العالم

أسلوب المليشيات واحد من بيروت إلى بغداد.. السفارة الأميركية تحيي ذكرى "ثكنة المارينز"

23 أكتوبر 2020

المصدر: قناة الحرة

أحيّت السفارة الأميركية في لبنان، اليوم الجمعة، ذكرى تفجير  ثكنة المارينز في بيروت عام 1983، موجهة التحية إلى العسكريين الأميركيين الـ 241 الذين قتلوا في عملية إرهابية، نظمّها حزب الله، أثناء التواجد الأميركي ضمن "قوات حفظ السلام الدولية" خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

​ونشرت السفارة، عبر حسابها في موقع "تويتر"، فيديو توثيقي للعملية مع الإحاطة بألم أهالي الضحايا، الذين قتلوا على يد الإرهابيين.

ماذا حصل؟

في 23 أكتوبر 1983، شنّ حزب الله هجوماً إرهابيا على ثكنة المارينز في بيروت، وفي ذلك اليوم قام انتحاري يدعى إسماعيل عسكري، وهو إيراني ينتمي للحرس الثوري بتفجير شاحنة تحت المبنى المكون من أربعة طوابق الذي يضم ثكنات مشاة البحرية الأميركية، مفجّراً 12000 رطل من مادة "تي إن تي"، ما حوّل المبنى إلى أنقاض وقتل 220 من مشاة البحرية و 18 بحاراً وثلاثة جنود، بحسب موقع الخارجية الأميركية.

وقبل ذلك بأشهر معدودة، قام انتحاري آخر بتفجير شاحنة "بيك أب" محملة بـ ألفي رطل من مادة "تي إن تي"،  في 18 أبريل 1983، بالقرب من واجهة السفارة الأميركية في بيروت، ما أسفر عن مقتل 63 شخصاً، من بينهم 17 أميركياً.

وفي ذات الفترة، استهدف تفجير آخر  مقر القوات الفرنسية في بيروت من قبل حزب الله، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأميركية.

كما اتُهم القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية بالمسؤولية عن استهداف السفارة الأميركية ومقري المارينز والجنود الفرنسيين في بيروت عام 1983، وقيل إنّه خطط لتفجير مقر قوات المارينز وراقب الاعتداء عبر المنظار من على سطح مبنى مجاور، بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق المتوسط.

كما اتهم أنه قاد  العمليات ما جعله في صدارة قائمة المطلوبين من قبل الولايات المتحدة وفرنسا حينها.

وقتل مغنية في فبراير 2008 عبر عبوة ناسفة زرعت تحت في سيارته خلال زيارة له إلى دمشق، وكان حينها قائد الجناح العسكري لحزب الله وعضو في مجلس الشورى.

وقال الرئيس الأميركي حينها رونالد ريغان عن الهجوم أنه "عمل حقير" ، وتعهد بالحفاظ على قوة عسكرية في لبنان.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي كاسبار واينبرغر، أنه لن يكون هناك أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة اتجاه لبنان

وأدان قاضي فيدرالي أميركي، جماعة حزب الله، في تنفيذ الهجوم بأمر من الحكومة الإيرانية، للسماح بالحكم لأسر الضحايا بمقاضاة إيران، وذلك في 30 مايو 2003.

وقال الملحق السابق للجيش الأميركي في بيروت الذي حقق في التفجير، فريد هوف، إنّ "هجوم 23 أكتوبر كان الأكثر دموية من بين ثلاثة تفجيرات انتحارية ضد الجيش ومواقع أميركية في بيروت على مدى ستة عشر شهراً، ما يمثل نقطة تحول في المشاركة الأميركية في المنطقة"، بحسب موقع "ذا نيويوركز" الأميركي.

وعلى إثر ذلك، انسحبت "قوات حفظ السلام الدولية"من لبنان عام 1984.

هذه العمليات الإرهابية لاستهداف المصالح الأميركية تذكر بما يحصل في العراق عبر استهداف محيط السفارة في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد من قصف وإطلاق صواريخ في الفترة الأخيرة.

وفي مشهد لا يختلف كثيراً، أعلنت الولايات المتحدة خططاً لخفض عدد القوات الأميركية في العراق من 5200 إلى 3000. وفي أواخر سبتمبر 2020، هدد وزير الخارجية مايك بومبيو بغلق السفارة الأميركية بالكامل في بغداد إذا استمرت الهجمات التي تشنها الميليشيات الإيرانية على سفارتها في المنطقة الخضراء.

وسبق للمحلل في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، ماكس بوت، أنّ ربط المشهدين اللبناني والعراقي قائلاً "تحاول إيران تحويل بغداد إلى بيروت أخرى، حيث تسمح بحكم حكومة موالية للغرب نظرياً بينما تمارس الميليشيات، الموالية لها، القوة الحقيقية".

وأضاف بوت أنّه "في لبنان، هذه القوة هي حزب الله. أما في العراق فهذه القوة هي ميليشيات مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق"، بحسب ما نقله عنه موقع مجلس العلاقات الخارجية، وهو معهد أبحاث مستقل مقره نيويورك.

مواضيع ذات صلة:

السلطات الفرنسية والإنتربول أصدروا مذكرات اعتقال بحق رياض سلامة. أرشيفية
رياض سلامة بلقطة أرشيفية

أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، الثلاثاء، بتوقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، بعد التحقيق معه في قصر العدل في ملف شركة "أوبتيموم".

وتناول التحقيق ملف الشركة والعقود التي أبرمت بين مصرف لبنان وبينها، والمتعلقة بشراء وبيع سندات الخزينة وشهادات إيداع بالليرة، فضلاً عن حصول الشركة على عمولات ضخمة.

وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، القاضي هنري الخوري، بعد توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إن "القضاء قال كلمته.. ونحن نحترم قرار القضاء".

وقال مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، عقب قرار التوقيف إن "الخطوة القضائية التي اتخذت بحق سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه".

وكان سلامة وصل ظهر اليوم إلى قصر العدل للاستماع إليه من قبل القاضي الحجار، وهي المرة الأولى التي يمثل فيها أمام القضاء منذ انتهاء ولايته.

ويأتي توقيف سلامة، البالغ من العمر 73 عاماً، بعد 30 عاماً من توليه منصب حاكم مصرف لبنان، حيث كان قد شغل المنصب حتى يوليو 2023.

يذكر أنه يجري التحقيق مع سلامة وشقيقه رجا في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي اللبناني وغسل الأموال في الخارج، وهو ما ينفيه الشقيقان.

وسبق أن أصدرت السلطات الألمانية مذكرة اعتقال بحق سلامة بتهم الفساد، لكن تم إلغاؤها لأسباب فنية وفقاً لما صرّح به مكتب المدعي العام في ميونيخ لـ"رويترز" في يونيو الماضي، إلا أن التحقيقات مستمرة وتبقى أصوله المالية مجمدة.

كما يواجه سلامة مذكرة اعتقال في فرنسا في إطار تحقيق حول اختلاس أموال عامة، بالإضافة إلى نشرة حمراء من الإنتربول للقبض عليه.