العالم

الأردن: توسيع إجراءات الغلق الجزئي بعد أرقام قياسية بكورونا

02 نوفمبر 2020

أعلنت الحكومة الأردنية خلال عطلة نهاية الأسبوع توسيع إجراءات الإغلاق الجزئي لتشمل تمديد ساعات حظر التجول الليلي وغلق مراكز الترفيه والتسلية والمسابح ومراكز اللياقة البدنية بعد تسجيل معدلات قياسية للوفيات والإصابات بفيروس كورونا في الآونة الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء بشر الخصاونة في مؤتمر صحافي "تقرر زيادة ساعات حظر التجول الليلي اعتبارا من يوم غد الإثنين بحيث سيبدأ للمنشآت اعتباراً من الساعة التاسعة مساء، وللأفراد من الساعة العاشرة مساء، وحتى الساعة السادسة صباحاً".

وفي الوقت الراهن يبدأ حظر التجول عند العاشرة مساء للمنشآت والحادية عشرة بالنسبة للأفراد حتى الساعة السادسة صباحا.

وأضاف "تقرر ابتداء من يوم غد الإثنين إغلاق مراكز اللياقة البدنية والمسابح العامة بما فيها تلك الموجودة في المجمعات السكنية والسياحية في جميع أنحاء المملكة وحتى إشعار آخر".

كما تقرر إغلاق مدن الترفيه والتسلية وأماكن لعب الأطفال اعتبارا من صباح الإثنين.

كما أكد الخصاونة "فرض حظر تجول شامل في عموم البلاد بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي على أن يستمر حتى الساعة السادسة من صباح يوم 15 من الشهر الحالي".

وفرضت الحكومة الأردنية في 20 تشرين الأول/ أكتوبر حظر تجول شمل كل أيام الجمعة حتى نهاية العام الحالي.

ولا يزال إغلاق الجامعات والمدارس مستمرا والتعليم يتم عن بعد فيما تمنع إقامة حفلات الزفاف وبيوت ومجالس العزاء في عموم المملكة.

وبعد أن نجح في الحد من الإصابات في الربيع والصيف يشهد الأردن منذ مطلع أيلول/ سبتمبر ارتفاعا قياسيا في عدد الإصابات.

وسجلت في المملكة الأحد 37 وفاة رفعت عدد حالات الوفاة إلى 866، بينما سجلت 3259 إصابة جديدة بالفيروس رفعت إجمالي عدد الإصابات إلى 75866.

من جانبه، أكد وزير الصحة نذير عبيدات خلال المؤتمر إنّه "سيتم إنشاء ثلاثة مستشفيات ميدانية في شمال ووسط وجنوب الأردن"، مشيرا إلى أن هذه المستشفيات "ستزيد قدرة المنظومة الصحية بواقع ألف سرير من بينها 120 سرير عناية حثيثة".

وأوضح أن "نسبة الإشغال الموجودة في المستشفيات ما زالت مطمئنة وجيدة لكن لا بد من زيادة قدراتنا الصحية".

وأعادت السلطات الأردنية في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي فتح المساجد والكنائس والمطاعم والمقاهي.

كما أعادت المملكة فتح مطاراتها في الشهر نفسه بعد إغلاق استمر نحو خمسة أشهر.

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.