العالم

آلاف المخبرين في آخر موقع تواصل متاح للإيرانيين داخل بلادهم

10 نوفمبر 2020

نقلا عن الحرة

بعد حظر السلطات الإيرانية لموقعي تويتر وفيسبوك عام 2009، وتيليغرام في عام 2018، لم يبق للإيرانيين منفذ على العالم سوى تطبيق إنستغرام الذي يتواصلون من خلاله بشكل حر، من دون الحاجة إلى استخدام برامج VPN للتشفير والتحايل على الحظر.

لكن هذا التطبيق ليس آمنا كما يبدو، فهناك عشرات الآلاف من "المخبرين الإلكترونيين" الذين يجولون صفحاته بحثا عن مخالفين للقواعد السلوكية الصارمة المطبقة في إيران والتي يبدو أنها ازدادت حدتها بعد انتشار فيروس كورونا، وتحول أعداد كبيرة من الإيرانيين نحو التطبيق الأكثر شعبية في البلاد.

ونقل موقع Rest of World المهتم بالقصص الإنسانية شهادات من إيرانيين وإيرانيات تحدثوا عن الرقابة الشديدة التي تمارسها السلطات الإيرانية عليهم خلال نشرهم صورا وأخبارا على هذا التطبيق.

وقال الموقع إن "إنستاغرام يقدم لمحة نادرة عن الحياة الداخلية اليومية للإيرانيين"، لكن "قلق النظام تجاهه بدأ يتصاعد لاسيما بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة" التي استخدم إنستاغرام بشكل كبير في الترويج لها.

وفي عام 2018، أعلنت السلطات الإيرانية عن مبادرة "اجتماعية" للشرطة، جند من خلالها 42 ألف متطوع للتجسس على حسابات الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحلول نوفمبر من العام ذاته، اعتقلت السلطات 7,000 متظاهر وأغلقت الإنترنت في البلاد فعلياً لأكثر من 20 يوما.

ويبدو أن السلطات الإيرانية جددت التركيز على إنستغرام بعد صدور أوامر البقاء في المنزل، حينما انتشر فيروس كورونا بشكل كبير في البلاد، في مارس الماضي.

وفرضت الرقابة الحكومية ارتداء الحجاب حتى على مواقع التواصل الاجتماعي "كان الموضوع يشبه أن السلطات قالت دعونا نحاول السيطرة على حياة الناس على الإنترنت ما داموا داخل منازلهم في حظر التجوال"، بحسب شاهدة حاورها موقع Rest of World.

و تطور استخدام التطبيق كوسيلة للتنظيم أثناء وباء كورونا، وفي إيران أغرقت الرسائل السياسية صفحات المستخدمين بعد الاحتجاجات التي اندلعت في العام الماضي.

كما أصبحت ميزة Instagram Live طريقة للمدونين والمؤثرين ذوي الاهتمامات السياسية للتواصل مع مئات الآلاف من المشاهدين داخل وخارج إيران.

ولكن في إيران، ينطوي ذلك على خطر الاعتقال والسجن، واعتقل عدد من الناشطين بسبب مشاركتهم لفيديوهات وصور الاحتجاجات.

وأطلق محمد قمي، رئيس منظمة التنمية الإسلامية، حملة في البرلمان الإيراني الجديد ضد إنستاغرام، زاعماً أن الموقع هو "مصدر الفجور وثلث الجرائم الإلكترونية في البلاد".

وربما تفكر الحكومة الإيرانية في إغلاق الموقع، لكن حقيقة وجود ملايين الإيرانيين المتعلقين به يمكن أن يحفز نوعا من ردود الفعل تريد السلطات تجنبها، في الوقت الحالي على الأقل.

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.