العالم

#السودان_خارج_قائمة_الارهاب مقابل 335 مليون دولار تعويضات لأميركيين

20 أكتوبر 2020

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استعداده لشطب السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وذلك في موقف وُصف بـ"التاريخي" في "دعم الحكومة السودانية الساعية لطي صفحة عقود من مقاطعة المجتمع الدولي للبلاد" وفق ما نقلت فرانس برس.

وأعلن الرئيس الأميركي التوصل إلى اتفاق مع السودان في شأن دفع تعويضات لعائلات الأميركيين الذين سقطوا في اعتداءات شهدتها أفريقيا عام 1998.

وكتب ترامب على تويتر "بعد طول انتظار، العدالة للشعب الأميركي وخطوة كبيرة للسودان".

وتابع الرئيس الأميركي "خبر ممتاز. وافقت الحكومة الجديدة في السودان التي تحرز تقدما فعليا على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأميركيين وعائلاتهم. بعد تسديد المبلغ، سأشطب السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب"، من دون أن يحدد موعداً لذلك. 

وتعليقاً على إعلان ترامب، كتب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك على حسابه الرسمي على تويتر "ونحن على وشك التخلّص من إرث النظام المباد أؤكد أننا شعب محب للسلام وشعبنا لم يدعم الإرهاب".

وأكد حمدوك أن هذا التصنيف كلف السودان وأضر به، مضيفا "إننا نتطلع كثيرا إلى إخطاره الرسمي للكونغرس بذلك"، في اشارة الى ترامب. 

واعتبر رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن ما اعلنه ترامب ينطوي على "تقدير" للشعب السوداني، وكتب على تويتر  "هذه الخطوة البناءة لإزالة اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الارهاب يتأكد فيها التقدير الكبير للتغيير التاريخي الذي حدث في السودان ولنضال وتضحيات الشعب السوداني".

وأورد "تلفزيون السودان" الرسمي أن رئيس الوزراء أكد تحويل المبلغ المالي الذي وضعه الرئيس الامريكي شرطا ليصدر الأمر التنفيذي.

ونقل التلفزيون عن حمدوك قوله "تم تحويل مبلغ التعويضات إلى الولايات المتحدة الأميركية".

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن العشرات خرجوا إلى شوارع الخرطوم وهم يلوحون بأعلام السودان ويهتفون بشعار الثورة السودانية "حرية سلام عدالة" وذلك احتفالا بازالة اسم البلاد من القائمة.

 

 "أهمية بالغة" 

وسارع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، إلى الترحيب بإعلان ترامب الذي يمهد لشطب السودان من القائمة الأميركية السوداء للدول الداعمة للارهاب.

وكتب بوريل على تويتر أن "النية التي أعلنتها الولايات المتحدة لسحب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب لها أهمية بالغة".

وقال الناشط جون برندرغاست الذي أسس مع الممثل والناشط الأميركي جورج كلوني منظمة "ذي سنتري" لمكافحة تبييض الأموال التي تؤجج النزاعات في أفريقيا "بهدف دعم آلية الانتقال إلى نظام ديموقراطي تقوده قوى مدنية، على الكونغرس الآن أن يقر التشريع الذي يعيد الحصانة لسيادة السودان ويضع حدا لوضعية السودان المزمنة كدولة منبوذة".

وتمنح القوانين الأميركية الرئيس صلاحية شطب دولة من القائمة السوداء بموجب قرار يمكن للكونغرس الاعتراض عليه في مهلة 45 يوماً.

وسيصوّت الكونغرس على منح السودان حصانة إزاء أي مزاعم جديدة.

وقالت إيديث بارتلي المتحدثة باسم عائلات الأميركيين الذين قتلوا في تفجيرات نيروبي إن حزمة التعويضات ستشكل إقرارا بـ"تضحيات دبلوماسيينا في الخارج".

وأضافت في بيان نشره البيت الأبيض أن "الضحايا وحلفاءنا الإقليميين الراغبين بأن يصبح السودان داعما مجديا اقتصاديا للسلام الإقليمي يعولون على تحرك سريع للكونغرس دعما لهذه الجهود".

وكان حمدوك اتهم الولايات المتحدة قبل أسبوع، بتهديد مسار الانتقال إلى الديموقراطية عبر إبقاء بلده مصنفا على قائمة الدول الراعية للإرهاب. 

وتؤكد الخرطوم منذ الشهر الماضي أنها جمعت مبلغ التعويضات.

ووضع السودان منذ عام 1993 على اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب وهو خاضع بموجب ذلك لعقوبات اقتصادية. 

وكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن استقر في عهد الرئيس السوداني السابق عمر البشير في السودان التي اتهمت بدعم جهاديين فجروا السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا، ما أدى إلى مقتل 224 شخصا وجرح نحو 5 آلاف آخرين. 

وتحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في سبتمبر عن خطة تقضي بأن تودع الخرطوم في حساب مجمّد، أموالاً لن يتمّ دفعها إلا بشروط في الولايات المتحدة لتعويض مقدمي الشكاوى، من بينها شطب السودان عن اللائحة السوداء للدول الراعية للإرهاب، مرجّحا أن يحصل هذا الأمر قبل نهاية أكتوبر. 

في موازاة ذلك، تكثف واشنطن الضغوط على الخرطوم لتطبيع العلاقات مع اسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 نوفمبر المقبل.

 

مواقع التواصل

هذه الأخبار انعكست في مواقع التواصل، فتصدّر وسم #السودان_خارج_قائمة_الارهاب الصفحات السودانية وغيرها في موقع "تويتر"،   حيث عبّر أصحابها عن أثر هذا الاتفاق في حال إتمامه، على حياتهم ومعيشتهم، بعد سنوات العُزلة.

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".