السجن.

وقال خلف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الفيروس داخل سجن رومية أشبه بقنبلة إنسانية لا أحد يستطيع أن يحملها"، في وقت يؤوي السجن نحو أربعة آلاف سجين، أي أكثر بنحو ثلاث مرات من قدرته الاستيعابية.

وأظهر شريط فيديو مسرّب من السجن وتم تداوله على نطاق واسع ممراً ضيقاً ينام فيه عدد من السجناء من دون مراعاة أي تباعد اجتماعي.
وفي غرفة ضيقة، ينام سبعة سجناء على الأقل على فرش على الأرض قرب بعضهم البعض.
ودعا خلف الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ "تدابير فورية" على غرار "فصل السجناء الذين تظهر عليهم العوارض عن الآخرين"، لافتاً الى استعداد جمعيات عدّة لإجراء فحوص الكشف عن الفيروس ما من شأنه أن "يخفف القلق ويطمئن الناس كافة".

وتشكو السجون عموماً في لبنان، خصوصاً سجن رومية، من نقص في الخدمات الأساسية وشروط النظافة.

وقال خلف إنّ تسجيل إصابات بكوفيد-19 يجب أن يكون "حافزاً لتحسين جودة الطعام والمياه لأننا نتحدث عن سجون غير لائقة ولا يعتد فيها بقيمة الإنسان أو كرامته".

وشدد خلف على أهمية تخفيف الاكتظاظ في السجن عبر خطوات عدة، "أكثرها سرعة وفعالية هو القضاء، الذي عليه بكل ما أوتي من وسائل قضائية وقانونية وحقوقية أن يسمح بتطبيق القوانين ويطبق اخلاءات السبيل، ما عدا الجرائم الشائنة الكبيرة والارهاب".

كما دعا وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم إلى أن تحمل طلب إصدار عفو خاص في حالات محددة كالحالات المرضية مثلاً أو من انتهت محكوميتهم إلى رئيس الجمهورية ميشال عون "الذي يملك صلاحية إصدار العفو الخاص" وهو ما من شأنه أن "يخفّف من حدة الاكتظاظ بشكل سريع".

ونفذ عشرات من أهالي سجناء رومية الإثنين اعتصاماً أمام قصر العدل في بيروت، طالبوا خلاله بإصدار قانون العفو العام عن أبنائهم، معربين عن تخوفهم من تفشي الفيروس في السجون.

وأعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن السبت العمل مع وزارتي الداخلية والدفاع لتأمين مستشفيين في البقاع ومستشفى في بيروت للسجناء والموقوفين.

ويسجّل عداد الإصابات بكورونا ارتفاعاً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة في لبنان، خصوصاً بعد انفجار المرفأ المروع الشهر الماضي، ما يثير خشية من قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار في الاستجابة واستيعاب المصابين.

وبلغ عدد المصابين المعلن رسمياً حتى مساء السبت 24,310 اشخاص، توفي 241 منهم.

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.