العالم

الاتحاد الأوروبي سيعاقب انتهاكات حقوق الإنسان في العالم

07 ديسمبر 2020

صار الاتحاد الأوروبي الإثنين يمتلك القدرة على معاقبة مرتكبي "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" في أي مكان في العالم، لكن مثل هذه القرارات يجب أن تتخذ بإجماع الدول الأعضاء.

فقد وافق وزراء خارجية الاتحاد على "خطة عمل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان والديموقراطية" وهو إطار جديد للعقوبات يمكن استخدامه في حالات التعذيب والعبودية أو العنف الجنسي المنهجي، على سبيل المثال، وفق ما علم لدى الوفود المشاركة في الاجتماع.

لكن يجب أن يحصل ذلك في حال ارتكاب "انتهاكات خطيرة" وهو حكم متروك لتقدير الدول الأعضاء.

وسيعاقب المسؤولون عن مثل هذه الانتهاكات بحظر دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أصولهم في أوروبا، كما هي الحال مع جميع أنظمة العقوبات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.
وإطار العقوبات ضد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان هو إطار ذو نطاق عالمي.

إذ يتيح مقاضاة الأشخاص أو الكيانات المدانين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ومعاقبتهم أينما وُجدوا.

ولدى الاتحاد الأوروبي حاليًا أنظمة عقوبات خاصة بدول معينة مثل تلك الخاصة ببيلاروس أو روسيا، وثلاثة أنظمة محددة للمعاقبة على استخدام الأسلحة الكيميائية والهجمات الإلكترونية والإرهاب.

فقد فُرضت عقوبات على ثمانية من المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهمهم الاتحاد الأوروبي بالتورط في تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في روسيا في 15 تشرين الأول/ أكتوبر في إطار نظام الأسلحة الكيميائية.

وأُدرجت أسماؤهم ضمن قائمة تتضمن أيضًا سوريين متهمين بارتكاب الجرائم نفسها.
ونظام حقوق الإنسان هو نظام محدد جديد. لكن الدول الأعضاء حدت من طموحات المفوضية ووزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل إذ رُفض التخلي عن قاعدة الإجماع التي دافعت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لتسهيل وتسريع عملية اتخاذ القرار.

وأوضح ممثلو الدول الأعضاء أن "القاعدة التي سادت لعدد من السنوات عندما يتعلق الأمر بتبني العقوبات هي ممارسة الإجماع. ولا يوجد تغيير بصدد هذه الممارسة".

والنظام الجديد "ليس نسخة من قانون مانييتسكي" (الذي اعتُمد في 2012 في الولايات المتحدة لمحاربة الإفلات من العقاب على المستوى الدولي)، وقوبل بالرفض اقتراح إعطائه اسم أليكسي نافالني الذي قدمه جوزيب بوريل أمام البرلمان الأوروبي.

وقال الوزير الليتواني ليناس لينكيفيسيوس "نأمل أن يمتد هذا النظام الجديد في المستقبل ليشمل أعمال الفساد" مثل "قانون مانييتسكي العالمي".

واعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ يان أسيلبورن أن اعتماد نظام العقوبات الجديد يمكن أن يُنظر إليه على أنه "تحذير" لتركيا، وذلك في تصريح أدلى به قبل بدء الاجتماع.

ورحب نظيره الألماني هايكو ماس من الحزب الاشتراكي الديموقراطي بهذه المبادرة قائلاً: "أولئك الذين يمارسون التعذيب أو هم مسؤولون عن الاتجار بالبشر يجب ألا يعودوا قادرين على التسوق في أوروبا بدون قلق في المستقبل".

ويسري إطار عقوبات الاتحاد الأوروبي الجديد لمدة ثلاث سنوات ويجب بعد ذلك تمديده.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".