العالم

الأردن يعيد فتح دور العبادة والمطاعم رغم ارتفاع إصابات كورونا

01 أكتوبر 2020

قررت الحكومة الأردنية إعادة فتح المساجد والكنائس والمطاعم والمقاهي اعتبارا من اليوم الخميس على الرغم من ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المستجد لأرقام قياسية.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة في مؤتمر صحافي إنه "تقرر عودة المساجد والكنائس والمطاعم والمقاهي إلى فتح أبوابها اعتبارا من يوم الخميس ضمن أولويات وشروط محددة واشتراطات تتعلّق بالسلامة العامّة والوقاية".

وحذر العضايلة وهو أيضا المتحدث الرسمي باسم الحكومة، المواطنين، من إن "الاستهتار قد يدفعنا إلى العودة إلى الحظر الشامل أو الجزئي".

وأوضح أنه "إذا لم نتمكّن جميعاً من رفع مستويات الالتزام بسبل الوقاية، سنشهد تسارعاً خطيراً وكبيراً في أعداد الحالات بوتيرة قد تعجز منظومتنا الصحيّة عن التعامل معها واحتوائها، وهو وضع قد يفرض العودة لتنفيذ الإغلاقات والحظر حماية لصحّة المجتمع".

وسجل الأردن الأربعاء حصيلة يومية قياسية للإصابات بلغت 1776 إصابة بعدما كان يسجل أعدادا قليلة جدا قبل شهر واحد فقط بحيث سجلت إصابة واحدة في السادس من آب/ أغسطس.

من جانبه، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة خلال المؤتمر إنه "سيطلب من جميع المصلين إحضار سجادتهم الخاصة إلى المسجد ووضع كمامة والحرص على التباعد الجسدي وسيتم إغلاق أي مسجد تسجل فيه إصابات".

من جهتها، أكدت وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة إعادة فتح المطاعم الشعبية والسياحية "بطاقة استيعابية لا تتجاوز 50 بالمئة، وترك مسافة مترين بين طاولة وأخرى على أن لا يتجاوز عدد الأشخاص على طاولة واحدة العشرة أشخاص".

وسجلت المملكة حتى مساء الأربعاء 11 ألفا و825 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و61 حالة وفاة، بحسب وزير الصحة الأردني سعد جابر.

عقوبات للمخالفين

من جانب آخر، أكد العضايلة إن "رئيس الوزراء عمر الرزاز أصدر أوامر بتغليظ العقوبات على كلّ من يخالف الالتزامات أو التدابير الصحية المفروضة من الجهات المختصّة".

وأوضح إن "العقوبات تصل العقوبات إلى غرامة ماليّة لا تقلّ عن خمسمائة دينار (حوالي 700 دولار)، ولا تزيد عن ألف دينار (حوالي 1400 دولار) إذا كانت المخالفة لأوّل مرّة، وبالحبس مدّة لا تزيد عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار (حوالي 4300 دولار)، أو بكلتا هاتين العقوبتين في حال التكرار".

بدوره، أعلن وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي، خلال المؤتمر عن "استمرار تعلُّم الطلبة في الصفوف من الرابع إلى الحادي عشر إلكترونيًا عن بُعد لمدة أسبوعين إضافيين، حتى 16 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل".

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي محيي الدين توق، عن "تطبيق أسس تدريس جديدة في الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي الحالي".

وأشار إلى أن التعليمات الجديدة لطلبة البكالوريوس وطلبة الدبلوم المتوسط في كليات المجتمع هي "تدريس جميع متطلبات الجامعة والكلية الإجبارية والاختيارية للطلاب عن بُعد، فيما سيتم تدريس المساقات التي تحتاج مختبرات أو مشاغل أو تطبيقات عملية أو بدنية، ولا يمكن تعليمها إلكترونيا، في الحرم الجامعي مع اتخاذ إجراءات شروط الصحة والسلامة العامة".

وتابع توق "أما طلبة كليات الطب البشري وطب الأسنان، فسيتم تدريسهم في الحرم الجامعي وبالطريقة الاعتيادية".

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".