العالم

قيادي القاعدة الذي قتل بالرصاص في شوارع طهران.. من هو أبو محمد المصري؟

15 نوفمبر 2020

الحرة/ واشنطن

أكد أربعة مسؤولين أميركيين، حاليين وسابقين، التقارير الصحافية التي تحدثت عن قتل ثاني أعلى قيادي في تنظيم القاعدة، في إيران قبل ثلاثة أشهر.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت يوم أمس عن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية قولهم إن عملاء إسرائيليين قتلوا عبد الله أحمد عبد الله، الذي يحمل اسما حركيا هو "أبو محمد المصري" في آب/ أغسطس وهو متهم بالمشاركة في تدبير هجمات قاتلة على سفارات أميركية في إفريقيا، عام 1998.

وأكد المسؤولون الأميركيون اليوم الأحد لوكالة "أسوشيتد برس"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعقبتا المسؤول في تنظيم القاعدة وقتلتاه، في إيران، بوقت سابق من هذا العام.

وأعلن مسؤولان إن عناصر إسرائيليين نفذوا العملية، في حين أشار اثنان آخران إلى أن إسرائيل شاركت في المراقبة ولكنهما لا يستطيعان تحديد من أطلق النار.

ووفقا للصحيفة، قتل المصري بالرصاص في شوارع طهران على أيدي شخصين كانا على دراجة نارية، يوم 7 آب/ أغسطس الماضي.

ويعتبر السابع من أغسطس هو يوم الذكرى السنوية للهجمات التي تعرضت لها السفارات.
وقتل المصري إلى جانب ابنته مريم، وهي أرملة حمزة أسامة بن لادن.

وكانت الولايات المتحدة قد تعقبت تحركات المصري وعناصر أخرى من القاعدة في إيران منذ سنوات.

من هو المصري؟

يعد عبد الله أحمد عبد الله، الملقب بأبي محمد المصري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.
ويعتبر المصري (58 عاما) من المؤسسين للقاعدة، ويُعتقد أنه أول من قاد التنظيم بعد الظواهري.

وضمن الأوصاف التي قدمها الموقع، فإن المصري مولود في وقت قريب من عام 1963 في مصر، ويتميز بلون داكن لشعره وعينيه، ويحمل الجنسية المصرية ويتحدث العربية.

وبحسب ما نقلت نيويورك تايمز عن مصادرها، فإن المصري كان محتجزا في إيران منذ عام 2003، إلا أنه كان يعيش بحرية في إحدى ضواحي العاصمة طهران، منذ 2015 على أقل تقدير.

وكان المصري صهرا لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وفي إيران قام بدور المعلم لحمزة نجل بن لادن، الذي تزوج من ابنة المصري مريم، وفقا للصحيفة.

وتقول الصحيفة إن المصري كان لاعبا محترفا في الدوري المصري لكرة القدم، قبل انضمامه إلى الحركة المسلحة التي كانت تساند القوات الأفغانية بعد الغزو السوفييتي عام 1979.

وبعد انسحاب السوفييت من أفغانستان، انضم المصري إلى بن لادن، ودخل النواة التأسيسية لتنظيم القاعدة.

وذكرت الصحيفة في التفاصيل التي أوردتها، أن المصري سافر مع بن لادن إلى العاصمة السودانية، الخرطوم، في بداية تسعينيات القرن الماضي، وتوجه إلى الصومال للمشاركة في تدريب مسلحين صوماليين على استخدام قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف لإسقاط طائرات الهليكوبتر، والذي نتج عنه إسقاط طائرتي هليكوبتر فيما يعرف بهجوم "بلاك هوك داون".

وكان المصري قد فر إلى إيران عام 2003، ليكون بعيدا عن أيدي الأميركيين، وفقا للصحيفة.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن المصري كان واحدا من خمسة قياديين في القاعدة أفرجت عنهم إيران عام 2015، مقابل تسليم دبلوماسي إيراني كان قد اختطف في اليمن.

وبحسب نيويورك تايمز، فإن تنظيم القاعدة لم يعلن حتى اليوم مقتل أحد كبار قادته، بينما غطت إيران على الأمر، ولم تعلن أي دولة مسؤوليتها.

أخطر المطلوبين

ووضع مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" المصري في قائمة أخطر المطلوبين الإرهابيين للولايات المتحدة.

ووفقا للـFBI، فإن المصري متهم بقتل مواطنين أميركيين خارج الولايات المتحدة، والتآمر لقتل مواطنين أميركيين خارج الولايات المتحدة.

ويُتهم المصري بشن هجوم على منشأة فيدرالية، أدى إلى مقتل أشخاص، والتآمر لقتل أميركيين وتدمير مبانٍ وعقارات تابعة للولايات المتحدة.

ويتهم المصري أيضا بالتآمر لتدمير مرافق تابعة للدفاع الوطني الأميركي.

وأشار موقع "FBI" إلى أن القيادي في القاعدة حمل عدة أسماء مستعارة، إلى جانب أبو محمد المصري، وهي صالح، وأبو مريم، وأبو محمد، وعبد الله أحمد عبد الله علي.

وأعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض على المصري.

وأشار موقع مكتب التحقيقات إلى أن المصري كان قد فر من كينيا إلى باكستان في أغسطس 1998، وهو متورط بتفجيرات استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا في 7 أغسطس 1998، والتي أسفرت عن مقتل 224 شخصا وإصابة مئات، وفقا للصحيفة.

طهران تنفي

من جانبها، نفت طهران وجود أي عناصر من التنظيم المتطرف على أراضيها، واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان يوم أمس السبت أن تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عبارة عن "معلومات مختلقة".

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".