العالم

النمسا تقر بحصول تقصير في مراقبة منفذ هجوم فيينا

05 نوفمبر 2020

أقرت النمسا الأربعاء بحصول تقصير أمني سمح لمناصر لتنظيم داعش سبق أن صدر بحقه حكم بالحبس في البلاد، بتنفيذ هجوم فيينا الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى.

وقال وزير الداخلية كارل نيهامر إن أجهزة الاستخبارات النمساوية تلقت تحذيرا من نظيرتها السلوفاكية بان المهاجم كيوتيم فيض الله يحاول شراء ذخائر.

وأوضح في مؤتمر صحفي أنه "حصلت بعد ذلك على ما يبدو مشكلة على صعيد التواصل" آملا تشكيل لجنة تحقيق مستقلة.

واتهم الوزير النمساوي سلفه اليميني المتطرف بأن ممارساته ألحقت الضرر بأجهزة الاستخبارات.

وكان الوزير هربرت كيكل أحد أبرز شخصيات الحزب اليميني المتطرف في النمسا تعرض لانتقادات كبيرة عندما أمر العام 2018 بعمليات تفتيش في مقر الاستخبارات فضلا عن منازل مسؤولين كبار عدة في الجهاز.

ورأى المستشار النمسوي سيباستيان كورتز أن قرار إطلاق سراح المهاجم "لم يكن بالتأكيد صائبا. لو لم يطلق سراحه لما حدث الهجوم".

وقتلت الشرطة المهاجم البالغ 20 عاما وهو نمسوي من أصل مقدوني بعدما نفّذ هجوما مسلّحا في فيينا الاثنين وتسبب بمقتل أربعة أشخاص.وأوقفت الشرطة 14 شخصا بعد الهجوم وهو أول اعتداء كبير ينفذ في النمسا منذ عقود والأول الذي ينفذه متطرف إسلامي.

وأوضح وزير الداخلية أن أعمار الموقوفين تتراوح بين "18 و28 عاما وهم ينتمون إلى أقليات وبعضهم لا يحمل الجنسية النمساوية.

وقالت الشرطة إن الموقوفين "ربما ساعدوا" المهاجم لكن دورهم المحدد لم يتّضح بعد.

وتقول السلطات إن المهاجم تصرف بمفرده بعد مخاوف من وجود مهاجمين فارين.

وكان قد حكم على هذا النمسوي البالغ 20 عاما والمولود لأبوين أصلهما من مقدونيا الشمالية، بالسجن في نيسان/ أبريل 2019 لمحاولته الالتحاق بصفوف الجهاديين في سوريا لكن أفرج عنه في كانون الأول/ديسمبر قبل أن يقضي كامل فترة عقوبته.

وأحيل على منظمات تشرف على برامج "لاجتثاث التطرف".

وقال مدير الأمن في العاصمة فرانتز روف لوسائل إعلام محلية إن المهاجم خلال الجلسة الأخيرة له ضمن برنامج "اجتثاث التطرف"، ندد بالهجمات التي شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة و"خدع" تاليا القيمين على البرنامج، مشددا على أن مداهمة منزله سمحت بالعثور على أدلة كثيرة تثبت تطرّفه.

وأشار إلى منشور عبر فيسبوك يظهره مع رشاش كلاشنيكوف وساطور استخدمه في الهجوم فضلا عن شعارات لتنظيم داعش.

وكان تنظيم داعش قد أعلن الثلاثاء مسؤوليته عن الهجوم.

وقال المحامي نيكولاوس راست الذي دافع عنه خلال محاكمته في نيسان/أبريل "اعتبره روحا تائهة تبحث عن مكان لها. كان يعطي الانطباع بأنه هادئ ومنغلق على نفسه. ما من أحد كان يظن أنه قادر على ارتكاب عمل كهذا"

.

وضع غير آمن

وأطلق المهاجم النار بشكل عشوائي في وسط فيينا قبل ساعات من دخول النمسا مرحلة إغلاق جديد بسبب فيروس كورونا المستجد، مع تواجد الناس في الحانات والمطاعم ليستمتعوا بآخر امسية من الحرية النسبية.

وقد شددت الإجراءات الأمنية في المدينة ووضعت الزهور وأضيئت شموع في مكان الهجوم حين لا تزال الدوائر التي رسمها المحققون ظاهرة على الأرض.

إلا أن الحركة عادت صباح الأربعاء إلى المدينة لكن في ظل القيود المفروضة للجم انتشار الوباء.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".