العالم

تفاصيل جديدة في "أبشع قضية اغتصاب تشهدها الجزائر"

06 أكتوبر 2020

كشف مسوؤل جزائري عن تفاصيل جديدة بشأن اغتصاب ومقتل الفتاة شيماء، التي وصفتها وسائل الإعلام المحلية أنها  أبشع قضية اغتصاب عرفتها البلاد منذ انتهاء فترة ما يعرف بفترة "العشرية السوداء" في نهاية التسعينيات من القرن الماضي.

وأوضح وكيل الجمهورية، لدى محكمة بومرداس في ندوة صحيفة أن المجرم كان قد تقدم في صباح يوم 2 أكتوبر ببلاغ  لمصالح الدرك يفيد فيه بأن مجهولين أحرقوا فتاة في محطة البنزين المهجورة، أثناء غيابه لإحضار بعض الطعام.

ونقلت صحيفة "الخبر "عن الوكيل قوله أن المتهم اعترف بعد التحقيق باستدراجه لشيماء إلى ذلك المكان حيث أقدم  على اغتصابها والاعتداء عليها بسكين ثم حرقها.

وختم حديثه بأن  قاضي التحقيق  قرر عقب ذلك إيداعه الحبس المؤقت بتهم الاغتصاب والقتل مع سبق الإصرار والترصد والتنكيل والتعذيب والأفعال الوحشية.

وعثر على جثة شيماء البالغة من عمر 18 عاما محترقة، في محطة للوقود بمدينة الثنية ببومرداس  شرقي  العاصمة.

ونشرت والدة الفتاة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تناشد فيه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، التحرك لتحقيق العدالة من خلال "تنفيذ عقوبة الإعدام"، ما أدى إلى حملة تضامن واسعة معها.

وقد اختطفت شيماء بالقرب من مكان سكنها بعد تلقيها مجموعة من التهديدات الهاتفية من القاتل الذي صدر أساسا حكم يدينه بتهمة الاغتصاب لنفس الفتاة  في العام 2016 (أي بعد سنتين من تاريخ تقديم الدعوى)، ما دفع الجاني للانتقام.

وانتشرت عقب وقوع الجريمة البشعة دعوات عبر مواقع  التواصل الاجتماعي، عبر وسم #القصاص_لقاتل_شيماء، للتشدد في تنفيذ القوانين، من أجل ردع أصحاب هذه الجرائم، وصولاً إلى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الجاني.

وأبدى العديد من المدونين تضامنهم مع الضحية شيماء وعائلتها، كما طالب بعضهم بتطبيق أقصى العقوبات ضد مقترف الجريمة.

وجاءت جريمة مقتل شيماء في وقت تشهد فيه الجزائر نقاشا كبيرا حول ظاهرة اختطاف الأطفال والاعتداء عليهم.

ويطالب العديد من النشطاء في المجتمع المدني من الحكومة بتفعيل حكم الإعدام في حق المتورطين في هذه الجرائم، مع العلم أن الجزائر أوقفت تطبيق هذه العقوبة التي تتضمنها قوانينها منذ بداية التسعينات.

وفي الأسبوع المنصرم قال وزير العدل بلقاسم زعماتي أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية بالبرلمان إن "الحكومة تفكر في العودة لتطبيق عقوبة الإعدام على بعض الحالات المتعلقة باختطاف وقبل الأطفال".

تجدر الإشارة إلى أن عقوبة الإعدام معلقة في الجزائر منذ سنوات طويلة، ولكن بدأت تظهر دعوات بإعادة العمل بها عقب جرائم اغتصاب وقتل شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".