العالم

مسؤولون مسلمون في فرنسا ينددون بحملة مقاطعة السلع

03 نوفمبر 2020

ندد مسؤولون من ثلاثة مساجد كبرى واتحادات إسلامية اجتمعوا في مسجد باريس في بيان مشترك الإثنين بـ "الدعوات غير المبررة لمقاطعة السلع الفرنسية" وبالإرهاب و "كل من يستغل الإسلام لأغراض سياسية".

وكتب موقعو البيان "هناك أوقات يجب أن نتضامن فيها مع بلدنا الذي يتعرض لهجمات غير مبررة منذ بضعة أسابيع" مشيرين إلى أن "القانون الفرنسي يعطي حيزاً كبيرًا جدًا لحرية التعبير ويسن مبادئ الإيمان أو عدم الإيمان" وأن الصحافة حرة في فرنسا.

ووقع النص الذي وزع على الصحافيين ممثلو الجامع الكبير في باريس والجامع الكبير في ليون والجامع الكبير في سان دوني دو لا ريونيون وتجمع مسلمي فرنسا والاتحاد الفرنسي للجمعيات الإسلامية الأفريقية في جزر الأنتيل وجزر القمر وتنسيقية الجمعيات الإسلامية في باريس.

ويتضمن النص أربعة إدانات أولها "إدانة الدعوات غير المبررة لمقاطعة السلع الفرنسية"، ثم "كل أولئك الذين يستغلون الإسلام لأغراض سياسية أو دبلوماسية أو تجارية لتضليل مواطنينا وإخواننا في الدين".

كما استنكر الموقعون "الإرهاب وأي شكل من أشكال العنف يتم التعبير عنه باسم ديننا"، وحملوا على "دعوات القتل التي أطلقها مسؤولون أجانب".

ويأتي هذا البيان فيما نظمت تظاهرات مناهضة لفرنسا مصحوبة بدعوات لمقاطعة السلع الفرنسية في عدة دول إسلامية.

وخرج المتظاهرون احتجاجا على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دافع فيها عن الحق في نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد باسم حرية التعبير، بعد مقتل المدرس سامويل باتي في 16 تشرين الأول/ أكتوبر، الذي عرض أمام طلابه بعض تلك الرسوم.

وسعى ماكرون إلى تهدئة الغضب المتصاعد في العالم الإسلامي، مؤكدا في مقابلة مع قناة الجزيرة أنه يتفّهم أن تكون الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد قد أثارت "صدمة" لدى مسلمين، لكنه ندد بـ"العنف" وبـ"تحريف" تصريحاته.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".