العالم

محكمة بريطانية تنظر في عودة مواطنة سابقة انضمت إلى داعش في سوريا

23 نوفمبر 2020

أبلغت الحكومة البريطانية المحكمة العليا الإثنين إن امرأة انضمت إلى تنظيم داعش في سوريا تشكّل "خطراً واضحاً وحاضراً" على الأمن القومي إذا ما سمح لها بالعودة إلى بريطانيا لاستئناف قرار سحب الجنسية منها.

وطلبت الحكومة من أعلى محكمة في بريطانيا اتخاذ قرار بشأن السماح لشميمة بيغون (20 عاماً) العودة لتتابع شخصياً إجراءات استئناف حكم سحب جنسيتها البريطانية الصادر عام 2019.

وحكمت محكمة الاستئناف لصالح بيغون في تموز/ يوليو، لكن الحكومة استأنفت الحكم فوراً، مشددةً على أنها لا تزال "مرتبطة" بتنظيم داعش.

وقال محامي وزارة الداخلية جيمس إيدي للمحكمة "تعريض الناس لخطر إرهاب متزايد غير مبرر ولا ملائم في هذه الحالة"، مضيفاً "ما نقوله هو إن من سافروا (إلى سوريا) يشكلون خطراً واضحاً ومباشراً لا سيما عند العودة".

وكانت بيغوم في سن الـ15 عندما غادرت مع فتاتين أخريين البلاد للانضمام إلى المجموعة المتطرفة في 17 شباط/ف براير 2015.

وتشير إلى أنها تزوّجت هولنديا اعتنق الإسلام بعد وقت قصير من وصولها إلى أراض كانت تخضع لسيطرة التنظيم.

واكتُشف أمرها عندما كانت حامل في شهرها التاسع داخل مخيم سوري للنازحين في شباط/ فبراير العام الماضي.

ووضعت طفلها الذي توفي بعد بضعة أسابيع من ولادته، كما توفي طفلاها الآخران المولودان في سوريا أيضا.

وجرّدها وزير الداخلية آنذاك ساجد جاويد من الجنسية البريطانية لأسباب أمنية، ما دفعها لاتّخاذ اجراءات قانونية إذ اعتبرت أن القرار كان غير قانوني وتركها بدون دولة وعرّضها لخطر الموت أو التعرّض لمعاملة مهينة أو غير إنسانية.

ويذكر أن بيغوم مولودة في بريطانيا من أصل بنغلادشي، لكن وزير خارجية بنغلادش أكد أنه لن يفكر في منحها الجنسية.

تهديد حالي

وأعقب هروبها مع صديقتيها من بريطانيا إلى سوريا عبر تركيا عام 2015 حملة بحث دولية عنها.

ولطالما أثار اكتشاف وجودها في مخيم روج (شمال شرق سوريا) بعد هزيمة تنظيم داعش والسجالات القانونية التي استمرت لشهور بشأن عودتها، نقاشات في الصحف البريطانية اليمينية.

وبينما أشار معارضو السماح بعودتها إلى أنها تشكل تهديدا أمنيا، إلا أن مجموعات حقوقية قالت إن مبادئ حقوقية أهم على المحك وأن على بيغوم الخضوع للمحاسبة على جرائمها في بريطانيا.

مع ذلك تصر الحكومة البريطانية على أن ليس بإمكانها العودة.

واعتمد المحامي إيدي على تحليلات لقوات الأمن في مرافعته أمام قضاة المحكمة العليا الخمسة في الجلسة التي تستمر يومين وتعقد عن بعد بسبب كوفيد-19.

وقال إن المسؤولين يعتبرون أن من أمضوا وقتاً طويلاً في الأراضي التي كان يسيطر عليها داعش قد "تطرفوا ولم يعد لديهم حساسية على العنف".

وذكر مقابلات اجرتها صحف بريطانية أخيرا مع بيغوم وأكدت فيها أنها لم تندم على مغادرتها إلى سوريا، وأنها لم تنزعج لرؤية رؤوس مقطوعة مرمية في المهملات.

وأضاف أن عدم قدرة بيغوم على حضور جلسة استئناف حكم سحب جنسيتها عائد أساساً إلى قرارها مغادرة بريطانيا.

وقال "إن سفرها إلى سوريا وانتماءها إلى تنظيم داعش شكلا اساسا لحرمانها (من الجنسية)".

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".