العالم

تفاصيل جديدة يرويها برلماني.. مسلمو النمسا بعد هجوم فيينا

06 نوفمبر 2020

في حوار مع عضو برلمان ولاية فيينا وعضو مجلس بلديتها عمر الراوي، يتحدث الأخير لموقع (ارفع صوتك) عن واقع المسلمين في فيينا، المدينة التي شهدت هجوما إرهابيا بشكل خاص، وفي النمسا بشكل عام.

يروي البرلماني النمساوي من أصل عراقي أنه في أول يوم من الحادث ظهر خبر أن هناك ثلاثة أشخاص أسماهم النمساويون "أبطال الليلة"، اثنان منهم أتراك والثالث فلسطيني الجنسية، خاطروا بحياتهم لإنقاذ الشرطي الذي أصيب بهذه العملية، وتحت تراشق الرصاص تمكنوا من إخلاء الشرطي من مكان الحادث.

تناول الإعلام النمساوي هذا الموضوع بشكل موسع، وركزت الصحف في أخبارها على ديانة هؤلاء الأشخاص وقالت في الخبر "مسلمون ينقذون شرطيا" وهذه كانت إشارة جميلة، وفقا للراوي.

الصورة للفلسطيني أسامة جودة الذي قام بإخلاء الشرطي

ويضيف، في اليوم التالي للحادث زار أئمة المساجد ومدرسو الدين الإسلامي منطقة الحادث مع حاخام المنطقة وممثلين الديانات الأخرى، ويوم أمس كانت هناك فعالية لإشعال الشموع نظمتها منظمة الشباب المسلم مع اتحاد الطلبة اليهود، ووقفوا لإحياء ذكرى الضحايا، كان هناك تفاعل كبير وصادق من قبل الجالية المسلمة.

ووفقا لعضو برلمان فيينا المسلم، "لم تكن هناك حالات تذمر أو مهاجمة للمسلمين في النمسا باستثناء تظاهرة واحدة قام بها خمسين شخصا من المتطرفين اليمينيين في فيينا، وهؤلاء يعتبرون من العنصريين، خرجوا بتظاهرة ضد الإسلام، لكن الإعلام والمجتمع النمساوي أشاد بالدور الإيجابي الذي لعبته الجالية المسلمة في هذا الموضوع".

بين الضحايا مسلم

وعن الضحايا الذين سقطوا جراء الهجوم يقول عضو برلمان فيينا الراوي، إن "الأول كان رجلا مسلما أسمه نجيب، من شمال مقدونيا ومن القومية الألبناية أي من نفس المنطقة التي جاء منها الإرهابي".

أمّا الضحية الثانية فكان رجلا نمساويا من أصل صيني، وهو صاحب مطعم صيني في مكان الحادث.

والضحية الثالثة كانت طالبة ألمانية تدرس في فيينا، وتعمل في مطعم لتأمين قوتها اليومي.
والضحية الرابعة كانت امرأة نمساوية (44 عاما) تعمل في المنطقة وكانت متواجدة في مكان الحادث.

النمسا قررت عدم ذكر اسم الارهابي كما فعلت نيوزيلاندا لكي لا يذكره أحد بل بدأت تودع شهدائها. أمراتين و رجلين لاقوا حتفهم....

تم النشر بواسطة ‏‎Omar Al-Rawi‎‏ في الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٠

إرهابي فيينا

وعن تفاصيل الهجوم ومنفذه، يوضح الراوي أن الإرهابي كوجتيم فيض الله وُلد في النمسا من أب يعمل في مجال زراعة الحدائق وأم تعمل في سوبر ماركت.

أكمل الدراسة الابتدائية والمتوسطة ثم الثانوية التكنولوجية في الحي (16)، وبعد رسوبه في الامتحانات بدرس واحد لم يحضر امتحان الإعادة وسافر إلى اسطنبول ومن ثم إلى هاتايا عازماً الانخراط مع تنظيم داعش للقتال في سوريا أو العراق.

ألقت السلطات التركية القبض عليه وسلمته إلى السلطات النمساوية التي أحالته إلى القضاء، محكمة الأحداث.

حكم عليه بالسجن ٢٢ شهرا ودخل برنامج لإعادة تأهيله وإبعاده عن الفكر المتطرف.

قررت المحكمة الإفراج عنه بعد قضائه لثلثي فترة الحكم، وسعت لإعطائه فرصة الإصلاح والانخراط في المجتمع مع إدراجه في برنامج مراقبة وإعادة اندماج اجتماعي.

في الأول من شهر أيار/ مايو أعطته بلدية فيينا سكن بلدي ضمن برامج دعم الشباب، وحصل على شقة مساحتها ٤٢ متر مربع، بأجور إجمالية بلغت ٤٥٠ يورو.

ولعدم حصوله على عمل كانت البلدية تصرف له مرتبا شهريا مساعدات اجتماعية منذ ٧ أيار/مايو، تبلغ نحو 918 يورو.

اتق شر من أحسنت اليه. أرهابيي ڤيينا ولد في النمسا من أب يعمل في مجال الحدائق و أم بائعة في سوبر ماركت. اكمل الدراسة...

تم النشر بواسطة ‏‎Omar Al-Rawi‎‏ في الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٠

وبعد انخراطه في برامج التأهيل استطاع إقناع كل المسؤولين عنه أنه تاب ولم يعد متطرفا أو ذا ميول إرهابية.

في الوقت نفسه بدأ يخطط لعمليته الإجرامية المشؤومة، وفي مساء الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر نفذ عمليته مستهدفا مدنيين عُزل في مدينة فيينا التي احتضنته وأعطته فرصة ثانية للخروج من الفكر الإجرامي.

أسفر الهجوم عن أربعة قتلى و23 جريح بينهم أربعة أصاباتهم بالغة.

من مفارقات حادث فيينا

لم تخلُ أحداث فيينا من المفارقات، وإحدى تلك المواقف يرويها البرلماني النمساوي.

ويقول إن الشرطة النمساوية قامت بعد حادث الهجوم بحملة اعتقالات في صفوف المتطرفين الذين لهم علاقات مع الإرهابي الذي نفذ هجوم فيينا.

عدد المطلوبين كان 15 شخصا من أصول شيشانية، مقدونية، ألبانية وبوسنية، وليس بينهم مطلوبين عرب أو أتراك.

لكن المفارقة كانت أن أحد المتطرفين من أصل شيشاني ولم يكن في منزله عند مداهمة الشرطة له.

قامت الشرطة بتفجير باب منزله للمداهمة والقبض عليه، لكنها لم تجده في المنزل.

وعند عودة الشيشاني إلى منزله وجد باب منزله مفتوحا وظنّ أن لصا كسر الباب ليسرقه.
ذهب إلى الشرطة ليبلغ عن محاولة السرقة فتم إلقاء القبض عليه.  

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".