العالم

متى تتدخل المحكمة العليا في حسم نتيجة الانتخابات الأميركية؟

05 نوفمبر 2020

الحرة- واشنطن

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، أنه سيتجه إلى "المحكمة العليا الأميركية" بهدف وقف التصويت في بعض الولايات، أو حتى وقف فرز الأصوات.

وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، الأربعاء، فإن المحكمة العليا "تبت في النزاعات الفعلية" أي تلك التي نشأت ووصلت للمحاكم وصدر فيها حكم، ومع رفع العديد من القضايا في العديد من الولايات لن تصل جميعها إلى المحكمة العليا.

وكقاعدة عامة "المحكمة العليا هي في الأساس محكمة استئناف وهذا يعني أن جميع القضايا التي تسمعها تقريبا تبدأ في محكمة ابتدائية تابعة للولاية أو فيدرالية وتصل إلى القضاة من خلال محاكم الاستئناف التابعة للولاية أو الفيدرالية".

ورغم السلطة القضائية لدى هذه المحكمة "إلا أن الطعن في نتائج الانتخابات ليست من ضمنها"، بحسب مقال للرأي نشره موقع شبكة "أن بي سي نيوز"، ولكنها يمكن لها أن تتدخل في مراجعة ما قررته محاكم أدنى منها.

ولكن إذا وجدت المحكمة أن التصويت في ولاية بنسلفانيا له القدرة على حسم النتيجة النهائية للانتخابات، وإذا وجدت أن بطاقات الاقتراع المتأخرة يمكنها ترجيح الكفة، فقد تتدخل المحكمة العليا لحسم النزاع، وفق نيويورك تايمز.

وكانت المحكمة العليا في بنسلفانيا قد قرر التمديد لمدة ثلاثة أيام لقبول بطاقات الاقتراع التي أرسلت في البريد في أيام الانتخابات أو قبلها.

بنهاية أكتوبر رفضت المحكمة التدخل بطلب من الجمهوريين من أجل "الإسراع في اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان قرار المحكمة العليا في بنسلفانيا قانوني أم لا"، وذلك بعدما لم يتوصل القضاة إلى قرار مشترك، حيث رفضه 4 قضاة ووافق عليه 4 آخرون.

وفي يوم الاقتراع، تقدم حزب الرئيس ترامب بإجراءات قضائية في بنسلفانيا للطعن بقرار بعض المناطق السماح للناخبين بتصحيح أخطاء قد تجعل بطاقاتهم لاغية من خلال إضافة توقيع أو ظرف ثان للحماية.

وهذه الشكوى على غرار أخرى، قد تصل إلى المحكمة العليا لكن لم يحصل ذلك حتى الآن.

تقرير نشرته وكالة فرانس برس، أشار إلى أن الجمهوريين رفعوا نحو 300 شكوى تتعلق في الانتخابات في العديد من الولايات، وصلت منها إلى المحكمة العليا قضية بنسلفانيا فقط.

في عام 2000، طالب المرشح الديموقراطي، آل غور، بفرز جديد للأصوات في أربع مناطق في فلوريدا سجلت فيها شوائب لأن الفارق كان 537 صوتا مع جورج دبليو بوش في الولاية برمتها. 

وعطلت المحكمة العليا فرز الأصوات الجديد ومنحت الفوز للمرشح الجمهوري.

والمحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية يمكن الاحتكام إليها في الولايات المتحدة لكنها غير مضطرة إلى القبول بالملفات التي ترفع إليها. 

وفي حال رفضت التدخل، يثبت الحكم الأخير الصادر غالبا عن محكمة استئناف فدرالية أو محكمة عليا في إحدى الولايات.

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.