العالم

جرائم متهمة ألمانية ضد الإنسانية في سوريا

12 نوفمبر 2020

أعلنت النيابة العامة الاتحادية في ألمانيا الأربعاء أنها وجّهت إلى امرأة ألمانية تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية يعتقد أنها نفّذتها في أثناء تواجدها في سوريا حيث التحقت بتنظيم داعش.

والمتّهمة التي تم التعريف عنها باسم نورتن ج.، ارتكبت بحسب النيابة العامة جرائم على صلة باضطهاد الأقلية الأيزيدية في مناطق كانت خاضعة لسيطرة التنظيم.

ونورتن ج. هي أول امرأة أوروبية توجّه إليها تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية انتهاكات ارتكبت في سوريا على يد تنظيم داعش.

وجاء في بيان للنيابة العامة أن نورتن ج. توجّهت إلى سوريا في العام 2015 مع ابنتها البالغة حينذاك ثلاث سنوات للالتحاق بداعش والزواج من مقاتل في صفوفه يحمل بدوره الجنسية الألمانية وأنجبت لاحقاً أولاداً منه.

واستقبلت المتّهمة مراراً بين عامي 2016 و2017 صديقاً يمتلك "سبيّة" أيزيدية كانت تجبرها على القيام بأعمال منزلية في بيت صادره التنظيم كانت تقيم فيه.

وقالت النيابة العامة في كارلسروه إن نورتن ج. "اتّبعت عقيدة تنظيم الدولة الإسلامية التي تحلّل استعباد الأيزيديين".

وهي أيضا متّهمة بارتكاب جرائم حرب لإقامتها في منزل صادره التنظيم من مالكيه القانونيين ولتعريضها ابنتها للخطر باصطحابها إياها إلى منطقة تشهد حرباً.

كما تلاحق بتهم خرق القوانين الألمانية التي تحظر حيازة الأسلحة.

وبعدما خسر تنظيم داعش الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا اعتقل الأكراد نورتن ج. إلى أن تم نقلها إلى تركيا ومنها إلى ألمانيا.

وبعد ثلاث سنوات من احتلال التنظيم الجهادي مناطق الأيزيديين في العام 2014 غادر نحو 100 ألف منهم البلاد ونزح آخرون إلى كردستان العراق.

وبحسب السلطات الكردية، فقد اختطف الجهاديون أكثر من 6400 أيزيدي وأيزيدية، ولم يتمكن سوى نصفهم من الفرار أو النجاة. ولا يزال مصير الآخرين مجهولا.

تعذيب وقتل طفلة

وفي نيسان/ أبريل الماضي بدأت في ألمانيا محاكمة عراقي يعتقد أنه كان ينتمي إلى تنظيم داعش على خلفية جريمة الإبادة بحق الأقلية الأيزيدية وقتل طفلة سباها مع والدتها.

والرجل الذي قالت السلطات إنه يدعى طه الجميلي ويبلغ من العمر 27 عاما، متهم أيضا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتهريب بشر، في القضية التي مثل فيها أمام المحكمة في فرانكفورت.

وكان المتهم يرتدي قميصاً أبيض في المحكمة ولم يجب بعد إبلاغه رسمياً بالتهم الموجهة إليه.

وتمثل زوجته جنيفر فينيش منذ عام أمام محكمة في ميونيخ بتهمة قتل الفتاة التي تركها الزوجان تموت عطشا في مدينة الفلوجة العراقية في 2015.

واعتبر بدء جلسات محاكمتها في نيسان/ابريل 2019 أول إجراء قضائي رسمي في العالم على صلة بممارسات ارتكبها التنظيم الجهادي بحق الأيزيديين، الأقلية الناطقة باللغة الكردية في شمال العراق، التي اضطهدها الجهاديون ابتداء من سنة 2015.

وأدلت والدة الطفلة التي قالت الصحف إنها تدعى نورا، بإفادتها مرات عدة في ميونيخ وتحدثت عن المعاناة التي عاشتها طفلتها رانيا.

ويفيد محضر الاتهام أن طه الجميلي التحق في آذار/ مارس 2013 بتنظيم الدولة الإسلامية وشغل حتى العام الماضي مناصب عديدة لدى التنظيم في مدينة الرقة السورية وكذلك في العراق وتركيا.

يتهم القضاء الألماني الرجل بأنه "قام في نهاية أيار/ مايو أو بداية حزيران/ يونيو 2015، بشراء امرأة من الأقلية الأيزيدية وابنتها البالغة من العمر خمس سنوات ونقلهما إلى الفلوجة حيث تعرضتا لكل أشكال الاضطهاد بما في ذلك التجويع".

وقالت المدعية العامة آنا زاديك الجمعة "تعرضت كلاهما للضرب باستمرار. وتعاني المرأة من ألم في كتفها منذ ذلك الحين. وبقيت الطفلة في إحدى المرات طريحة الفراش أربعة أيام بعد ضربها".

واستمرت صنوف العذاب، وخلال صيف 2015 "عوقبت" الفتاة لأنها تبولت على سريرها، بأن ربطها الجميلي بنافذة خارج المنزل الذي كانت محتجزة فيه مع والدتها، في درجة حرارة تبلغ الخمسين مئوية.

وتوفيت الفتاة بسبب العطش بينما أجبرت الأم على المشي حافية في الخارج ما سبب لها حروقا جسيمة في قدميها.

خطفت الضحيتان في صيف 2014 بعد غزو تنظيم داعش قضاء سنجار العراقي.

وتقول النيابة الألمانية إنهما "بيعتا" مرات عدة في "أسواق السبايا".

اعتقل المتهم في اليونان في 16 أيار/مايو 2019 وتم تسليمه إلى ألمانيا في 9 تشرين الأول/أكتوبر حيث تم توقيفه.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".