العالم

الأقساط وهبوط الليرة.. طلبة الجامعات اللبنانية الخاصة في أزمة

18 ديسمبر 2020

نقلا عن الحرة

في ظل الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان، بدأت الأزمة المالية تدق أبواب الجامعات الخاصة، التي عمدت إلى إصدار قرارات إدارية بوجوب دفع الأقساط بالدولار الأميركي أو بالليرة اللبنانية على سعر صرف مرتفع.

على مدى أسبوع كامل، تظاهر طلاب الجامعات اللبنانية رافضين القرارات التي أصدرتها أغلب الجامعات، وألزمت الطلاب بدفع الرسوم بالدولار  أو بالليرة على سعر صرف 3900، في الوقت الذي يساوي كل دولار أميركي، 1515 ليرة لبنانية، وفقاً للسعر الرسمي المحدد من مصرف لبنان، وسط استمرار تصاعد الأزمة ووصول سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى 8900 ليرة لبنانية.

واتخذت الجامعة الأميركية في بيروت قراراً بزيادة أقساطها من خلال اعتماد سعر 3900 ليرة لبنانية للدولار، بعدما ما أعلنت الجامعة اليسوعية تعديل سعر الصرف المعمول به لتقاضي الأقساط، الأمر الذي مهّد لجامعات خاصة أخرى في لبنان، السير بالنهج نفسه، كان آخرها جامعة بيروت العربية، والجامعة الأنطونية. 

يذكر أنّ في لبنان جامعة حكومية واحدة، وهي الجامعة اللبنانية التي تتوزع فروعها في كافة المحافظات، والتي لم تعلن بعد على موعد بدء العام الدراسي، وفتح أبواب التسجيل، تحت ذريعة تفشي جائحة فيروس كورونا في البلاد، علماً انها أجرت الامتحانات الصيفية بالشكل المعتاد ودون مراعاة الإجراءات الصحية، بحسب الطلاب.

 

عدم إمكانية استكمال الفصل الدراسي

بدورها، أعربت نائب رئيس المجلس الطلابي في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت، لين الحركة، في حديث لموقع "الحرة"، عن قلقها وزملائها الطلاب من استمرار ارتفاع سعر الصرف، وعدم ضمان إمكانية متابعة دراستهم، مشيرةً إلى أنّ العديد من الطلاب عاجزين عن الالتحاق بالفصل الدراسي لهذا السبب.  

وأوضحت الحركة أنّه "إذا كان الطالب يدفع للفصل الواحد 15 مليون ليرة، بات عليه تسديد مبلغ 39 مليون".

 

"نزوح إلى الجامعة الحكومية"

كما اعتبر حازم المغربي، أحد منظمي التحركات الاحتجاجية، في حديث لموقع "الحرة"، أنّه "في ظل عدم إمكانية الجامعة اللبنانية تحمل نزوح الطلاب من الجامعات الخاصة، يجب إنشاء جبهة طلابية موحدة تشمل الجميع من كافة المحافظات للضغط على السلطات المعنية الرجوع عن قراراتها".

 

"فقدان رسالة التعليم"

وشددت الباحثة والأستاذة الجامعية، ناي الراعي، في حديثها لموقع "الحرة"، على أنّ "الجامعات الكبرى في لبنان، تحصل على دعم ومساعدات دولية عدّة، ولديها فائض أموال آن أوان استخدامها وعدم الاعتماد على الأرباح من الطلاب"، مشيرة إلى أنّ "المؤسسات التربوية تحول التعليم إلى سلعة يمكن الحصول عليها مقابل المال، بدلاً من رسالة لبناء الوطن".

وحذرت الراعي من خطر إيقاف بعض الطلاب من استكمال فصلهم الدراسي، محملة "السلطة الحالية" مسؤولية "تدمير البنى التحتية للمستشفيات والجامعات".

 

أزمة الطلاب المغتربين

وعلى صعيد الطلاب المغتربين الذي يعانون من أزمة كبيرة مع إدارة جامعاتهم في الخارج بسبب عدم قدرة ذويهم التصرف بأموالهم الأجنبية المودعة في المصارف اللبنانية، قال عادل رمضان وهو طالب في كلية طب الأسنان في أوكرانيا، إنّ "أزمة الدولار بدأت مطلع العام، وكانت كلفة القسط حوالى 5 آلاف دولار، أي ما يعادل 7 ونصف مليون ليرة، أما الآن فقد أصبح حوالى 40 مليون ليرة".

وأشار إلى أنّ "ذويه تقدموا بكافة الأوراق القانونية المطلوبة للحصول على الأقساط بالدولار من المصارف، إلا أنّهم لم يستطيعوا الحصول إلا على 600 دولار أميركي من مجموع القسط".

وأوضح أن جامعته فصلت منذ مطلع العام حوالي 70 طالبا لبنانيا لعدم قدرتهم على تأمين الأقساط بالدولار.

 

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".