العالم

صور جوية "في قلب الجبال" تكشف ما فعلته إيران بعد تفجير منشأة "نطنز" النووية

09 ديسمبر 2020

على بعد 140 ميلا جنوبي طهران، حيث توجد منشأة نطنز النووية، أظهرت صور فضائية ملتقطة من أقمار اصطناعية أن إيران تقوم بنقل منشأة نووية محصنة تحت الأرض، وفق تحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

وعلى ما يبدو فإن إيران تعيد بناء المبنى الذي تعرض لانفجار في يوليو الماضي في نطنز، حيث كانت تخزن أجهزة الطرد المركزي، ولكنه هذه المرة "في قلب الجبال"، وفق ما وعد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية في حينها.

جيفري لويس، خبير في برامج التسلح في معهد ميدلبري للدرسات الدولية في كالفورنيا، قال لـ"نيويورك تايمز" إن الصور الفضائية تشير إلى أن المنشأة الجديدة ستكون أكثر أمانا لتجميع أجهزة الطرد المركزي، خاصة وأنها بعيدة عن الطريق العام، وتقع بين تلال لحمايتها من أي هجوم جوي.

ويرى أن الصور تظهر وجود مدخلين لأنفاق لسلسلة من التلال الكبيرة، والمساحة ما بينهما تكفي لاستيعاب منشأة بالحجم ذاته الذي انفجر خلال الصيف الماضي.

ودعمت أليسون بوتشيوني، وهي خبيرة في مركز الأمن والتعاون الدولي التابع لجامعة ستنافورد، ما قاله لويس، وأشارت إلى وجود مسارات جديدة ظاهرة يمكن تحديدها لأن لونها أفتح من لون الطريق الحالي.

وكانت طهران تستخدم مبنى كبيرا في منشأة نطنز لتجميع أجهزة الطرد المركزي، وآلات تخصيب اليوروانيوم، وهو ما كانت قد أوقفته بعد الاتفاق النووي لعام 2015، لكنها عادت مرة جديدة لتكديس اليورانيوم المخصب بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق قبل عامين.

ويأتي هذا التحقيق بعد أسابيع من مقتل كبير علماء إيران النوويين، محسن فخري زاده، والذي تتهم فيه إسرائيل والولايات المتحدة بأنهم خلف هذا الأمر.

والذي أعلنت طهران بعد مقتله أنها لن تسمح لمفتشي الأسلحة بزيارة المنشآت النووية، وأنها ستبني منشأتين نوييتين، يتخوف مراقبون أن تستخدمهما إيران لتصنيع البلوتونيوم واليورانيوم وهي مكونات لأسلحة نووية، بحسب تقرير نشرته مجلة سينس العلمية.

وأعلنت السلطات الإيرانية أنها تتجه لإنتاج وتخزين 120 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة سنويا لصالح الحاجات السلمية للصناعة الوطنية. 

ومنذ مقتل زاده، برزت روايات عدة لعملية الاغتيال التي استهدفته، وكانت وزارة الدفاع الإيرانية قد أعلنت بادئ الأمر أنه قضى متأثرا بجروحه بعد عملية استهداف لموكبه شملت تفجير سيارة وإطلاق رصاص، فيما تحدثت وكالة مهر عن مقتله برصاص "رشاش تم التحكم به عن بعد".

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.