العالم

أخبار لقاح أكسفورد السارة.. فعال وله ميزتان

23 نوفمبر 2020

بارقة أمل جديدة في جهود محاربة كورونا، بعد تأكيد شركة أسترازينيكا-أكسفورد أن لقاحها فعال بنسبة 70 في المئة، لتتركز الجهود الدولية على ثلاثة لقاحات لحماية البشرية من الفيروس الذي حصد أرواح نحو 1.4 مليون شخصا حول العالم.

وقالت شركة أسترازينيكا، الاثنين، إن التجارب النهائية للقاح كانت "فعالة للغاية" في الوقاية من الفيروس، والذي حال دون إصابة 70 في المئة من الأشخاص من الإصابة بكورونا في حال إعطائهم جرعتين، وترتفع إلى 90 في المئة إذا ما تم إعطاء الأشخاص نصف جرعة متبوعة بجرعة كاملة.

وتوصل تحالف أسترازينيكا-أكسفورد لهذه النتيجة بعد تجربة اللقاح على أكثر من 20 ألف شخصا في البرازيل وبريطانيا، بينهم 131 شخصا أصيبوا بالفيروس، فيما لا تزال نتائج المرحلة الثالثة بالكامل غير جاهزة والتي تتعلق بتجربتها على 60 ألف شخص في الولايات المتحدة واليابان وروسيا وجنوب أفريقيا.

وأظهرت النتائج أن اللقاح أحدث آثارا جانبية أقل لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 56 عاما وأكثر مقارنة مع الشباب.

ولكن بماذا يختلف هذا اللقاح عن لقاحا تحالف فايزر-بيونتيك وموديرنا؟
رغم اختلاف التقنية التي يستخدمها لقاح أسترازينيكا-أكسفورد عن لقاحي فايزر-بيونتيك وموديرنا، إلا أن لديه ميزة تتعلق بالنقل والحفظ، إذ أنه لا يحتاج إلى درجات حرارة متدنية جدا مثل اللقاحات التي سبقته.

ويستخدم هذا اللقاح تقنية تعتبر "تقليدية" تجعله أقل تكلفة، وهي تعتمد على تحفيز المناعة في الجسم من خلال "ناقلات فيروسية".

وتستخدم التقنية فيروسا مختلفا تم هندسته وراثيا تدفع الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة التي يحتاجها الجسم، من خلال فيروس كورونا غير قابل للتكاثر، إضافة إلى مزيجا من مجموعتي أجسام مضادة أخذت من مرضى تماثلوا للشفاء اكتشفها المركز الطبي الأميركي في جامعة فاندربيلت، وحصلت أسترازينيكا على ترخيص به في يونيو الماضي.

ويستخدم اللقاح، المسمى "اي زيد دي 1222"، نسخة مستضعفة من الفيروس الشائع المسبب لنزلات البرد المصمم لترميز البروتين الشائك الذي يستخدمه فيروس كورونا المستجد لغزو الخلايا.

بعد التطعيم، يتم إنتاج هذا البروتين داخل جسم الإنسان، ما يهيئ جهاز المناعة لمهاجمة فيروس كورونا إذا أصيب الشخص لاحقا به.

وخلال مؤتمر صحفي افتراضي، أوضح أندرو بولارد، من جامعة أكسفورد، أن المجموعة التي أظهر اللقاح لديها فعالية بنسبة 90 في المئة شملت أكثر من 3000 شخص.

وأضاف "من خلال إعطاء جرعة أولى أصغر، يستجيب الجهاز المناعي بشكل أفضل. ما لا نعرفه هو ما إذا كان مرتبطا بالنوعية أو الكمية. هناك المزيد من العمل الذي ينبغي القيام به في هذا الصدد"، وهو أمر قد يستغرق أسابيع.

وتكمن الفرضية هنا في أن إعطاء جرعة أصغر من شأنه أن يكرر رد فعل الجهاز المناعي الأول تجاه الفيروس.

تعليق التجارب
وعلى عكس لقاحات موديرنا وفايزر-بيونتيك، فقد واجه تحالف أسترازينيكا-أكسفورد تعليق التجارب في سبتمبر الماضي، وذلك بعدما وجدت مجموعة الأدوية الأنغلو-سويدية آثارا جانبية خطيرة محتملة للقاح التجريبي لدى أحد المشاركين في التجارب، والتي تمثلت في ظهور مرض لا تفسير له لدى أحد المتطوعين.

استثمار أميركي
وأعلنت مجموعة صناعة الأدوية "أسترازينيكا"، في أكتوبر، أن الحكومة الأميركية تستثمر حوالي نصف مليار دولار في صنع وتوزيع علاج ضد كورونا.

وستساهم الحكومة الأميركية في تطوير وتوزيع مئة ألف جرعة بحلول نهاية 2020 ويمكن أن تشتري مليون جرعة إضافية في 2021.

لا منافسة
وتشير الشركة البريطانية إلى أنها ستقدم بسرعة هذه النتائج إلى السلطات بهدف الحصول على موافقة أولية.

وقالت المجموعة إنها تتقدم بسرعة في التصنيع المرتقب لثلاثة مليارات جرعة التي ستكون متوافرة في العام 2021. 

وأوضح المدير العام لأسترزينيكا، باسكال سوريو "حتى إذا جمعت قدرات فايزر وموديرنا وقدراتنا، فلن تكون هناك لقاحات كافية للعالم".

وأضاف "نحتاج إلى أكبر عدد ممكن من اللقاحات لوقف هذا الوباء" رافضا أن "تتنافس" الشركات.

وتعطي فعالية هذه اللقاحات التي تم تطويرها في وقت قياسي، آمالا كبيرة حول العالم حيث تواجه العديد من الدول موجة ثانية من الفيروس.

كما أن القيود وعمليات إعادة الإغلاق تلقي بظلالها على الاقتصادات مع ارتفاع معدلات البطالة وحالات الإفلاس.

وقد يبدأ توزيع اللقاحات الأولى ضد كوفيد-19 بداية ديسمبر في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا حصلا بسرعة على الضوء الأخضر من السلطات الصحية المعنية.

وتعتبر الشركة البريطانية أن لقاحها "فعال بشكل كبير" للوقاية من المرض خصوصا أنه لم يصب أي مشارك في التجارب بأي أنواع حادة من المرض ولم ينقل أحد إلى المستشفى.

الحرة - واشنطن

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.