العالم

الإصابات بكورونا في إيران تتجاوز عتبة المليون

03 ديسمبر 2020

تجاوز عدد المصابين بفيروس في إيران الخميس، عتبة المليون وفق الأرقام الرسمية.

في حين تنظر الحكومة في تخفيف القيود المفروضة بمناطق عدة في البلاد لاحتواء تفشي الفيروس المستجد.

وسجلت في إيران 13922 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ما يرفع العدد الإجمالي للإصابات إلى مليون وثلاثة آلاف و494 إصابة، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري عبر التلفزيون الحكومي.

وواجهت إيران أكثر دول الشرق الأوسط تضرراً من الوباء، ارتفاعا مطردا في أعداد الإصابات خلال الأشهر الماضية، على غرار بقية دول العالم.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن متوسط الوفيات اليومي خلال تشرين الثاني/ نوفمبر بلغ 400 في إيران البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.

ومنذ ظهوره في شباط/ فبراير، أسفر الوباء عن وفاة 49 ألفا و348 شخصا في إيران حسب الأرقام الرسمية.

إلا أن هذه الأرقام أدنى من الواقع بكثير، حتى باعتراف بعض المسؤولين مثل وزير الصحة سعيد نمقي.

وعلى خلفية مواجهتها تحديي الوباء والعقوبات الأميركية، لم تفرض إيران قط إغلاقا عاما لمواجهة كورونا خشية أن يزيد ذلك من تدهور اقتصاد البلاد الغارق في ركود منذ إعادة فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018 العقوبات على طهران.

لكن السلطات أغلقت منذ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر المتاجر غير الضرورية في المناطق التي تسجل خطرا وبائيا مرتفعا ولمدة أسبوعين، معززة بذلك القيود لاحتواء ما وصفه الرئيس حسن روحاني بأنه "موجة ثالثة" من الوباء.

وتطبق هذه التدابير في غالبية المدن الكبرى في إيران بينها طهران، وفي عواصم محافظاتها الثلاثين.

لقاح إيراني

كما غالبية الدول التي تعاني من الوباء، تنتظر إيران التي بدأت نفسها بتطوير لقاح خلال الربيع، بفارغ الصبر توفر لقاح ضد الفيروس.

وأعلن نمقي الأربعاء أن شركة إيرانية "حصلت على رخصة لإجراء تجارب للقاح على الإنسان".

وأكدت الطبيبة المتخصصة بعلم الأوبئة في اللجنة الوطنية لمكافحة الفيروس مينو مهراز هذا الأسبوع أن مرحلة تجارب اللقاح الإيراني على الحيوانات قد انتهت.

لكن مهراز ونمقي لم يعلنا عن موعد بدء التجارب على الإنسان.

وبحسب الوزير الإيراني، اشترت طهران "مسبقا" نحو 16,8 مليون جرعة من لقاح عبر آلية كوفاكس التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لتأمين الوصول العادل إلى اللقاحات، لكنه لم يحدد أي لقاح.

غير أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف اتهم الولايات المتحدة الخميس بمنع الحكومة الإيرانية من الوصول إلى الأموال التي تملكها "في بلدان مختلفة من أجل تسديد ثمن اللقاح لكوفاكس".

نظريا، لا تشمل العقوبات الأميركية الأدوية، لكن مع ذلك تفضل المصارف الدولية رفض أي تحويل مالي يشمل إيران خشية من رد أميركي.

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.