العالم

"الردع الحذر".. خطة البحرية الأميركية في الخليج مع إيران

06 ديسمبر 2020

قال كبير مسؤولي البحرية الأميركية في الشرق الأوسط اليوم الأحد، إن أميركا وصلت إلى حالة  "ردع حذر" مع إيران بعد شهور من الهجمات الإقليمية وعمليات الاستيلاء على السفن في البحر، حتى مع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

واستخدم نائب الأميرال صمويل بابارو، الذي يشرف على الأسطول الخامس للبحرية الأميركية المتمركز في البحرين، نبرة أكاديمية في التعليقات على حوار المنامة السنوي الذي يستضيفه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

ووصف "احترامه الكبير"  لكل من البحرية العادية والقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني شبه العسكري.

وقال نائب الأميرال "لقد حققنا ردعا حذرا. وهذا الردع الحذر يزداد صعوبة بفعل الأحداث العالمية والأحداث على طول الطريق"، وأضاف "لكنني وجدت أن النشاط الإيراني في البحر يتسم بالحذر والحرص والاحترام، حتى لا يخاطر بحسابات خاطئة غير ضرورية أو تصعيد في البحر".

في حين أن إيران لم تحتجز أو تستهدف أي ناقلة نفط بشكل مباشر في الأشهر الأخيرة، فقد ضرب لغم مؤخرا ناقلة نفط قبالة سواحل السعودية وتعرضت سفينة شحن بالقرب من اليمن للهجوم.

وتوجهت أصابع الاتهام على الفور نحو الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران على اعتبار وقوفهم وراء كلا الهجومين. ولم يعلق الحوثيون على أي من الهجومين.

وقدم بابارو، وهو طيار مقاتل سابق بالبحرية وعمل مؤخرا مديرا للعمليات في القيادة المركزية للجيش الأميركي، موقفا مختلفا عن سلفه المباشر نائب الأميرال جيمس مالوي.

في أحد تصريحاته الأخيرة للصحفيين في أغسطس، أشار مالوي إلى إيران باعتباره "متهورة واستفزازية" وتحاول دائما في مناوراتها البحرية "خفض القاسم المشترك حتى يتأكدوا من أنهم قد يبدون وكأنهم فازوا بشيء ما".

وشهدت فترة تولي مالوي المسؤولية عمليات استيلاء على ناقلات النفط من قبل إيران وسلسلة من انفجارات الألغام استهدفت ناقلات نفط ألقت فيها البحرية الأمريكية باللوم على إيران.

ونفت طهران تورطها، رغم أنه جرى تصوير عناصر الحرس الثوري وهم يأخذون لغما غير منفجر بعيدا من ناقلة نفط. وعلى النقيض من ذلك، فإن الأشهر العديدة التي قضاها بابارو في المهمة لم تشهد أي أزمات كبرى.

ولدى البحرية الأميركية مواجهات روتينية متوترة مع الحرس الثوري، الذي تتسابق زوارقه السريعة إلى جانب السفن الحربية الأميركية في الخليج العربي، وفي بعض الأحيان تجري تدريبات بالذخيرة الحية باستخدام مدافع رشاشة وإطلاق صواريخ في وجودها.

ويقوم الحرس عادة بدوريات في المياه الضحلة للخليج العربي ومضيق هرمز. وتعمل البحرية الإيرانية العادية إلى حد كبير في خليج عمان وبحر العرب، في حين أن القادة السابقين قد أوضحوا نقطة للتمييز بين احترافية البحريتين، رفض بابارو ذلك باعتباره "فكرة قديمة" تضمنت اعتقادا راسخا بأن البحرية العادية لا تزال موالية لشاه إيران السابق، الذي أطيح به في الثورة الإسلامية عام 1979.

وقال نائب الأميرال "بعد واحد وأربعين عاما من الثورة، أعتقد أنه يمكننا التخلي عن هذه الفكرة. أشك تماما في وجود اختلاف بين البحريتين"، وأضاف  بابارو انه لا يعتقد أن مهمة الأسطول الخامس ستتأثر باحتمال قيام البحرية بإعادة تشكيل الأسطول الأول المسؤول عن المحيط الهندي.

غير أن تصريحات بابارو حملت تحذيرا واضحا، حيث نقل مقولة وزير الدفاع الأميركي السابق جيم ماتيس في وقت من الأوقات، وقال: "كن مهذبا، وكن محترفا ولديك خطة لقتل كل من في الغرفة. هذه هي الطريقة التي نتصرف بها في البحر".

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".