العالم

مواقف دولية مختلفة من تصريحات ماكرون.. هذه أبرزها

27 أكتوبر 2020

أثار الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال تكريم وطني أقيم للمدرّس الذي قُطع رأسه في هجوم شنه شخص مسلم، من أصول روسية شيشانية، في 16 تشرين الأول/ أكتوبر بسبب عرضه رسوماً كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد على تلاميذه في الصفّ، جدلا واسعا في الكثير من الدول الإسلامية.

ووعد ماكرون بأن تواصل فرنسا الدفاع عن نشر هذه الرسوم باسم حرية التعبير.

وهذه أبرز المواقف حول العالم بشأن تصريح ماكرون:

السعودية

استنكرت السعودية الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد التي نشرت في صحيفة فرنسية، مؤكدة في الوقت ذاته إدانتها "كل عمل إرهابي" رافضة أي محاولة للربط بين "الإسلام والإرهاب".

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية إن بلاده "ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتستنكر الرسوم المسيئة إلى نبي الهدى ورسول السلام".

ولم تشهد المملكة أي تظاهرات أو دعوات جدية لمقاطعة المنتجات الفرنسية.

مصر

أعلن مجلس حكماء المسلمين خلال اجتماع برئاسة شيخ الأزهر عزمه على رفع دعوى قضائية ضدّ صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة التي نشرت رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد وكذلك أيضاً ضدّ "كل من يسيء للإسلام ورموزه المقدّسة".

وقال المجلس في بيان صدر في أعقاب اجتماع عقده عبر الفيديو إنّه "قرّر تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين الدوليين لرفع الدعوى"، مشددا على أنّ "حرية التعبير لا بدّ أن تأتي في إطار من المسؤولية الاجتماعية التي تحفظ حقوق الآخرين ولا تسمح بالمتاجرة بالأديان في أسواق السياسة والدعاية الانتخابية".

العراق

في بغداد، تظاهر العشرات أمام السفارة الفرنسية من فصيل موال لإيران.
ورفع المتظاهرون الذين كان بينهم نساء وأطفال رسوماً تسخر من ماكرون مع أنف خنزير وأخرى كتب عليها "ماكرون المنافق يشجع الإساءة للرسول".

الأردن

أبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي سفيرة فرنسا في عمان الإثنين رفض المملكة لـ"استمرار نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد وإدانته إساءةً وإيذاءً لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم في العالم"، بحسب بيان للوزارة.

تركيا

دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.

وقال في خطاب بأنقرة "أتوجه هنا إلى أمّتي: لا تولوا اهتماماً للعلامات التجارية الفرنسية، لا تشتروها".

وأضاف "هناك حملة استهداف للمسلمين مشابهة للحملة ضد يهود أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية"، متهماً بعض القادة الأوروبيين بـ"الفاشية" و"النازية".

لكن تركيا نددت الاثنين بـ"القتل الوحشي" للمدرّس الفرنسي، بعد اتهامها بالصمت في هذه القضية.

فلسطين

شهدت مدينة غزة تظاهرات لعشرات الأشخاص، تنديداً بتصريحات ماكرون أيضاً، نظمتها رابطة علماء فلسطين التابعة لحركة حماس أمام المركز الثقافي الفرنسي.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "المقاطعة الاقتصادية للبضائع الفرنسية" و"على رئيس فرنسا أن يتعلم قبل أن يتكلم".

المغرب العربي

انتقدت الحكومة المغربية "بشدة" الرسوم الكاريكاتورية.

واستنكر المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، وهو هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية، "الحملة المسعورة" على النبي محمد والإسلام، كما جاء في بيان كان هو أول رد فعل رسمي بعد تصريحات ماكرون.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الليبية أنها "تستنكر بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي وخطابه الذي يسيء للعلاقات الفرنسية مع العالم الإسلامي ويغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية وحزبية".

بينما لم تعبر السلطات التونسية عن موقفها.

باكستان

اتهم رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ماكرون فرنسا بـ "مهاجمة الإسلام".

ونددت حركة طالبان بـ "تصريحات الرئيس الفرنسي" في بيان ووصفتها بـ "الجاهلة والمعادية للإسلام".

بنغلادش

أفادت الشرطة البنغلادشية بأن "أكثر من 40 ألف شخص شاركوا في مسيرة نظّمها حزب إسلامي في العاصمة دكا ضد فرنسا، داعين إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية، وتم توقيفها قبل أن تصل إلى السفارة الفرنسية".

وأقام مئات الشرطيين حواجز من الأسلاك الشائكة لعرقلة مسيرة المتظاهرين الذين تم تفريقهم من دون عنف.

إيران

استدعت طهران القائم بأعمال السفارة الفرنسية فلوران إيدالو للاحتجاج على "إصرار" بلاده على دعم الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد.
واحتجت الخارجية على "التصرفات غير المقبولة للسلطات الفرنسية التي أساءت لمشاعر ملايين المسلمين في أوروبا والعالم"، معتبرة أن "أي إهانة وعدم احترام لنبي الإسلام والقيم الإسلامية أمر مدان".

دعم أوروبي

ولقي الرئيس الفرنسي ردود فعل داعمة في أوروبا.

فقد دانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التصريحات "التشهيرية" ضده.

وكتب رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في تغريدة على تويتر "تدافع هولندا بحزم إلى جانب فرنسا عن القيم المشتركة للاتحاد الأوروبي. من أجل حرية التعبير وضد التطرف والراديكالية".

وندّد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الاثنين بالتصريحات "غير المقبولة" للرئيس التركي.

دانت وزارة الخارجية القطرية "التصاعد الكبير للخطاب الشعبوي المحرض على الإساءة الى الأديان"، مؤكدة "رفضها التام لكافة أشكال خطاب الكراهية المبني على المعتقد أو العرق أو الدين".

موقف فرنسا

ودعت فرنسا حكومات الدول المعنية إلى "وقف" الدعوات لمقاطعة السلع الفرنسية والتظاهر، معتبرة أنها تصدر من "أقلية راديكالية".

فيما اعتبرت وزيرة الصناعة الفرنسية أنييس بانييه رانشر أن المقاطعة "رمزية أكثر منها اقتصادية" مضيفة خلال بث على صفحة جريدة لو فيغارو أنها لن "تلحق ضررا على المدى المتوسط".

من جانبها، دعت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشلو إلى "التهدئة"، موضحة أن فرنسا لا تعادي "مسلمي فرنسا" بل تحارب "الإسلام المتطرف والإرهاب".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اعتبرت أن "الدعوات الى المقاطعة عبثية ويجب أن تتوقف فورا، وكذلك كل الهجمات التي تتعرض لها بلادنا والتي تقف وراءها أقلية راديكالية".

وتم تصدير ستة مليارات يورو من البضائع الفرنسية في عام 2018 إلى الأسواق التركية.
فيما بلغت قيمة صادرات فرنسا إلى مناطق الشرق الأدنى والأوسط في عام 2019، نحو 11,5 مليار يورو، بينها 1,3 مليار من المنتجات الغذائية.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".