العالم

المهاجر العظيم".. لبناني أرمني وراء لقاح موديرنا

17 نوفمبر 2020

لفتت شركة موديرنا أنظار العالم بعد أن أثبت اللقاح الذي تعمل على إنتاجه فعالية تصل إلى 94.5 في المئة في مقاومة فيروس كورونا. وهذا الإنجاز دفع بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والرئيس المنتخب، جو بايدن، إلى التعليق على التقدم الكبير فور الإعلان عنه.

وباتت شركة موديرنا اسما مهما في الأخبار العالمية، ومن بين التفاصيل برزت شخصية من أصول لبنانية من أصول أرمنية، وتترأس مجلس إدارة الشركة. فمن هو؟ وما دوره في الإنجاز الذي أحيا الأمل في العالم بإمكانية السيطرة على الوباء القاتل؟

نوبار أفيان (58 عاما)، مستثمر لبناني أرمني، ولد في بيروت في 1962، وهاجر مع عائلته إلى كندا في 1976.

أفيان، يعرف حاليا بأنه أحد رجال الأعمال الرياديين الناجحين، كان قد درس الهندسة الكيميائية في جامعة ماكغيل في مونتريال في 1983، وتابع تعليمه بعدها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وتخرج منها بدرجة الدكتوراة في الهندسة الحيوية في 1987.

في عام 2000 أسس شركته "فلاغ شيب بيونيرنغ"، وهي صندوق استثماري متخصص في الاستثمار في الشركات التي تعمل في المجالات الصحية والطبية، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.

وتستثمر هذه الشركة أكثر من 100 مشروع علمي تقدر بـ 30 مليار دولار، وسجلت آلاف براءات الإختراع، وتقوم بتطوير العديد الأدوية.

مخترع في التكنولوجيا الحيوية

بعد دراسته في "MIT" أراد نوبار التوسع في هذا المجال ليس في الجانب الأكاديمي فقط، إنما بالتطبيق العملي، إذ بدأ أبحاثه والتي أفضت لتسجيله أكثر من 100 براءة اختراع.

في عام 1998 باع شركته "بريسبيكتف" المتخصصة بالأجهزة الحيوية إلى مجموعة "بيركن إيلمار- أبليرا"، وذلك بعدما استطاعت "بريسبيكتف" من تحقيق إيرادات تبلغ 100 مليون دولار سنويا.

وأصبح بعدها نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة "أبليرا".

موديرنا

في 2010 كانت موديرنا إحدى الشركات التي استثمر فيها أفيان من خلال صندوق "فلاغ شيب بيونيورنغ".

وبعد أن أصبحت موديرنا إحدى الشركات التي يتم تداول سهمها في ناسداك، تسلم أفيان منصب رئيس لمجلس إدارتها.

ومطلع الأسبوع أعلنت موديرنا أن لقاحها التجريبي ضد فيروس كورونا أظهر فعاليته بنسبة 94.5 في المئة. وتنوي الشركة انتاج 20 مليون جرعة لقاح بحلول نهاية ديسمبر، بعد الحصول على التراخيص المطلوبة.

ويرتكز لقاح موديرنا على تكنولوجيا حديثة تقوم على إدخال تعليمات وراثية إلى الخلايا البشرية لتحفيزها على إنتاج بروتين مطابق لبروتين فيروس كورونا وإحداث استجابة مناعية ضد هذا البروتين.

المهاجر العظيم

يؤمن نوبار بأهمية تحسين وحماية صحة الإنسان من خلال العلم، وهو أحد المناصرين لمساهمة المهاجرين في التقدم الاقتصادي والعلمي في الدول المتقدمة.

وحصل على وسام "المهاجر العظيم" من مؤسسة كارينغي في 2016، وذلك لإسهاماته البارزة في مجال العلوم، وباعتباره أميركيا من أصل أجنبي، وفي 2017 حصل على جائزة "الباب الذهبي" من المعهد الدولي لنيو إنغلند.

وكان قد حصل أيضا على جائزة رواد التقنية من المنتدى الاقتصادي العالمي في 2012.

الحرة - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".