العالم

فايزر تسعى للحصول على ترخيص أوروبي للقاحها ضد كورونا

01 ديسمبر 2020

أعلنت شركة "بايونتيك" الألمانية وشريكتها "فايزر" الأميركية الثلاثاء تقديم طلب للحصول على ترخيص للقاح كورونا في الاتحاد الأوروبي، على خطى مجموعة "موديرنا".

في حين تتوقع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عودة الاقتصاد العالمي إلى مستويات ما قبل الجائحة بنهاية العام القادم.

لكن الأمم المتحدة حذّرت من أن الجائحة ستؤثر سلبا على معيشة ملايين الأشخاص في 2021، مشيرة إلى الحاجة لمساعدات إنسانية تقدر بنحو 35 مليار دولار.

وقالت المجموعتان في بيان إنهما تقدمتا بطلب الإثنين من الوكالة الأوروبية للأدوية "للحصول على ترخيص مشروط لتسويق" لقاحهما بعد أن أظهرت الاختبارات بأنه فعال بنسبة 95% ضد الفيروس.

وأعلنت وكالة الدواء الأوروبية الثلاثاء أنها ستعقد اجتماعا استثنائيا في 29 كانون الأول/ ديسمبر "كموعد أقصى" للنظر في موافقة عاجلة لتسويق لقاح ضد كورونا طورته بايونتيك وفايزر.

وتسعى شركات صناعة الأدوية لإيجاد علاج لفيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة حوالي 1,5 مليون نسمة وأصاب أكثر من 63 مليونا في العالم منذ ظهوره في الصين في كانون الأول/ ديسمبر 2019.

وأعلنت شركة "موديرنا" الأميركية التي طورت أيضا لقاحا أنها تسعى للحصول على ترخيص لطرح لقاح كورونا في الولايات المتحدة وأوروبا.

ويستند كل من لقاح موديرنا وفايزر/ بايونتيك إلى تكنولوجيا جديدة تحلل الحمض النووي الريبوزي، ويعمل عن طريق حقن جزء من شيفرة الفيروس الجينية في الجسم.

ويبدأ اللقاح عندئذ بإنتاج بروتينات فيروسية وليس الفيروس بكامله، وهو أمر يعتبر كافيا لتحفيز جهاز المناعة وإعداده للتعامل مع العدوى.

ويمكن تخزين لقاح موديرنا في درجات حرارة تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر في حين يستلزم لقاح فايزر تخزينه في درجات حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر.

وتم تطوير اللقاحين بسرعة فائقة في جهود ترمي لوقف تفشي الفيروس الذي أصاب أكثر من 63 مليون شخص في العالم وأدى إلى وفاة أكثر من 1,4 مليون شخص.

وأعلنت فايزر وبايونتيك سابقا أنهما تنويان إنتاج 50 مليون جرعة هذا العام وحتى 1,3 مليون جرعة بحلول نهاية 2021.

الاقتصاد

وأعطى الأمل باللقاح بعض الدفع للاقتصاد.

وقدّرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في توقعاتها الأخيرة تراجع الناتج العالمي بنسبة 4,2 بالمئة بسبب أشهر من الإغلاق نجح في الحد من تفشي الفيروس لكنه أوقف عجلة الاقتصاد العالمي.

وتوقعت عودة الاقتصاد العالمي لتسجيل نمو بنسبة 4,2 بالمئة بنهاية 2021.

وسيكون النمو متفاوتا في العالم في العام 2021، مع تقدم الصين والهند في حين ستسجل كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان تحسنا بسيطا.

وقالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في المنظمة لورنس بون في تقديمها لتقرير المنظمة حول آفاق الاقتصاد العالمي "للمرة الأولى منذ تفشي الجائحة، هناك أمل بمستقبل أكثر إشراقا".

وأضافت "التقدم المحرز مع اللقاحات والعلاج أدى الى رفع التوقعات وانحسار الإرباك"، مضيفة "الطريق أمامنا أكثر إشراقا، لكنه صعب".

مئات ملايين الأشخاص في الفقر

وأطلقت الأمم المتحدة الثلاثاء نداء إنسانياً لجمع مساعدات بقيمة قياسية تصل إلى 35 مليار دولار للعام 2021، وذلك للتصدي لتداعيات جائحة كورونا التي أغرقت مئات ملايين الأشخاص في الفقر.

وسيرتفع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في العالم عام 2021 إلى عدد قياسي جديد ليبلغ 235 مليون شخص أي سيزيد بنسبة 40 بالمئة مقارنة بعام 2020، وفق خطط الاستجابة الإنسانية التي تنسّقها الأمم المتحدة.

وتهدف الأموال التي تطلبها الأمم المتحدة وشركاؤها إلى مساعدة حوالى 160 مليون شخص (من أصل 325 مليون) في 46 دولة، هم الأكثر ضعفاً يواجهون الجوع والنزاعات والنزوح وتداعيات التغيّر المناخي والوباء.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة مارك لوكوك في مؤتمر صحافي إن "الزيادة ناجمة كلها تقريباً عن كوفيد-19".

وأضاف "الصورة التي نعرضها هي الأكثر كآبة وقتامة على الإطلاق حول الاحتياجات الانسانية في الفترة القادمة".

وحذّرت الأمم المتحدة من أن "مجاعات عدة تلوح في الأفق".

وبحلول نهاية العام 2020، قد يعاني 270 مليون شخص من انعدام حاد للأمن غذائي، أي 82% أكثر من فترة ما قبل الجائحة.

وأكد لوكوك أن شعوب اليمن وبوركينا فاسو وجنوب السودان وشمال شرق نيجيريا على حافة المجاعة، فيما يحتمل أن يكون سكان دول ومناطق أخرى على غرار أفغانستان ومنطقة الساحل في وضع هش للغاية.

وقال "إذا تمكننا من تجاوز العام 2021 من دون مجاعة كبيرة، فهذا سيكون انجازاً هائلاً".

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.