العالم

تعرض للاعتقال وواجه الترحيل.. عراقي يحقق الحلم الأميركي بعد معركة قضائية

15 نوفمبر 2020

تحقق الحلم الأميركي لرجل عراقي يقيم في ديترويت بولاية ميتشغان بعد أن ظل لسنوات يواجه الترحيل من الولايات المتحدة، في قضية حظيت باهتمام واسع على مستوى الولاية.

وتصدرت قصة سام حمامة (53 عاما) عناوين الصحف المحلية والوطنية على مدى السنوات القليلة الماضية، فلقد كان واحدا من العديد من العراقيين في منطقة ديترويت الذين احتجزهم عناصر سلطة الهجرة والجمارك في صيف عام 2017 كجزء من حملة ضد الهجرة غير الشرعية.

وأدى حمامة يوم الجمعة اليمين كمواطن أميركي في مكاتب الهجرة التابعة لوزارة الأمن الداخلي في ديترويت، بعد معركة قانونية استمرت عامين ونصف، انتهت بحكم قضائي صدر في يناير الماضي سمح ببقائه مع أسرته في مدينة ويست بلومفيلد.

وبعد صدور الحكم تحدث حمامة لوسائل إعلام محلية عن شعوره في ذلك الوقت بالقول: "دعني أخبرك، إنه أفضل شعور في العالم".

وكان حمامة قد وصل إلى الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، عندما كان في سن الـ11 برفقة والديه، لكنه خسر الحق في الحصول على الجنسية الأميركية، وسحبت منه بطاقة الإقامة الدائمة، لارتكابه جريمة قبل أكثر من 30 سنة.

الجريمة، التي وقعت في عام 1986، أدت إلى سجنه لمدة عامين بعد أن تشاجر مع سائق سيارة حاول ضربه بمضرب بيسبول، ما دفعه إلى التلويح بمسدس يمتلكه شقيقه أمام أنظار الناس، وهو فعل يعتبره القانون الأميركي جريمة يعاقب عليها بالسجن.

وتنص القوانين الأميركية على ترحيل كل من يرتكب جرما من حملة الإقامة الدائمة إلى بلدانهم الأصلية ما لم يكونوا معرضين لخطر على حياتهم.

وفي عام 2017، رفع اتحاد الحريات المدنية الأميركي دعوى قضائية ضد سلطات الهجرة والجمارك نيابة عن المقيمين العراقيين وعائلاتهم في الولايات المتحدة.

وأقيمت الدعوى بعد أن بدأت الحكومة الأميركية في اعتقال مئات المواطنين العراقيين لتنفيذ أوامر الترحيل. وكان الهدف منها تعليق عمليات الترحيل والسماح لهم بتقديم حجج ودفوع جديدة حول سلامتهم في العراق.

ولكثير من هؤلاء سوابق جنائية بينها القتل والاغتصاب والاختطاف والسرقة والاتجار بالمخدرات، ومخالفات متعلقة بالسلاح وغيرها من الجرائم.

الحرة / ترجمات - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول
صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول

دعا زعيم تنظيم "القاعدة" الحالي محمد صلاح الدين زيدان المعروف باسم "سيف العدل"، الجهاديين في جميع أنحاء العالم إلى السفر إلى أفغانستان، للاستفادة والتعلم من تجربة طالبان، والانضمام إلى معسكرات تدريب لشنّ هجمات على "الصهاينة والغرب" بحسب تعبيره.

سيف العدل كتب مقالاً تحت اسم مستعار يستخدمه منذ فترة وهو "سالم شريف"، نُشر في مجلة تصدرها "القاعدة" حمل عنوان "هذه غزة... حرب وجود.. لا حرب حدود"، قال فيه "لا بد للمخلصين من أبناء الأمة والمهتمين بالتغيير من زيارة أفغانستان والاطّلاع على أحوالهم والاستفادة من تجاربهم".

ورأى أن تجارب "أفغانستان واليمن والصومال ومغرب الإسلام تلهم أمتنا بركن تأسيسي وهو الأمة المسلّحة".

تكتسب علاقة تنظيم "القاعدة" بطالبان بعداً تاريخياً عميقاً، ولطالما كانت أفغانستان ملجأً لقيادات التنظيم، وضمت في فترات زمنية طويلة معسكرات تدريب ينطلق منها "جهاديون" لضرب أهداف حول العالم، كان أبرزها على الإطلاق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان مؤسس "القاعدة" أسامة بن لادن متواجداً في أفغانستان، وتحديداً في جبال طورا بورا ومنها أدار العمليات، قبل أن تشنّ أميركا حرباً واسعة النطاق على الإرهاب وتقتل بن لادن في باكستان حيث لجأ بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

كما أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة السابق، انتقل إلى أفغانستان مباشرة بعد الانسحاب الأميركي وسيطرة حركة طالبان، ثم قُتل في كابول داخل منزل تابع لشبكة سراج الدين حقاني، بغارة أميركية.

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 سمح بعودة حركة طالبان للسيطرة على أفغانستان، ويبدو أن الروابط القديمة بين تنظيم "القاعدة" وطالبان قد عادت إلى الواجهة، مع وجود مصالح مشتركة بين الطرفين.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" يحاول أن يعيد بناء نفسه في أفغانستان، كما يشرح الباحث في مجال الفلسفة السياسية والفكر الإسلامي حسن أبو هنية لـ"ارفع صوتك". فـ"التقارير الميدانية تشير إلى وجود قواعد عدة يقوم ببنائها التنظيم في أفغانستان، وقد تحدث (الديبلوماسي الأميركي السابق) سلمان خليل زاد في إحدى الجلسات أنه "لا وجود للقاعدة"، لكن التقارير تخالف ذلك، مؤكدة أن هناك بالفعل "إعادة احياء لهذا التنظيم، وتركيز على حضور القاعدة في شبه القارة الهندية".

أبو هنية يذكّر بأن حركة طالبان لديها علاقات وثيقة تاريخياً مع "القاعدة". واليوم، يتابع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية "هناك علاقات جيدة وصعود للقاعدة بطبيعة مختلفة عن السابق تتحكم فيها حركة طالبان، ولا تسمح للقاعدة بتنفيذ أي عمليات أو مخططات إلا بإشراف طالبان بشكل مباشر".

"ولذلك يجب أن نعتاد على شكل آخر من العلاقة تقوم فيه طالبان باستخدام القاعدة على غرار ما فعلت إيران في فترات سابقة، حيث استضافت القاعدة لكن لخدمة أجندة إيران"، يقول أبو هنيّة.

ويوضح أن طالبان "تستفيد من القاعدة في مناهضة ولاية خوراسان التابعة لتنظيم داعش وفي نفس الوقت يعيد القاعدة تنظيم نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بالهند والسياسات في ذلك الجزء من العالم".

على صعيد آليات عمل "القاعدة" في أفغانستان، فإن بناء هياكلها يحدث ببطء، يضيف أبو هنيّة، مبيّناً "هناك دعوات شهدناها موجهة للجهاديين للالتحاق بالمعسكرات، وبالفعل هناك أشخاص من العالم العربي أو من جنوب شرق آسيا وأفريقيا بدأوا بالالتحاق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان".

ويعتقد أن "ازدهار شبكة القاعدة في أفغانستان لا يزال تحت السيطرة، ولن يكون بمقدور التنظيم توجيه ضربات كبيرة انطلاقاً من أفغانستان على غرار ١١ سبتمبر".

كما لا يتوقع أبو هنية أن نشهد تداعيات قريبة للتعاون بين طالبان و"القاعدة"، لكن خلال سنوات قد يتغير الأمر، مردفاً "هذا رهن علاقات طالبان بمحيطها الإقليمي مع باكستان والصين وروسيا، وهذه الدول تحاول بناء علاقات جيدة مع طالبان حتى تتجنب أي ردة فعل للجهاديين سواء في آسيا الوسطى أو الصين أو في شبه القارة الهندية".

بهذا المعنى، يصف أبو هنية تنظيم "القاعدة" اليوم بأنه "ورقة بيد طالبان"، التي تحدد متى تستخدمها وكيف.