العالم

أشجار الميلاد للبيع في السعودية بمشهد غير مألوف

20 ديسمبر 2020

تعرض أشجار مخصصة لعيد الميلاد وأنوار الزينة بألوانها المختلفة للبيع في متجر للهدايا في العاصمة السعودية الرياض، في مشهد كان من الصعب حتى تخيله قبل سنوات في المملكة المحافظة.

وبدأت هذه المبيعات بالظهور تدريجيا في السعودية خلال السنوات الأخيرة، في بادرة على تخفيف القيود الاجتماعية بعدما تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقيادة مملكة "معتدلة ومتحررة" من الأفكار المتشددة.

وتحظر المملكة ممارسة أي شعائر دينية على أراضيها غير الشعائر الإسلامية.

وبالإضافة إلى أشجار عيد الميلاد، يبيع متجر الهدايا زي بابا نويل والأضواء وغيرها.

وقال أحد سكان الرياض الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية "لم أتخيل أبدا أن أرى هذا" في السعودية، موضحا "أنا منذهل".

وكان من شبه المستحيل بيع هذه البضائع بشكل علني في السعودية قبل نحو ثلاث سنوات، ولكن شهدت المملكة أخيرا وضع حد لدور "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التي كانت بمثابة شرطة دينية في البلاد.

وعلى مدار عقود، كان الناس يقومون بشراء المواد الخاصة بعيد الميلاد بشكل سري تقريبا، بينما كان المسيحيون من الفيليبين ولبنان وغيرها من الدول يحتفلون بعيد الميلاد خلف الأبواب المغلقة أو في المناطق التي يقيم بها الأجانب.

وافدون يعيشون في السعودية يشترون زينة عيد الميلاد من محل في الرياض

وتقول ماري وهي لبنانية مقيمة في الرياض، إنه في السابق "كان من الصعب للغاية العثور على مواد مشابهة" خاصة بعيد الميلاد في المملكة.

وأضافت "اعتاد العديد من أصدقائي على شرائها من لبنان أو سوريا ثم إدخالها سرا إلى البلاد".

وأجرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إصلاحات كبيرة في السعودية سمح بموجبها بإقامة الحفلات الموسيقية، وإعادة فتح دور السينما وسمح للمرأة بقيادة السيارة في إطار مشروعه لتحديث المملكة.

ومن جهته، يؤكد مدير المتجر الذي يبيع زينة عيد الميلاد في الرياض الذي عرف عن نفسه فقط باسم عمر، أنه قام أيضا ببيع أزياء تنكرية في السابق بمناسبة عيد الهالوين.

وتدرج واشنطن السعودية على قائمتها السوداء للدول المنتهكة للحريات الدينية.

وتتهم هذه الدول بأنها تمارس بشكل "منهجي ومستمر وسافر انتهاكات للحريات الدينية" أو تتهاون مع هذه الممارسات.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".